العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

ضربة عين سعادة.. هل تحاول إسرائيل نقل الحرب إلى الفتنة الداخلية؟

لبنان 24
لبنان 24 منذ شهرين

تتجاوز غارة عين سعادة حدود الميدان العسكري المباشر، لتستقر في عمق الحسابات السياسية الأكثر حساسية. فالمكان المستهدف، جغرافيًا وسياسيًا، لا يقع في بيئة" " المباشرة، بل في منطقة ذات رمزية سياسية واجتماع...

ملخص مرصد
استهدفت غارة جوية إسرائيلية منطقة عين سعادة في شرق بيروت، مما أسفر عن مقتل مسؤول حزبي من القوات اللبنانية وزوجته. بحسب الجيش الإسرائيلي، استهدفت الغارة عنصرًا إرهابيًا، في حين أثارت الحادثة تساؤلات حول نية إسرائيل في تأجيج الفتنة الداخلية في لبنان عبر توجيه الاتهامات إلى حزب الله باستخدام المدنيين دروعًا بشرية.
  • استهداف غارة إسرائيلية منطقة عين سعادة في شرق بيروت، تسقط قتلى بينهم مسؤول حزبي من القوات اللبنانية
  • بحسب الجيش الإسرائيلي، استهدفت الغارة عنصرًا إرهابيًا، متهمة حزب الله باستخدام المدنيين دروعًا بشرية
  • أثار الحادث تساؤلات حول نية إسرائيل في تأجيج الفتنة الداخلية عبر توجيه الاتهامات الداخلية
من: مسؤول حزبي من القوات اللبنانية (غير محدد الاسم)، الجيش الإسرائيلي (أفيخاي أدرعي) أين: عين سعادة، شرق بيروت، لبنان

تتجاوز غارة عين سعادة حدود الميدان العسكري المباشر، لتستقر في عمق الحسابات السياسية الأكثر حساسية.

فالمكان المستهدف، جغرافيًا وسياسيًا، لا يقع في بيئة" " المباشرة، بل في منطقة ذات رمزية سياسية واجتماعية مختلفة، وهو ما ينقل الحدث من إطاره العسكري الصرف إلى دائرة الحسابات الوطنية المعقدة، ويفرض أسئلة قلقة حول النيات الكامنة خلف هذا التوسّع الجغرافي.

وتزداد خطورة الواقعة بالنظر إلى هوية، وبينهم رئيس مركز" " في يحشوش بيار معوض، الذي قضى مع زوجته نتيجة الغارة التي استهدفت، وفق ما سُرّب، شقة" غير مسكونة" في طابق آخر.

لكن خطورة الضربة تتعاظم مع حالة التوتر التي أحدثتها، وهي حالة تبدو مفهومة، حيث يحمل مثل هذا النوع من الحوادث قابلية عالية لإنتاج احتقان داخلي يتجاوز مكان الاستهداف نفسه، ليصل إلى التوازنات اللبنانية الدقيقة في لحظة حرجة.

وقبل أن تجفّ الدماء وتتضح الملابسات، جاء تعليق المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي ليؤكد البعد الأخطر في المسألة.

فبدلًا من الاكتفاء بالرواية العسكرية المعتادة، سارع إلى القول إن الهدف في شرق كان" إرهابيًا"، وإن" حزب الله" يواصل التموضع داخل المدنيين ويستخدمهم دروعًا بشرية.

وهنا، لا يعود السؤال متعلقًا فقط بدقة الإصابة العسكرية، بل برغبة تل أبيب في استدراج إلى فتنة داخلية، عبر إعادة توجيه النقمة والغضب نحو الداخل اللبناني نفسه.

من الاستهداف العسكري إلى الاستثمار السياسيهل نحن فقط أمام غارة أخطأت بيئتها، أم أمام محاولة إسرائيلية واعية لتوسيع الشقاق الداخلي وإشعال فتيل فتنة يحتاج إليها العدو بقدر حاجته إلى النار الميدانية؟ هذا السؤال يبدو أكثر من مشروع اليوم، في ضوء ضربة عين سعادة التي لم تتضح ملابساتها بعد.

فهي لا تُدرج في خانة الضربات المعتادة على الجنوب والضاحية، ولا حتى تلك التي تتكرر في بعض أحياء بيروت، ولو أنّ تحاول من خلال" تنويع" مناطق الاستهداف إشعار كل لبناني بأنه مهدد في عقر داره، وأن لا شيء اسمه منطقة محمية أو محصنة، وأنها قادرة على ملاحقة" الهدف" أينما كان.

هكذا، قد يُقال في الحساب العسكري الإسرائيلي إن الغارة جاءت في سياق ملاحقة هدف محدد.

لكن في الحساب السياسي تبدو الصورة أوسع بكثير.

فحين يطال القصف منطقة ذات حساسية حزبية ومجتمعية مختلفة، ويسقط فيه مسؤول حزبي من" القوات اللبنانية"، فإن النتيجة لا تبقى محصورة في السؤال عن" الهدف الفعلي"، وتتحول الضربة سريعًا إلى أداة لإعادة توجيه النقمة داخل المجتمع اللبناني نفسه.

من هنا، يمكن فهم ضربة عين سعادة بوصفها جزءًا من استراتيجية تتجاوز التدمير الميداني.

فبدلًا من أن تتوحد البوصلة ضد المعتدي، تبرز أصوات تتساءل عن مبررات وجود أهداف عسكرية وسط المدنيين في مناطق بعيدة.

وقد لا تُلام هذه الأصوات، باعتبار أن أصحابها يشعرون أنهم يُدفعون إلى حرب لا يريدونها، لكن الثابت أنّ هذا" الالتباس" هو بالضبط ما تراهن عليه إسرائيل لتوسيع الشقوق السياسية والطائفية، وتهديد ما تبقى من تماسك في الجبهة الداخلية اللبنانية.

خبث أدرعي والرسالة المراد إيصالهالو كان الهدف الإسرائيلي محصورًا بتبرير العملية عسكريًا، لكان يكفي القول إن الضربة استهدفت عنصرًا أو موقعًا أو هدفًا أمنيًا، كما درجت العادة.

لكن أدرعي اختار في تعليقه أن يحمّل" حزب الله" مسؤولية ما جرى، عبر اتهامه بالتموضع بين المدنيين واستخدامهم دروعًا بشرية، وتحدث عن التدقيق في تقارير سقوط أشخاص" من غير المتورطين"، علمًا أنّ مثل هذا الحرص لم يظهر بعد مجازر كثيرة ارتكبتها إسرائيل في مناطق مختلفة.

باختصار، يندرج كلام أدرعي في سياق معركة سردية متعمّدة.

فحديثه عن" الدروع البشرية" ليس توصيفًا عسكريًا بريئًا، فهو ينطوي على محاولة لتأليب المكونات اللبنانية ضد بعضها البعض.

فأدرعي هنا لا يخاطب جمهوره، بل يوجّه رسائل مسمومة إلى الداخل اللبناني، داعيًا الناس ضمنًا إلى تحميل" حزب الله" المسؤولية الأولى عن مأساتهم، واستخدام دماء ضحايا من" القوات اللبنانية" لتكريس رواية تجعل من الشريك في الوطن" السبب" المباشر لمعاناتهم.

هكذا، يتحول الغضب من العدو إلى مادة سجال داخلي.

وهنا تحديدًا تبدو الرسالة شديدة الخبث: المطلوب تأليب فئات لبنانية على فئات أخرى، ودفع الناس إلى النظر إلى الحرب لا بوصفها عدوانًا إسرائيليًا فحسب، بل بوصفها نتيجة" داخلية" أيضًا.

وهذا بالذات ما يفرض على الأصوات الواعية تصويب البوصلة، ومنع إسرائيل من تحقيق أجندتها الفتنوية التي سعت إليها في أكثر من محطة، قبل أن تبلغ ذروتها في غارة عين سعادة.

في المحصلة، لا يمكن اختزال غارة عين سعادة بأنها" حادث جانبي" في سياق حرب أكبر.

ما جرى أعمق من ذلك.

فحين تضرب إسرائيل منطقة حساسة في شرق بيروت، ويسقط في الغارة مسؤول من" القوات اللبنانية"، ثم يأتي الخطاب الإسرائيلي في اليوم التالي ليوجّه الاتهام نحو" حزب الله" ويحمّله المسؤولية المعنوية والسياسية، فإننا نكون أمام محاولة واضحة لنقل الحرب من حدودها العسكرية إلى حقل الفتنة الداخلية.

هذا هو الخطر الحقيقي الذي كشفته حادثة عين سعادة.

وهنا يصبح التحدي اللبناني الفعلي ليس فقط في احتواء آثار الضربة، بل في منع إسرائيل من تحويل اللبناني إلى مادة انقسام وفتنة داخلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك