روسيا اليوم - زاخاروفا: حان الوقت لأخذ التهديدات النووية الصادرة عن نظام كييف على محمل الجد Euronews عــربي - ناسا: رواد محطة الفضاء الدولية في وضع إخلاء بسبب تسرب هواء العربي الجديد - ديشان مدرب فرنسا يدق ناقوس الخطر قبل أسبوع من المونديال Independent عربية - صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع روسيا اليوم - كوب يومي من مشروب شائع قد يخفض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء Euronews عــربي - من "التلقي" إلى "الشراكة": نتنياهو يدعم خطة لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تدريجيًا قناه الحدث - دبلوماسي إيراني يؤكد: المفاوضات بين طهران وواشنطن مستمرة العربي الجديد - لبنان: الأمم المتحدة ترفع قيمة ندائها العاجل إلى نحو 640 مليون دولار العربي الجديد - مليارديرات روسيا ينتقدون سياسة موسكو المالية ويحذرون من ركود وشيك Independent عربية - السجن 15 عاما للبنانيين بتهمة تحريض إسرائيل على ضرب "حزب الله"
عامة

يختلف الراوي لكن القصة واحدة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين
2

في كل مرة أقرؤها، تنجح رواية" عائد إلى حيفا" بإسقاط دموعي بانسياب مذهل، فأنا أعلم تماما أن ما كُتب ليس مجرد قصة إنسان ووطن، إن ما كُتب ما زلنا نعيش فيه منذ قرابة 77 عاما.إن القضية قضية إنسان ومعتقد:...

ملخص مرصد
تسلط المقالة الضوء على رواية "عائد إلى حيفا" لغسان كنفاني، التي تروي معاناة الفلسطينيين بعد النكبة، مؤكدة أن القضية لم تتغير منذ 77 عاماً. كما تناقش الكاتب دور المعتقد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتأثير روايات كنفاني في إثارة المشاعر الوطنية. وتختتم بالحديث عن استمرار المعاناة الفلسطينية رغم مرور الزمن.
  • رواية "عائد إلى حيفا" لغسان كنفاني تروي معاناة الفلسطينيين بعد النكبة
  • المعتقد الديني والفكري هو جوهر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بحسب الكاتب
  • روايات كنفاني تثير نفس المشاعر الوطنية رغم مرور عقود على كتابتها
من: غسان كنفاني

في كل مرة أقرؤها، تنجح رواية" عائد إلى حيفا" بإسقاط دموعي بانسياب مذهل، فأنا أعلم تماما أن ما كُتب ليس مجرد قصة إنسان ووطن، إن ما كُتب ما زلنا نعيش فيه منذ قرابة 77 عاما.

إن القضية قضية إنسان ومعتقد: نحن أو هم! نحن بمعتقد إيماني راسخ ثابت، أو هم بمبادئ شريعة الغاب وأن البقاء للأقوى، هم يخافون إيماننا ومعتقدنا، ونحن نعلم أنهم إلى زوال.

غسان كنفاني روائي وقاصٍ صحفي فلسطيني، وكان الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية في ذلك الوقت، استشهد في بيروت عام 1972 في انفجار سيارة مفخخة على أيدي عملاء إسرائيليين، كان يكتب في صلب الهوية العربية والقضية الفلسطينية، كتب" أم سعد"، و" ما تبقى لكم"، وغيرها، وكان قد مضى على النكبة أكثر من 20 عاما.

تلت السنوات سنوات، فهل ماتت فيها الحرب؟ ّ! الحرب صارت أشرس وأكثر ضراوة، فهي حرب فكرية وثقافية، حرب معتقد وإيمان.

لقد غيبت قضية المعتقد، والأمة هويتها ضائعة وقد تكون أصيبت بالفصام.

ماذا لو كتبنا اليوم عن روح القضية؟ نعم، هو نوع من المقاومة وإن كان لا يغير الحقيقة والواقع.

غسان كنفاني كتب، وغيره كتب منذ ذلك الوقت، ولكن القلم لم يُعِد اللاجئين، ولم تعد المقدسات، ولم تعد الأرض.

هذه هي المرة الثانية التي أقرأ فيها الأعمال الروائية لغسان كنفاني، ولكني في المرة الأولى قرأتها تباعا… كل رواية تؤلمني؛ فإن الزمن يمر علينا بطيئا وهناك يمر سريعا، وقد كتب كثيرا يصف معاناة الإنسان الفلسطيني، والمشهد نفسه يتكرر اليوم، وكأن الزمن لا يتحرك والمعاناة لا تتغير.

كثيرون هم من كتبوا عن القضية الفلسطينية، ولكن من وصفوا وجردوا معاناة اللاجئ وابن المخيم وابن غزة والضفة هم قلّة تجرؤوا على شرح الداء ووصف الدواءهم يحرقون الأرض ويقتلون الإنسان ويسلبون الحقوق، ونحن نبتعد بالخطى أكثر وأكثر عن معتقدنا، ونغرق أكثر في نزاعاتنا… نحن نؤمن أن الإنسان قضية معتقد ولكن ما نختلف عليه هو تفاصيل المعتقد، وهم يؤججون الاختلاف ويسعّرون ناره، بطرقهم الملتوية تارة وبالمباشرة تارة أخرى… هم لونوا شريعتهم، شريعة الغاب، و" مَنتجوها" وصدورها لنا لتصير في الظاهر شبيهة بمعتقدنا، بينما في الباطن نتقمص شريعتهم ونعيش في غابتهم.

عندما عُرضت رواية" عائد إلى حيفا" في مسلسل تلفزيوني (بطولة الفنانين السوريين نورمان أسعد وسلوم حداد) عام 2004، كانت مشاهده تستنزف قلبي قبل عيني؛ فرغم أني لم أرَ فلسطين يوما وإنما أعرفها من حديث الآباء والأجداد والكتب وحديث القلب، فإن فلسطين حاضرة في قلب كل إنسان يحمل معتقدا.

لم يفشل غسان كنفاني في كتاباته بجعل القارئ يتابع قراءة الرواية بنهم دون الشعور بملل، وهو من الكتاب الروائيين القلة الذي يصعب عليك ترك روايتهم قبل الانتهاء منها.

وبالرغم من أنني قرأت أعماله في حقبة سابقة من عمري، فإنني الآن أعود وأقرؤها، والغريب أن رواياته تترك في صدري نفس الشعور ونفس الأثر؛ فالحب الصادق عشق قضية إنسان بمعتقد قوي راسخ، ومهما غبت عن أعماله ثم عدت إليها، يتكرر كل مرة نفس الشعور.

كثيرون هم من كتبوا عن القضية الفلسطينية، ولكن من وصفوا وجردوا معاناة اللاجئ وابن المخيم وابن غزة والضفة هم قلة.

قلة هم من تجرؤوا على شرح الداء ووصف الدواء.

كثيرون تسلقوا على سلم القضية الفلسطينية، ولكن من نجحوا في الوصف والشرح هم قلة.

يختلف الراوي والقصة واحدة، وعناصرها نفسها، والنهاية مطبوعة راسخة عندنا وعندهم، ولكن الزمن صار طويلا، أطول مما اعتقدنا وأبطأ… نحن أو هم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك