أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا تخصيص رواتب ومستحقات الموفدين السوريين في الخارج، المتوقفة منذ الثلث الثالث من عام 2024، مشيرة إلى أنها بانتظار استكمال الموافقات اللازمة لصرفها.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي عبر صفحته على" فيس بوك"، الأحد، إنّ هذا التطور جاء عقب اجتماع مع حاكم مصرف سوريا المركزي، جرى خلاله التأكيد على ضرورة تسريع الإجراءات المرتبطة بتأمين القطع الأجنبي وتحرير الحسابات البنكية.
وأوضح الحلبي أن هذه الخطوات تهدف إلى صرف مستحقات الموفدين في وزارة التعليم العالي والجامعات الحكومية، والتي تأخرت منذ أكثر من عام، نتيجة تعقيدات مالية وإجرائية.
وأشار الحلبي إلى أن الوزارة تابعت الملف عبر مراسلات رسمية مستمرة مع مصرف سوريا المركزي، كان آخرها في 21 كانون الأول 2025، مؤكداً أنها استجابت لكافة المتطلبات، بما في ذلك إعداد دراسة تفصيلية لبيانات الموفدين بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وأضاف أنّ الوزارة زوّدت وزارة الداخلية بالبيانات اللازمة، قبل إطلاق رابط إلكتروني لتحديث معلومات الموفدين، حيث تم استلام البيانات وإحالتها إلى الجهات المعنية في 30 آذار 2026، تمهيداً لاستكمال الإجراءات وصرف المستحقات.
كذلك، أكّد الوزير أن رواتب ومستحقات الموفدين عن عامي 2024 و2025 تم تخصيصها، وهي بانتظار استكمال الموافقات اللازمة لتحريرها وصرفها، مشدداً على أن ملف الموفدين يحظى بمتابعة يومية، وأن الوزارة" لن تدخر جهداً" لتسريع صرف المستحقات، بما يضمن حفظ حقوقهم وتقديراً لجهودهم العلمية.
رواتب متوقفة ومعاناة مستمرة منذ أكثر من عاميأتي هذا الإعلان بعد أشهر من شكاوى الموفدين السوريين في الخارج، الذين قالوا في تصريحات سابقة لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ رواتبهم متوقفة منذ عام 2024، وفي بعض الحالات لأكثر من عامين، رغم استمرارهم في الالتزام بشروط الإيفاد ومتابعة دراستهم.
وأوضح موفدون أن انقطاع الرواتب دفع عدداً منهم إلى الاستدانة، بينما يواجه آخرون خطر الفصل من جامعاتهم أو التعثر في استكمال أبحاثهم، بسبب عدم قدرتهم على تغطية التكاليف الدراسية والمعيشية.
وأشاروا إلى أنهم ممنوعون من العمل في بلدان الإيفاد بموجب القوانين، ما فاقم أزمتهم المعيشية، في ظل غياب توضيحات رسمية حاسمة حول أسباب توقف الرواتب، وتبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية.
كذلك، أكّد الموفدون أنّهم أجروا محاولات تواصل متكررة مع وزارة التعليم العالي والمصرف المركزي وجهات حكومية أخرى، من دون التوصل إلى حل، مطالبين بإيجاد آلية واضحة وعاجلة لصرف مستحقاتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك