قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الأحد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، تعويض المواطنين الذين تضررت منازلهم، أو محالهم التجارية، أو مركباتهم جراء سقوط الشظايا والمسيرات بسبب تداعيات الأحداث الإقليمية الراهنة، ووفقا لتقييم اللجان الفنية التي يشكلها وزير الداخلية في المحافظات لهذه الغاية.
ويأتي القرار بهدف تعويض المواطنين المتضررين، وتمكينهم من إجراء الصيانة اللازمة لمنازلهم، أو إصلاح مركباتهم، واستدامة أعمالهم.
وعلى صعيد أمن التزود بالطاقة وتعزيز المخزون الاستراتيجي في ظل الأزمة الإقليمية الراهنة، قرر مجلس الوزراء إعفاء مستوردات شركة مصفاة البترول الأردنية من مادة زيت الوقود المباعة لشركة الكهرباء الوطنية من جميع الضرائب والرسوم.
ويأتي القرار بهدف تمكين الشركة من تعزيز المخزون الاستراتيجي، والتخفيف من الأعباء المترتبة على ذلك في ظل تقلبات الأسعار عالميا بسبب الأحداث الإقليمية الراهنة.
كما قرر مجلس الوزراء إعفاء عقد باخرة التخزين العائمة (FSU) المستأجرة من شركة الكهرباء الوطنية، والمتوقع وصولها خلال الربع الرابع من العام الجاري، من جميع الضرائب والرسوم والبدلات، وذلك طوال فترة رسوها في ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي المسال في العقبة.
ويأتي القرار ضمن استراتيجية وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتحقيق أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادرها، وتهيئة بنية تحتية لاستدامة عمل الطاقة الكهربائية، خصوصا في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.
وكلف مجلس الوزراء، في هذا الصدد، الهيئة البحرية الأردنية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل الحصول على جميع التصاريح اللازمة لتشغيل الباخرة في الميناء طوال فترة رسوها فيه.
وفي سياق متصل، قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعفاء شحنات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها من شركة الكهرباء الوطنية من جميع الضرائب والرسوم.
ويأتي ذلك في ظل التوجه لاستبدال باخرة التغويز الشاطئية التي كانت مستأجرة سابقا، بباخرة تخزين عائمة، وبكلفة أقل، وفق مبدأ الإجارة المنتهية بالتملك لمدة 10 سنوات وبما يسهم في ديمومة بنية الطاقة والغاز الطبيعي المسال.
ويتم بموازاة ذلك العمل على بناء وحدة التغويز الشاطئية الدائمة في العقبة بهدف إنشاء بنية تحتية دائمة تمتلكها الحكومة، وتمكنها من استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، بما يسهم في ضمان استدامة أمن التزود بالطاقة من مصادر متعددة.
ومن شأن هذا الإجراء تمكين شركة الكهرباء الوطنية لرفع واستدامة المخزون الاستراتيجي من الغاز.
كما قرر المجلس الموافقة على قيام وزارة الطاقة والثروة المعدنية بالسير في الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع محطة توليد الكهرباء بالدورة المركبة مشروع التوليد الخاص السابع ( IPP7) مع شركة الاتحاد للتطوير المملوكة بالكامل لشركة الاتحاد للماء والكهرباء الإماراتية، والموافقة على الاتفاقيات الخاصة بالمشروع تمهيدا لتوقيعها.
ويأتي ذلك ضمن خطة التوسع لشركة الكهرباء الوطنية لمواجهة الارتفاع في الأحمال المستقبلية للطاقة الكهربائية وتوفيرها، وذلك من خلال بناء محطة توليد باستطاعة 700 ميجا واط، تستخدم أحدث التقنيات في مجال الطاقة.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها التعاون في مثل هذه المشاريع مع القطاع الخاص مع اشتراط تسجيل شركة مساهمة عامة، تمتلك الحكومة 49% من أسهمها، مع إتاحة المجال أمام صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي للاستثمار في هذا المشروع كشريك كونه من المشاريع المجدية مضمونة الر بح.
ومن شأن هذه المحطة أن تسهم بتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة لمشروع الناقل الوطني، وذلك في إطار التكاملية والترابط ما بين المشاريع الاستراتيجية الضرورية، وفي إطار انفاذ المشاريع الكبرى.
وفي إطار تحديث الإعلام وتطوير التشريعات المتعلقة به، أقر مجلس الوزراء نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026، وعددا من الأنظمة المعدلة ذات الصلة.
وشمل القرار إقرار نظام معدل لنظام رخص البث وإعادة البث الإذاعي والتلفزيوني لسنة 2026، ونظام معدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة ومراقبتها لسنة 2026، ونظام معدل لنظام رسوم وبدل ترخيص المطابع ودور النشر ودور التوزيع ودور النشر والتوزيع والدراسات والبحوث ودور قياس الرأي العام ودور الترجمة ومكاتب الدعاية والإعلان والمطبوعات الدورية لسنة 2026م.
ويهدف نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026م، إلى وضع إطار تشريعي متكامل ينظم الإعلام الرقمي وفق أسس واضحة، يعزز مكانة المملكة في المشهد الإعلامي الرقمي إقليميا ودوليا، يدعم تنمية قطاع الإعلام الرقمي والاستثمار فيه.
ومن شأن النظام الجديد، والتعديلات التي طرأت على الأنظمة الأخرى، المساهمة في تطوير بيئة الإعلام من خلال مواكبة التطورات التقنية والرقمية، وتنظيمها، في ظل التطور الرقمي المتسارع والحاجة لتوظيفه في خدمة الإعلام.
وبموجب النظام، تعتبر الأدوات الرقمية العائدة للمؤسسات الإعلامية الحاصلة على الترخيص من هيئة الإعلام قبل نفاذ أحكامه، غير ملزمة بالترخيص، في حين يحق لهذه المؤسسات اعتماد أدواتها الاتصالية في الفضاء الرقمي لدى الهيئة اختياريا، على أن يتسق محتواها العام مع ما يتم نشره عبر المطبوعة أو المحطة التلفزيونية أو الإذاعية.
ومن شأن النظام أن يسهم في تعزيز حماية منتجي العمل الإعلامي الرقمي في جوانب مختلفة مثل تعزيز حماية الملكية الفكرية، وتعزيز جودة المحتوى الرقمي، وتوفير مظلة تشريعية لأخلاقيات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويميز النظام بين الترخيص الإلزامي والاعتماد الاختياري لدى هيئة الإعلام، إذ يحدد الأنشطة التي تستوجب الحصول على ترخيص من الهيئة، مع استثناء الأفراد الذين ينشرون محتوى شخصيا عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع إلزام صناع المحتوى الرقمي المحترف بالترخيص في حال كانوا يمارسون أنشطة تستوجب الترخيص مثل: قطاع الدعاية والإعلان، والإنتاج، إلى جانب منح صناع المحتوى من غير الملزمين بالترخيص حق اعتماد أدواتهم الاتصالية الرقمية في سجلات هيئة الإعلام مقابل بدل خدمات.
ويعتبر نظام تنظيم الإعلام الرقمي نافذا بعد مرور ثلاثين يوما من نشره في الجريدة الرسمية، ويمنح مهلة تسعين يوما لتصويب أوضاع الملزمين بالترخيص وفقا لأحكامه بعد نفاذه.
وعلى صعيد تمكين المؤسسات من استدامة خدماتها المقدمة للمواطنين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على قرار لجنة أمانة عمان الكبرى المتضمن قيام الأمانة بالتحول إلى الصكوك الإسلامية على مراحل بقيمة تصل إلى مليار دينار على دفعات مختلفة، وبحزمة أولى 400 مليون دينار خلال هذا العام.
ويمثل هذا القرار خطوة مهمة كونه يستخدم أدوات مالية تمويلية جديدة، من شأنها أن تسهم في هيكلة موازنة الأمانة، وتحويلها للاعتماد على الصكوك الإسلامية طويلة الأجل بكلف أقل بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأمانة، وتمكينها من استدامة وتعزيز خدماتها المقدمة للمواطنين.
وتعتبر هذه الخطوة تحولا استراتيجيا يوفر السيولة اللازمة للأمانة لغايات تنفيذ المشاريع الرأسمالية، خصوصا في مجالات البنية التحتية والنقل، وبالتالي توجيه التمويل نحو مشاريع رأسمالية ذات عوائد تنموية أو إيرادية، وبما يمكنها من تعزيز خدماتها المقدمة للمواطنين.
وفي إطار دعم وتنشيط القطاع السياحي والسياحة الداخلية، قرر مجلس الوزراء تمديد الإعفاء من رسوم دخول المواقع الأثرية لبرنامج «أردننا جنة»، إلى جانب الاستمرار في تغطية تكاليف الرحلات حتى تاريخ 31 كانون الأول 2026م وبما يسهم في دعم وتمكين المجتمعات المحلية، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية فيها.
ويهدف البرنامج إلى تنشيط السياحة الداخلية، وتشجيع المواطنين على ارتياد الوجهات السياحية الوطنية في مختلف محافظات المملكة، من خلال تقديم تجارب ومنتجات سياحية متنو عة بأسعار مدعومة تناسب الجميع.
وينفذ البرنامج بالشراكة مع المكاتب السياحية، والأدلاء السياحيين، والفنادق، والمخيمات، وقطاع النقل السياحي، بما يسهم في استدامة عمل القطاع السياحي وتعزيز جاهزيته خصوصا في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
ويتضمن البرنامج تنظيم فعاليات شهرية في جميع المحافظات، تشمل أنشطة ثقافية وبازارات ومنتجات محلية، بهدف تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، كما يوفر البرنامج النقل المجاني بحافلات حديثة، وأدلاء سياحيين مرافقين، ووجبات طعام، بما يضمن رحلة منظمة للمشاركين.
ويهدف البرنامج خلال العام الحالي للوصول إلى قرابة 220 ألف مستفيد، والتي ستشمل لأول مرة طلبة الجامعات العرب والأجانب الدارسين في المملكة، وأبناء قطاع غزة المقيمين، وأبناء الأردنيات، وأزواجهن، مع التركيز على زيادة الرحلات إلى الوجهات الأقل زيارة ودعم المناطق الأكثر تضررا بسبب تداعيات الظروف الإقليمية، خصوصا المواقع الأثرية في إقليم البترا التنموي السياحي.
كما يسعى البرنامج إلى توسيع مشاركة المشاريع المحلية لتتجاوز 400 مشروع، بما يشمل المطاعم والفنادق والتجارب السياحية، دعما للأنشطة الاقتصادية المحلية.
وقد تم لهذه الغاية تعزيز البرنامج بأكثر من 60 مسارا سياحيا تغطي مختلف مناطق المملكة.
وسيتيح البرنامج هذا العام، ولأول مرة، إمكانية الحجز المباشر والمشاركة باستخدام مركبته الخاصة ضمن تجارب سياحية مدعومة عبر المنصة الإلكترونية الخاصة به.
وفي إطار الحماية الاجتماعية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على وثيقة سياسة التمكين الاقتصادي لمنتفعي صندوق المعونة الوطنية، والخطة التنفيذية الخاصة بها لعام 2026م، والسير في إجراءات تنفيذ البرامج والمبادرات الواردة فيهما بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء المعنيين.
وتمثل هذه السياسة إطارا مؤسسيا متكاملا، ينظم انتقال أفراد الأسر المنتفعة والقادرين على العمل من نموذج الاعتماد على المساعدات النقدية المتكررة إلى مسارات تمكين اقتصادي منتج ومستدام، معززة بتكامل مؤسسي مع الشركاء القطاعيين على المستوى الوطني، بما يضمن تحقيق تحول تدريجي نحو الاعتماد على الذات.
وتستجيب هذه السياسة إلى الحاجة المؤسسية لإطار عمل يتيح للصندوق تمكينا شاملا لمنتفعيه، بما يمكنهم من الوصول إلى فرص تحسين مستواهم المعيشي عبر الإنتاجية، إضافة إلى دورها في إدماج الفئات الفقيرة في الاقتصاد الوطني، بما يسهم في تقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وتأتي السياسة استجابة للأجندة والتوجهات الحكومية الواردة في الاستراتيجيات والبرامج التنفيذية المتعل قة بالحماية الاجتماعية، خصوصا البرنامج التنفيذي الثاني للحكومة في قطاع الحماية الاجتماعية، وكذلك رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامجها التنفيذي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والاستراتيجية الوطنية المحدثة للحماية الاجتماعية وخطتها التنفيذية.
وتتضمن الخطة التنفيذية للسياسة لعام 2026، خطة متابعة وتقييم، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة منها، والتي شملت مجموعة من مسارات التمكين والتشغيل، وتضمنت 7 مبادرات رئيسة، و19 مشروعا ونشاطا تنفيذيا، إضافة إلى 46 مؤشرا تشغيليا لقياس الأداء، وضمن إطار زمني يمتد إلى 12 شهرا.
وتعتمد منهجية التمكين الاقتصادي على تطوير التدخلات وتخصيص الموارد من خلال تصنيف المستفيدين وتحديد الفجوات، وترتيبهم وفق احتياجات سوق العمل، ومواءمة البرامج مع احتياجاتهم، وتخصيص الموارد بفعالية، إضافة إلى إحالة المستفيدين إلى البرامج القائمة وبرامج الشركاء ومتابعة تنفيذ الأنشطة، وصولا إلى تخريجه من برامج الدعم النقدي عند تجاوز عتبة الانتفاع.
وستنفذ السياسة وفق جهود تكاملية مع جميع الشركاء سواء الحكوميين او القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك