الجزيرة نت - رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود العربي الجديد - ضحايا جراء الحرائق في سورية وسط استعدادات للدفاع المدني القدس العربي - باحث ومؤرخ فرنسي: حرب إيران أدت فقط إلى تفاقم المخاطر التي كان يفترض أن تمنعها روسيا اليوم - الجيش اليمني يتصدى لـ3 مسيرات مجهولة في حضرموت الجزيرة نت - رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية والحداثة لتجاوز أزمة العالم العربي وكالة الأناضول - يوم البيئة العالمي.. تحذيرات من كارثة صحية في غزة مع تراكم النفايات روسيا اليوم - ترامب يصدر عفوا عن عضو جمهوري سابق في الكونغرس العربية نت - رئيس لجنة حصر السلاح بالعراق: نحتاج قوات أمنية بلا انتماءات سياسية Euronews عــربي - مقتل 3 عسكريين من الجيش اللبناني بينهم عميد بغارة إسرائيلية.. وتل أبيب تبرر روسيا اليوم - شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات
عامة

حرب إيران.. فشل استخباراتي أم سياسي؟

الرئيس نيوز
الرئيس نيوز منذ شهرين
1

كان مستنقع الحرب الدائرة ضد إيران متوقعا، ومع ذلك قرر الرئيس دونالد ترامب خوض الحرب ضد إيران، على أية حال. ووفقا لمجلة ذا أتلانتيك، فإن هذا القرار لم يكن مفاجئا فقط للعالم، بل شكل صدمة للعديد من الخبر...

ملخص مرصد
اتهمت مجلة ذا أتلانتيك الإدارة الأمريكية بالفشل السياسي في قرارها خوض الحرب ضد إيران، رغم تحذيرات الاستخبارات من مخاطرها. كشفت المجلة أن النظام الإيراني لم يكن يستعد لاستخدام سلاح نووي، ولا يمتلك صواريخ تصل للأراضي الأمريكية، وأن أي هجوم سيؤدي لأزمة اقتصادية عالمية. وأكدت أن الاستخبارات قدمت تقديرات دقيقة، لكن الإدارة تجاهلتها لصالح أهداف سياسية.
  • الإدارة الأمريكية تجاهلت تحذيرات الاستخبارات قبل الحرب على إيران
  • النظام الإيراني لم يكن يستعد لاستخدام سلاح نووي أو يمتلك صواريخ تصل لأمريكا
  • استقالة مدير مكافحة الإرهاب جو كنت احتجاجاً على الحرب لعدم وجود تهديد وشيك
من: دونالد ترامب، جو كنت، مديرة الاستخبارات الوطنية، إيران أين: الولايات المتحدة، إيران

كان مستنقع الحرب الدائرة ضد إيران متوقعا، ومع ذلك قرر الرئيس دونالد ترامب خوض الحرب ضد إيران، على أية حال.

ووفقا لمجلة ذا أتلانتيك، فإن هذا القرار لم يكن مفاجئا فقط للعالم، بل شكل صدمة للعديد من الخبراء والمستشارين الذين تابعوا الملف عن كثب، إذ أن كل المعطيات المتاحة كانت تشير إلى مخاطر جسيمة مقابل عوائد محدودة للغاية.

وإذا درست لجنة خبراء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ما حدث قبل الحرب مباشرةً، لربما خلصت إلى نتيجة واضحة: مجتمع الاستخبارات الأمريكي كان دقيقا ومتسقا في تقديراته حول قدرات إيران ونواياها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها.

وعلى عكس ما روج له الرئيس لتبرير قراره، كشفت البيانات ثلاث حقائق أساسية لا يمكن إنكارها:أولًا، أن النظام الإيراني لم يكن يستعد لاستخدام سلاح نووي في المستقبل القريب.

وثانيًا، أنه لا يمتلك صواريخ باليستية تصل إلى الأراضي الأمريكية.

وثالثًا، أن أي هجوم أمريكي على إيران من المرجح أن يدفعها للرد على الدول المجاورة في الخليج العربي، وإغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية حقيقية.

هذه الحقائق كانت متاحة قبل الحرب، وقدمها المحللون للبيت الأبيض، ما يوضح أن الاستخبارات قامت بعملها على أكمل وجه، والفشل الحقيقي كان في القرار السياسي وليس في جمع المعلومات أو تحليلها.

التقارير الرسمية تؤكد المخاطرأوضحت تقييمات مجلس الاستخبارات الوطنية قبل اندلاع الحرب مباشرةً أن أي تدخل عسكري لن يغير النظام الإيراني، سواء كانت الضربات محدودة أو حملة شاملة.

كما أشار التقرير إلى أن إيران تفتقد وجود تحالف داخلي قوي يمكنه الانقضاض على السلطة إذا سقطت القيادة الحالية.

إضافة إلى ذلك، تطرقت تقديرات التهديدات العالمية لعام ٢٠٢٦ إلى مسألة تطوير إيران لصواريخ عابرة للقارات، وأكدت أن أي برنامج محتمل لن يكون جاهزا قبل عام ٢٠٣٥، وهو ما يتناقض بشكل صارخ مع تصريحات ترامب في خطاب حالة الاتحاد، حين زعم أن إيران تطور صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة.

هذه التقديرات بينت بوضوح أن الإدارة تجاهلت الحقائق العلمية لصالح سرد سياسي يخدم أهدافها الخاصة.

لم تكن الأدلة مقتصرة على الوثائق الرسمية فقط.

ففي السابع عشر من مارس، أعلن جو كنت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب المعين من قبل ترامب، استقالته المفاجئة، وكتب على منصة التواصل الاجتماعي: " لا أستطيع بضمير مرتاح دعم الحرب الحالية على إيران.

إيران لم تشكل تهديدا وشيكا لأمتنا، وقد بدأت الحرب تحت ضغط من إسرائيل وجماعات الضغط الموالية لها.

"وتمثل هذه الاستقالة أعلى مستوى من المعارضة داخل الإدارة، إذ كان كنت من أشد المؤيدين للسياسات العسكرية لترامب سابقا.

وحتى داخل الكونجرس، أيد بعض الديمقراطيين تقييمه، مؤكدين أن الأدلة على تهديد وشيك من إيران لم تكن موجودة، ما يجعل الحرب اختيارية وليست مفروضة بسبب تهديد مباشر.

من الاستخبارات إلى القرار السياسيعندما سئلت مديرة الاستخبارات الوطنية عن وجود تهديد نووي وشيك، قالت إن إيران أبقت على نيتها لإعادة بناء قدراتها النووية، وأكدت أن الرئيس هو الشخص الوحيد القادر على تحديد ما يعد تهديدا وشيكا وما ليس كذلك.

هذا الرد يحول المسألة من حكم استخباراتي موضوعي إلى قرار سياسي خالص، ويكشف أن الحرب كانت خيارا سياسيا مبكرًا بغض النظر عن تقديرات الخبراء.

رجحت المجلة الأمريكية أن المجتمع الاستخباراتي لم يقصر، بل كان دقيقا في كل تقديراته.

المشكلة الحقيقية تكمن في تجاهل القيادة السياسية لتلك التحليلات الدقيقة، والانطلاق نحو حرب تفتقر إلى الهدف الواضح.

ونتيجة لذلك، تستمر الحرب في اتساعها، ويطلب البنتاغون اعتماد ميزانية إضافية بمئات المليارات، بينما يبقى النظام الإيراني على الأرجح في السلطة، معززا، صامدا، وأكثر تشددا مما كان قبل الحرب.

دروس الماضي وحذر المستقبليحذر الخبراء من أن إيران قد تتعلم كيفية إخفاء نشاطها النووي مستقبلًا، متخذة أسلوبا مشابها لمسار كوريا الشمالية بعد عام ٢٠٠٩، ما يجعل أي مواجهة مستقبلية أكثر صعوبة وتعقيدا.

وهذا يذكر بالدرس التاريخي من حرب العراق: عام ٢٠٠٣، استخدمت تقديرات استخباراتية خاطئة لتبرير غزو العراق، استنادا إلى ادعاءات عن أسلحة دمار شامل لم يثبت وجودها بعد الاحتلال، وهو ما شكل فشلا استخباراتيا حقيقيا.

أما في الحالة الإيرانية، فالفشل هذه المرة من نوع آخر: ليس من لم يعرف، بل من عرف وتجاهل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك