قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة الجزيرة نت - الأدوية تكاد تنفد.. الموت يهدد الآلاف من مرضى السرطان في غزة وكالة الأناضول - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة التلفزيون العربي - من المنبّه إلى التقويم.. هكذا صارت التطبيقات ترتّب يومنا العربية نت - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

طهي السمك المسكوف يستنزف أشجار العراق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

يتحرك ناشطون في العراق من أجل تقنين مسألة قطع الأشجار التي تُستخدم في شواء السمك، المعروف محلياً بـ" المسكوف"، خصوصاً مع ارتفاع عدد المحال المتخصصة بتقديم وجبات السمك المسكوف في البلاد، والوصول إلى حد...

ملخص مرصد
أدى قطع الأشجار المخصصة لشواء السمك المسكوف المعروف محلياً في العراق إلى خسارة مليون شجرة خلال عامين بحسب مرصد بيئي. وتركزت المشكلة في محافظات نينوى وواسط وديالى، حيث تُستخدم أشجار الزيتون والفستق لإضفاء نكهة مميزة. وحذرت دائرة بيئة نينوى من قطع الأشجار، لكنها تواجه تحديات من قبل بعض المطاعم المعروفة التي تعتمد على الخشب بدلاً من الفحم الجاهز.
  • خسارة مليون شجرة في العراق خلال عامين بسبب قطع الأشجار لشواء السمك المسكوف
  • تركز المشكلة في محافظات نينوى وواسط وديالى لاستخدام أشجار الزيتون والفستق
  • حظرت دائرة بيئة نينوى قطع الأشجار واعتبرتها ثروة وطنية
من: مرصد بيئي، ناشطون، دائرة بيئة نينوى أين: العراق (نينوى، واسط، ديالى)

يتحرك ناشطون في العراق من أجل تقنين مسألة قطع الأشجار التي تُستخدم في شواء السمك، المعروف محلياً بـ" المسكوف"، خصوصاً مع ارتفاع عدد المحال المتخصصة بتقديم وجبات السمك المسكوف في البلاد، والوصول إلى حدّ قطع أشجار الزيتون والفستق، ومشاركة شركات تابعة لجهات نافذة في عمليات قطع الأشجار، وبيعها للمطاعم وصانعي الفحم.

يصنّف الناشطون وبعض منظمات المجتمع المدني المعنية بالبيئة، ما يحدث حالياً بالأشجار، ولا سيّما" النادرة" المستخدمة في صناعة الفحم وإعداد المسكوف، بـ" الجريمة".

وبحسب الناشطين، فإنّ" بعض مطاعم مدينة الموصل، هي الأكثر اعتماداً على أشجار الزيتون والفستق، إذ تمنح سمك المسكوف نكهة خاصة، كما يقول أصحاب هذه المطاعم".

والسمك المسكوف يُعدّ من المأكولات العراقية الشهيرة التي يجتمع حولها الأصدقاء والعائلات، وتُعتبر ضفاف نهر دجلة أفضل مكان لتناولها، حيث تحلّق طيور النورس في المكان، أو في المطاعم الراقية التي ازدادت خلال الفترة الأخيرة، نظراً لتوسع المدن والزيادة السكانية.

وقد اشتهرت مطاعم معينة في بغداد والموصل أكثر من غيرها، ما فتح التساؤلات عن الأشجار التي تتحول إلى فحم لإعداد السمك.

وبحسب" مرصد العراق الأخضر"، وهو مرصد بيئي غير حكومي، فإنّ" العراق خسر مليون شجرة في غضون عامين فقط، بسبب مجموعة عوامل، منها القطع المتعمّد لأشجار الحمضيات المفضلة في شواء السمك المسكوف"، مبيّناً أن" العملية تحصل عبر قطع المياه عن بعض البساتين، تمهيداً لقطع الأشجار وبيعها لمحال شواء الأسماك".

وجاء في بيان سابق للمرصد أن" تلك الحوادث تكررت في محافظتَي نينوى وواسط بجانب محافظة ديالى التي شهدت أكثر تلك الحالات، نظراً لوجود أشجار الحمضيات التي تضيف نكهة إلى الأسماك المشوية"، موضحاً أن" أزمة الجفاف التي تعاني منها غالبية المحافظات العراقية، تُعدّ أحد عوامل خسارة مليون شجرة، إذ أدّى الجفاف إلى يباس تلك الأشجار وتكسرها، ومن ثم موتها بعد إصابتها بالأمراض والحشرات، مثل حشرة الأرضة الضارّة (النمل الأبيض)، وهذا ما حصل في المحافظات العراقية الجنوبية".

وأشار المرصد إلى أن" المشاريع الخدمية استهلكت العديد من الأشجار، علماً بأن غالبيتها كانت معمّرة، ولا سيّما في بغداد، وزُرعت أشجار صغيرة بدلاً منها في أماكن أخرى، ولكن من دون جدوى لأنها تحتاج إلى عمليات ريّ واهتمام وانتظار لسنوات من أجل نموّها وأداء وظائفها، كي تكون شجرة ظليّة أو مصدّاً للرياح والغبار والرمل".

وأكد المرصد أن" من أسباب خسارة مليون شجرة أيضاً، افتعال البعض حرائق في البساتين لإفراغ المساحة تماماً من الأشجار، وتهيئتها للبيع لأغراض البناء والسكن، كما حصل أخيراً في أحد بساتين منطقة الدورة جنوبي بغداد".

وخلال الأيام الماضية، أثار مقطع مصوّر نشره أحد مطاعم السمك المسكوف في الموصل غضباً شعبياً، بعد أن أظهر استخدام أخشاب مأخوذة من أشجار زيتون، قيل إنها تُضيف نكهةً مميزة لطعم السمك.

ووصف ناشطون المسألة بـ" التجاوز الخطير" الذي طاول مئات الأشجار في منطقة الفاضلية بناحية بعشيقة شرقي الموصل، وهي منطقة تضم عشرات الآلاف من أشجار الزيتون المعمّرة.

عقب ذلك، وجّهت دائرة بيئة محافظة نينوى تحذيراً إلى أصحاب مزارع الزيتون، ومنعتهم من قطع الأشجار، باعتبارها ثروة وطنية.

إلا أن الناشط البيئي يعقوب حسن من مدينة الموصل، يؤكد لـ" العربي الجديد" أن" بعض المطاعم المعروفة ببيع السمك المسكوف، سواء في الموصل أو بقية المحافظات، هي الأكثر إضراراً بالبيئة، خصوصاً أنها لا تعتمد على الفحم الجاهز، بل على الشجر بوصفه المادة الخام للفحم".

ويعتبر حسن أن" بعض باعة الأشجار يستغلون مناطق أطراف المدن لتجريف البساتين"، مشيراً إلى أن" بعض أشجار الزيتون يتجاوز عمرها 100 عام، بالإضافة إلى أشجار الفستق النادرة، وأغلبها راح ضحية القطع الجائر، من دون أي انتباه حكومي".

ويوضح أن" المطاعم التي تُعدّ سمك المسكوف تطلب أشجار الزيتون والفستق، لأنها تمنح هذا الطبق الشهير رائحة ونكهة لذيذة، من دون الاكتراث بتداعيات ذلك على البيئة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك