قالت وزارة الهجرة العراقية إنها سلّمت خطة للحكومة تتعلق باستقبال الإيرانيين الذين قد يتوجهون إلى العراق من جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في وقت يتواصل فيه، في مدن عراقية عدة، جمع تبرعات عينية ومالية من خلال مكاتب منظمات إنسانية وجهات سياسية، موجهة إلى المتضررين في إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة العراقية علي جهانكير إن الحكومة تسلمت من وزارة الهجرة خطة كاملة للتعامل مع جميع التداعيات المحتملة للحرب، ومن بينها النزوح واللجوء إلى داخل العراق، مبيناً أن بلاده تتحسب لنزوح مواطنين إيرانيين قد يتوجهون إلى العراق في حال استمرار الحرب وتحولها إلى تصعيد أكبر، موضحاً أن" الخطة أُنجزت وسُلّمت إلى مكتب رئيس الوزراء، وعُقدت سلسلة اجتماعات مع منظمات دولية لضمان التنسيق وتأمين المساعدات اللازمة لأي موجة نزوح محتملة".
وفي ما يتعلق بالأوضاع على الحدود العراقية الإيرانية، أوضح جهانكير: " حتى الآن، لم نسجل أي حالة نزوح، سواء داخل العراق أو من إيران باتجاهه.
حركة التنقل بين البلدين مستمرة بشكل طبيعي ولا توجد أي عوائق".
في السياق، تتواصل في 11 مدينة عراقية جنوبي البلاد ووسطها حملات التبرع بالمواد الغذائية والإنسانية والمستلزمات والمواد الطبية والمبالغ المالية.
وتشرف على الحملات، التي دعا إليها رجال دين وسياسيون وفصائل مسلحة، مكاتب افتُتحت أخيراً في هذه المدن، وبموافقة الحكومة العراقية.
وقال عضو منسق تنظيم الأعمال الخيرية في كربلاء أحمد الموسوي لـ" العربي الجديد" إن الحملة جمعت حتى الآن أكثر من 10 مليارات دينار عراقي، من مواد غذائية وطبية وأجهزة ومستلزمات إنسانية، يحتاجها الشعبين الإيراني واللبناني، مضيفاً أن عمليات نقل المساعدات التي جُمعت، بدأت فعلياً منذ أيام ووصلت براً إلى مستحقيها.
وكان ممثل المرجع الديني علي السيستاني عبد المهدي الكربلائي قد أوضح، في تسجيل مصور له قبل أيام، تخصيص ما يعادل 3.
3 ملايين دولار، لصالح الشعب الإيراني الذي يتعرض للحرب والقصف منذ ما يزيد على شهر.
وقال فراس السراي، وهو ناشط إغاثي في البصرة، لـ" العربي الجديد"، إن احتمالات عبور نازحين إيرانيين" ضعيفة"، لكن وضع العراق خطة لكل السيناريوهات المحتملة" أمر مهم".
موضحاً أن" استمرار القصف على المدن الحدودية الإيرانية مع العراق قد يدفع الموجودين فيها إلى التنقل داخل إيران وليس الدخول إلى العراق، لكن من المهم توقع توسع العدوان ليشمل تدخلاً بريّاً، وهو ما سيؤدي حتما إلى النزوح والتهجير ومآس إنسانية لا حصر لها، وباعتبار العراق صاحب أطول حدود برية مع إيران من بين دول المنطقة، فإن تداعيات الأزمة ستكون عليه أولاً".
وأعلنت وزارة التجارة العراقية، الجمعة، إرسال شحنات مساعدات إغاثية جديدة مخصصة للنازحين اللبنانيين من الضاحية الجنوبية مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقال بيان للوزارة إن لجنة إغاثة النازحين تواصل تقديم الدعم العاجل للعائلات اللبنانية لتلبية احتياجاتها الأساسية الفورية.
وأوضح أن المساعدات شملت سلالاً غذائية متكاملة للعائلات النازحة، ومستلزمات إيواء تضمنت أفرشة وأغطية فضلاً عن تجهيز المطابخ المركزية التي تتولى إعداد الوجبات الغذائية الجاهزة بالمواد الأولية اللازمة كافة، مشيراً إلى أن" المساهمة تندرج ضمن الجهود المستمرة للحكومة العراقية للتخفيف من حدة الأزمة الغذائية وتداعيات النزوح، مشدداً على أهمية تضافر الجهود العربية والدولية لاستعادة الاستقرار المعيشي في المناطق المتضررة، مؤكداً أن العراق سيبقى دائماً السبّاق في مساندة جيرانه وأشقائه خلال الأزمات الإنسانية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك