عززت الحرب المستمرة في المنطقة منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، من دور مطار إسطنبول الدولي، بعدما أعلنت دول إغلاق المجال الجوي أو تقليل عدد الرحلات.
واستمر مطار إسطنبول بصدارة أكثر المطارات ازدحاماً في أوروبا خلال عام 2026، مستمراً في الحفاظ على هذا المركز للعام الرابع، بحسب تقارير دولية عدة، صدرت منذ بداية العام.
وصنفت المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول EUROCONTROL) مطار إسطنبول بـ" الأكثر ازدحاماً"، وذلك بحسب المعدل اليومي لعدد الرحلات، من إقلاع وهبوط.
وحافظ المطار على المركز الأول خلال مارس/ آذار الماضي، بمعدل يومي بلغ 1322 رحلة، متفوقاً على مطارات كبرى مثل هيثرو في لندن وشارل ديغول في باريس وسخيبول في أمستردام.
وذلك إلى جانب تصنيف مطار إسطنبول كأحد أفضل المطارات في العالم من حيث تجربة المسافرين وفق مجلات متخصصة مثل" Travel + Leisure" و" Condé Nast Traveler".
وافتتح مطار إسطنبول رسمياً في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، ودخل الخدمة بكامل طاقته التشغيلية لجميع رحلات الركاب التجارية في 6 إبريل/ نيسان 2019.
مطار إسطنبول وجهة المسافرين من المنطقة إلى أوروبايقول السوري الألماني سمير قيس، لـ" العربي الجديد"، إن مطار إسطنبول كان الحل أمامه وأسرته، للوصول براً لسورية عبر معبر باب الهوى، بعد تأجيل رحلته وإلغائها إلى مطار بيروت، مشيراً إلى أن تركيا باتت الحل لمعظم المسافرين من أوروبا إلى المنطقة العربية بعد اندلاع الحرب في المنطقة.
ويرى العامل بقطاع الطيران، اكين بايدور أن الحرب ليست السبب الوحيد، رغم دورها بالتأثير على الممرات التقليدية عبر الشرق الأوسط، ولكن يأتي الموقع الجغرافي لتركيا وحداثة المطار وتحقيقه أعلى المعايير العالمية، بالنقل والخدمة والسلامة.
ويقول بايدور إن إغلاق المجالات الجوية، خاصة فوق إيران والعراق، أو تقييدها لفترات في بقية البلدان المجاورة للحرب أو المستهدفة بها، اضطر شركات عالمية عدة، متجه طيرانها من أوروبا إلى جنوب وشرق آسيا، إلى تجنب المناطق الساخنة والتحول إلى المجال الجوي التركي، كممر رئيسي وبديل وآمن، لافتاً لـ" العربي الجديد" أن مطار إسطنبول تحول إلى محطة توقف اضطرارية للعديد من الرحلات المتجهة إلى عدد من مطارات المنطقة.
ويضيف بايدور؛ العامل في شركة بيغاسوس التركية، أنه علاوة على تلك الأدوار، لعب مطار إسطنبول دوراً في عمليات الإجلاء لرعايا دول عدة من مناطق الحرب والتي طاولت الخطوط الجوية التركية أحياناً، فشهدت توقفاً لبعض الوجهات، مثل سورية والعراق ولبنان، حفاظاً على سلامة المسافرين.
وحول سعة مطار إسطنبول الاستيعابية، يقول بايدور إن المطار استقبل العام الماضي نحو 84 مليون مسافر، لكن خطط عام 2026 تتطلع إلى 90 مليون مسافر، وهو ما يزيد الضغط التشغيلي ويؤدي، بحال تجنب مناطق الحرب، إلى زيادة في زمن الرحلات وتكاليف الوقود، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المطار مصمم ليستوعب مستقبلاً 200 مليون مسافر سنوياً، ما يجعله جاهزاً للنمو بينما تعاني المطارات الأوروبية الأخرى من ضيق المساحة، مشيراً إلى أنّ أهم التحديات أمام مطار إسطنبول الدولي تكمن في زيادة الطلب على السفر والحاجة إلى توسعة البنية التحتية وجودة الخدمات والتكيف مع التطورات التكنولوجية.
كذلك تسهم زيادة إقبال السياح على تركيا في ارتفاع عدد المسافرين المارين من مطار إسطنبول، خاصة مع اقتراب الموسم وزيادة الرحلات الجوية، إذ تتطلع تركيا هذا العام لاستقبال 65 مليون سائح، بعد أن جذبت العام الماضي حوالي 63.
9 مليون زائر، بزيادة قدرها 2.
7% عن عام 2024، محققة عائدات زادت عن 65 مليار دولار، بمتوسط إنفاق للسائح الواحد بنحو 1008 دولارات.
وحافظت روسيا وألمانيا على الصدارة كأكثر الدول تصديراً للسياح إلى تركيا، وزيادة الإقبال العربي بواقع نمو السياحة العلاجية وسياحة الحلال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك