اتسعت حملات الغضب في الأوساط الأمريكية ضد الرئيس دونالد ترامب، يقود هذه الحملات قادة الحزب الديمقراطي في الكونجرس الأمريكي، وجميعهم كانوا ضد ترامب في الانتخابات الرئاسية الماضية، ويتقدمهم «شاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية والسيناتور الأبرز في مجلس الشيوخ» الذي وصف سياسات ترامب بأنها «فاشلة وغير استراتيجية وهو السبب في تفاقم النزاعات الخارجية وحربه الدائرة الآن هي واحدة من أكبر الأخطاء السياسية وميزانية ترامب تتضمن تخفيضات هائلة للبرامج الاجتماعية ولا تهتم بمعاناة العائلات الأمريكية».
أما «بيرني ساندرز، السيناتور الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي» فقد تصاعدت حِدة تصريحاته، وطالب ترامب بضرورة إنهاء الحرب التي دخلها استجابة لنتنياهو، وحذر من استمرار التصعيد، ووصف ترامب بأنه «خلق حالة مُقلقة نتيجة التوتر العسكري المتصاعد»، وقال نصاً: (تصريحات ترامب خطيرة وتفتقد التوازن)، وقال من قبل: (إن ترامب أخطر رئيس في تاريخ أمريكا).
يأتي ذلك بعد طلب الرئيس ترامب زيادة ميزانية الدفاع إلى (1.
5) تريليون دولار لسنة 2027، وهي أكبر ميزانية دفاع في تاريخ أمريكا بزيادة قدرها (44%) عن العام الماضي، وبحسب تأكيدات ترامب فإن الهدف من وراء هذه الزيادة (حتى يتمكن من بناء جيش الأحلام)، ونتيجة لذلك: رحب الجمهوريون المؤيدون لترامب، ورفض الديمقراطيون المعارضون له الذين اعتبروا ذلك بأنه سيتم على حساب تخفيض (10%) من ميزانيات البيئة والصحة والزراعة والعمل والخارجية.
حالة الجدل الدائرة الآن في الكونجرس الأمريكي أثرت على الرأي العام الأمريكي، فخلال الأسبوع الماضي تظاهر ما يقرُب من 8 ملايين مواطن ضد ترامب وطالبوه بإيقاف الحرب فوراً.
إذن تحالف (شومر - ساندرز) يضغط على ترامب لإيقاف الحرب ويُسبب صداعاً في رأس ترامب نتيجة سيطرتهم على القرار في الحزب الديمقراطي المعارض، والتظاهرات تطالب بإيقاف الحرب، ورفض دول الاتحاد الأوروبي الدخول في الحرب، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية والتي ستؤثر على أسعار الطاقة والغذاء والدواء والمصانع مُهددة بالإغلاق، كل هذه العوامل جعلت ترامب يضغط بشدة على إيران من أجل القبول بالمفاوضات وبالشروط الأمريكية وإتمام هدنة يسعى لها وسطاء إقليميون، من أهمهم (مصر وباكستان وتركيا)، وتتم المفاوضات بين كل من «جي دي فانس»، نائب الرئيس الأمريكي، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي في الشرق الأوسط، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني.
وقد كشفت وكالة رويترز عن ملامح الاتفاق المتوقع، وأيضاً القناة (12) الإسرائيلية سردت جزءاً من بنوده والتي تتعلق بالآتي:- عرض إنهاء الحرب قد يدخل حيز التنفيذ قريباً وخلال أيام قليلة، وسيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
سيتم منح فترة تتراوح من (15 إلى 20) يوماً بمثابة «هُدنة فورية» لاستكمال التفاوض حتى الوصول لاتفاق موسع يشمل هدنة لمدة (45) يوماً، أي أنها هدنة على مرحلتين على أثرهما يمكن تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة لمزيد من الوقت للمحادثات.
- يتضمن الاتفاق النهائي التزاماً إيرانياً بعدم تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيض العقوبات عليها مع الإفراج عن أصول إيران المجمدة.
وهذه البنود ستُمثل إجراءات لبناء الثقة يمكن أن تؤدي إلى معالجة قضية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، سواء بإخراجه من البلاد أو تخفيف نسبة تخصيبه -إذا اتفق عليهما الطرفان- وهذه البنود لا يمكن أن تتحقق إلا «ضمن اتفاق نهائي» مُتفق عليه.
من جانبها ترى طهران أن بند التخلي عن اليورانيوم المخصب من الصعب تحقيقه مقابل هُدنة لمدة (45) يوماً فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك