قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن الساعات الـ48 المقبلة بعد انتهاء مهلة الرئيس الأمركي دونالد ترامب، تمثل مرحلة حاسمة، في ظل وجود سيناريوهين رئيسيين، إما تدخل دبلوماسي لاحتواء التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، أو تصعيد عسكري يُعد الأقرب في ظل تراجع الثقة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح «أحمد» في مداخلة هاتفية عبر برنامج «اليوم»، الذي تقدمه الإعلامية شيرين عفت، عبر قناة dmc، أن خيار تمديد المهلة يبدو ضعيفًا، خاصة مع تمسك الإدارة الأمريكية بشروطها، وعلى رأسها تقديم تنازلات إيرانية تتعلق بملفات استراتيجية، مثل البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدا أن عدم استجابة طهران قد يدفع واشنطن إلى تصعيد عسكري لإثبات قوة الردع.
استهداف منشآت الطاقة ضمن خيارات التصعيدوأشار إلى أن هذا التصعيد قد يشمل استهداف منشآت حيوية، خاصة في قطاع الطاقة، لافتا إلى أن الخيار العسكري حتى الآن لم يحقق أهدافه السياسية، بل قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة، ودفع إيران إلى مزيد من التشدد بدلًا من تقديم تنازلات.
وأضاف خبير العلاقات الدولية، أن الإدارة الأمريكية تتبع سياسة «حافة الهاوية»، عبر تصعيد الضغوط ورفع سقف المطالب، بهدف إجبار الطرف الآخر على التراجع، في حين تعتمد إيران استراتيجية النفس الطويل والاستنزاف، ما يعقد فرص التوصل إلى تسوية سريعة.
شروط نجاح المسار الدبلوماسيوأكد الدكتور أحمد سيد أحمد، ، أن نجاح المسار الدبلوماسي يتطلب تقديم تنازلات متبادلة، وهو ما يبدو صعبًا في الوقت الحالي، في ظل تمسك كل طرف بشروطه؛ إذ تطالب واشنطن بتفكيك البرنامج النووي وتقليص القدرات الصاروخية، بينما تشترط طهران اعترافا أمريكيًا بما تصفه بالعدوان، إلى جانب ضمانات بعدم تكراره.
ولفت «أحمد» إلى أن احتمالات احتواء الأزمة لا تزال قائمة، عبر تدخل أطراف دولية في اللحظات الأخيرة، إلا أن استمرار التصعيد العسكري قد يفاقم التداعيات الاقتصادية عالميًا، ويزيد من الضغوط على الداخل الأمريكي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك