وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

"الخطر الكامن تحت أقدامهم".. تقرير لـ يونيسف عن أثر مخلفات الحرب على أطفال سوريا

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
1

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في نيسان 2026، تقريراً بعنوان: " الخطر الكامن تحت أقدامهم: مخلفات الحرب المتفجرة. . التهديد الخفي للأطفال في سوريا"، لتسليط الضوء على هذا الخطر الذي يهدد حي...

ملخص مرصد
أصدرت يونيسف في نيسان 2026 تقريراً يحذّر من مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا، التي تسببت في 1891 ضحية مدنية بين كانون الأول 2024 وشباط 2026، بينهم 698 قتيلاً و1193 جريحاً، معظمهم من الأطفال. ودعت المنظمة إلى توعية مجتمعية وإزالة ألغام عاجلة لحماية المدنيين، لا سيما الأطفال، بعد 14 عاماً من الحرب. كما سلط التقرير الضوء على خطورة البحث عن الكمأة في البادية بسبب وجود ألغام وذخائر غير منفجرة.
  • تقرير يونيسف (نيسان 2026) يحذّر من مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا
  • 1891 ضحية مدنية (698 قتيلاً، 1193 جريحاً) بين كانون الأول 2024 وشباط 2026
  • 5 ملايين طفل سوري يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب
من: يونيسف، أطفال سوريا، الحكومة السورية، المجتمع الدولي أين: سوريا

أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في نيسان 2026، تقريراً بعنوان: " الخطر الكامن تحت أقدامهم: مخلفات الحرب المتفجرة.

التهديد الخفي للأطفال في سوريا"، لتسليط الضوء على هذا الخطر الذي يهدد حياة الأطفال والبالغين على حد سواء.

ففي بلد أنهكته الحرب، لا تنتهي المآسي عند صمت المدافع، إذ لا تزال بين الأنقاض، وتحت التراب، وفي الحقول التي عاد إليها السكان بحثاً عن سبل العيش، حربٌ أخرى مستمرة؛ حرب صامتة بلا جبهات، لكنها لا تقل فتكاً وضراوة، وغالباً ما يكون ضحاياها من الأطفال، فيما تتمثل أدواتها في أجسام صغيرة مهملة تحمل قدرة تدميرية مؤجلة.

وفي هذا السياق، يحذّر تقرير" يونيسف" من مخلفات الحرب المتفجرة التي لم تعد مجرد إرث للنزاع، بل تحوّلت إلى تهديد يومي يلاحق حياة السوريين، ويقوّض محاولات التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية، ولا سيما لدى الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر.

وضمن إطار رصد تداعيات الحرب والواقع الأمني في سوريا، يقدّم موقع تلفزيون سوريا ملخصاً لأبرز ما ورد في هذا التقرير.

حملت نهاية الحرب التي استمرت 14 عاماً موجة من الأمل والشعور بالارتياح لملايين السوريين بعد أن أصبحت فكرة العودة للحياة الطبيعية ممكنة، ولكن بالنسبة للأطفال، لم ينته هذا الخطر حتى بعد انتهاء الحرب، لأن الأراضي السورية ما تزال ملوثة بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة.

لا تنفجر كل القنابل وقذائف المدفعية عند الارتطام، ومخلفات الحرب ما تزال متناثرة في الحقول والطرقات، في حين دفنت الألغام الأرضية تحت الأرض عمداً لتتسبب في قتل أو تشويه أي إنسان أو حيوان يدوس عليها.

خلال الفترة بين كانون الأول 2024 وشباط 2026، تسببت مخلفات الحرب المتفجرة في وقوع 1891 ضحية مدنية في مختلف أرجاء سوريا، إذ قتل بسببها 698 شخصاً وأصيب 1193 آخرين، بينهم أطفال، وذلك عبر 1051 حادثة موثقة، ولذلك تعد التوعية بمخاطر مخلفات الحرب والتوعية المجتمعية وإزالة الألغام، من الأولويات العاجلة لإنقاذ حياة الناس في سوريا.

بلد ملغوم.

الكلفة القاتلة للكمأةتغامر عائلات سورية في فصل الربيع بالتوجه نحو البادية بحثاً عن الكمأة الصحراوية التي تظهر بين شباط ونيسان، بعد هطول الأمطار الموسمية، بهدف تحصيل دخل إضافي في بلد يعاني من معدلات فقر عالية، لكن البحث عن الكمأة أصبح بالغ الخطورة، لوجود ألغام أرضية وذخائر عنقودية، وقذائف غير منفجرة، في البادية.

ولذلك تدعم" يونيسف" قبل بدء موسم الكمأة لهذا العام، الحكومة والشركاء الآخرين في القيام بحملة للتوعية من مخاطر مخلفات الحرب المتفجرة لمنع حدوث الوفيات والإصابات بحيث تصل التوعية لكل العائلات.

تشير التقديرات إلى وجود نحو 324 ألف قطعة من مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا، ووفقاً لـ منظمة السلامة الدولية (INSO)، سُجّلت 1051 حادثة بين 1 كانون الأول 2024 و28 شباط 2026، أدّت إلى وقوع 1891 ضحية مدنية، بسبب تلك المخلفات.

وبلغ عدد القتلى 698 شخصاً، بينهم 205 أطفال، أي ما يعادل نحو 30% من إجمالي الضحايا المدنيين، إضافة إلى 45 امرأة و448 رجلاً، أمّا عدد الجرحى فبلغ 1193 مصاباً، بينهم 480 طفلاً، بنسبة تقارب 40% من مجموع الإصابات المدنية، إلى جانب 38 امرأة و656 رجلاً.

وتحذّر منظمة" يونيسف" من أن نحو خمسة ملايين طفل سوري يعيشون في مناطق ملوثة بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة، ما يعرض حياتهم لخطر دائم.

على بعد أربع خطوات من المنزلفي 3 كانون الثاني 2025، كان زين (13 عاماً) يلعب مع أصدقائه في حقل قريب من بيته، فلفت انتباهه شيء على الأرض، وبدافع الفضول ابتعد عن رفاقه، وأمسك بذلك الشيء الذي انفجر على الفور.

نجا زين، لكنه فقد أصابعه، أي لم يعد بوسعه أن يكتب أو يلعب الكرة.

ثم تلقى زين الرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي من خلال برنامج تدعمه" يونيسف".

وزين ليس الوحيد في هذه المأساة، فخلال شهر كانون الأول 2024 وحده، قتل وجرح 116 طفلاً بسبب مخلفات الحرب المتفجرة في سوريا، أي بمعدل أربعة أطفال في اليوم، إذ غالباً ما تكون أكوام الأنقاض أماكن لعب تثير اهتمام الأطفال من دون أن يدركوا الخطر المتربص بهم داخلها.

تنتشر مخلفات الحرب المتفجرة في الحقول الزراعية والطرق وشبكات الري والمستشفيات والمدارس والجسور ومجاري الأنهار والمناطق السكنية، ولهذا يمكن لأي طفل في أثناء ذهابه إلى المدرسة أو ركله للركام أو التقاطه لأي قطعة معدنية لامعة أن يتسبب بحدوث انفجار ذخيرة فجأة، ولذلك تواجه العائلات النازحة والعائدة خطراً مضاعفاً لأنها مضطرة للتنقل عبر مناطق النزاع السابقة.

بدأ زين يتماثل للشفاء، وعن ذلك يقول: " بعد أن حصلت على المساعدة، صرت أشعر بسعادة أكبر".

بالنسبة للأطفال الناجين، يمثل الانفجار بداية الخسائر التي تطول كل نواحي حياتهم، وأول خسارة هي الخسارة المادية، فنظام الرعاية الصحية في سوريا يعاني من أزمة لأن 50% من المرافق الصحية الأولية ما تزال خارج نطاق الخدمة، وفي سوريا كلها لا يوجد سوى 2.

4 عاملاً في مجال الصحة لكل ألف شخص، أي بنسبة تقل كثيراً عن المعيار الدولي الذي يعادل 4.

5 عاملاً لكل ألف شخص.

وبالنسبة للأطفال الذين يصابون بمخلفات الحرب المتفجرة، فإن الحصول على الجراحة الطارئة غير مضمون، وعمليات إعادة التأهيل نادرة، كما أن تركيب طرف صناعي والرعاية المخصصة لذلك أمر بعيد المنال، ولذلك يواجه الأطفال الذين يفقدون طرفاً أو يعانون من إصابة في العمود الفقري طريقاً طويلاً ومؤلماً للشفاء.

كذلك، فإنّ الأثر النفسي يضاف إلى الحالة الطارئة للصحة العقلية حالياً في سوريا، إذ تحدّثت أسرة من كل ثلاث أسر سورية عن إبداء الطفل المصاب لأعراض الضيق النفسي، وقدّرت منظمة" يونيسف" بأن جميع الأطفال يتعرضون لشكل من أشكال الآثار النفسية الاجتماعية بعد 14 عاماً من الحرب والنزوح والخسائر.

وبالنسبة للطفل الذي ينجو من انفجار، فإنه يعاني من صدمة حادة تبقى بلا علاج غالباً، ثم إن الخوف والعزلة والصمت يمكن أن يشكلوا إعاقة كالإعاقة الجسدية تماماً.

هنالك أكثر من مليونين و45 ألف طفل سوري خارج المدرسة، وهنالك أكثر من مليون طفل شارف على التسرب المدرسي، خاصة بين الأطفال الذين يعانون من إعاقة، وذلك لعدم قدرتهم على المشي إلى المدرسة، وعجز الأسرة عن تحمل تكاليف النقل.

والمدرسة أيضاً لا تتيح التنقل بالكرسي المتحرك، ثم إنّ الطفل المصاب لا يواجه خطر التعلم المتقطع فحسب، بل أيضاً خطر الاستبعاد الدائم، وكلّما طالت مدة بقاء الطفل خارج المدرسة، زادت خطورة تعرضه لعمالة الأطفال أو الزواج المبكر أو الاستغلال.

وبالنسبة للواقع الاقتصادي، فإنّ تسعة من كل عشر سوريين يعيشون تحت خطر الفقر، أي أنّ الطفل المصاب لا يعاني وحده، بل تعاني معه كامل أسرته، كونها تتحمل نفقات العلاج، وخسارة ساعات من العمل، وثقل وطأة الرعاية على المدى البعيد.

ويمكن للإعاقة أن تدفع الأسر الهشة أصلاً إلى العوز.

تتطلب هذه الأزمة عملاً عاجلاً ومستداماً، ولهذا تعمل اليونيسف وشركاؤها على تدريب المعلمين والوصول إلى الأهالي، وبناء النظم الوطنية اللازمة للحفاظ على سلامة الأطفال، ومن بين 38 جهة شريكة في مجال التوعية بمخاطر مخلفات الحرب وإزالة الألغام، ومساعدة الضحايا والمناصرة، تترأس اليونيسف هذه المساعي ضمن قطاع حماية الطفل.

أسهمت" يونيسف" في تنقيح الإطار الوطني للتوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة وإقرارها والتخطيط الأولي لها، إلى جانب إنشاء أدوات موحدة لهذه التوعية ضمن البرنامج الوطني لحماية الطفل، وقد أدمج هذا البرنامج ضمن مناهج التدريب الوطنية الموحدة التي تقدم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، والمؤسسات الأكاديمية، ومقدمي الخدمات، وذلك لرفع مستوى المهنية لدى العاملين في مجال الخدمة الاجتماعية.

جرى تدريب نحو 400 من العاملين والمتخصصين في مجال الرعاية ومقدّميها خلال عام 2025، لتقديم جلسات توعية حول مخاطر مخلفات الحرب المتفجرة في المدارس والمجتمعات والمساحات الصديقة للأطفال، وهذه الجلسات تدعمها رسائل توعوية موحّدة، مصممة بما يتناسب مع مختلف الفئات العمرية.

وخلال عام 2025، حصل أكثر من 707 ألف طفل يعيشون في المناطق الملوثة بتلك المخلفات أو عادوا إليها، على هذا البرنامج من خلال المدراس والمجتمعات والمساحات الصديقة للأطفال، كما حصل ما يقرب من 140 ألفاً من أولياء الأمور ومقدمي الرعاية على تدريب في عام 2025 للتعرف على مخاطر مخلفات الحرب المتفجرة وكيفية التعامل معها.

وأعطيت الأولوية في جلسات التوعية هذه للمواقع المعرضة لمخاطر عالية، ولمواقع العائدين، وأضيفت لها جلسات حول مسارات الإحالة لخدمات مساعدة الضحايا عند الضرورة.

يقول عمر (10 سنوات) من كفرزيتا غربي حماة: " حصلت على معلومات كثيرة مهمة حول مخلفات الحرب المتفجرة، واستمتعت بتمارين تعزيز الثقة بالنفس".

عاد عمر مع أهله قبل عام إلى بيتهم ورجع إلى مدرسته، بعد أن نزحت أسرته بسبب العنف المتصاعد في ريف حماة إلى الشمال، ولهذا ترك عمر المدرسة لمدة عام، وعن ذلك يقول: " لم تكن هناك مدرسة في المخيم حيث نزحنا"، ومع انتهاء العنف في أواخر 2019، بدأ الناس بالعودة إلى كفرزيتا، ولكن بقي خطر مخلفات الحرب المتفجرة محدقاً بهم.

من أجل سلامة الأطفال، نظمت" يونيسف" يوماً مفتوحاً للأطفال ومقدمي الرعاية في كفرزيتا، مع جلسات تفاعلية تُعلّم الأطفال كيفية التعرف على المخاطر وتجنبها، وكيفية التصرف عند العثور على جسم غريب إلى جانب أنشطة توعوية أخرى.

دعت منظمة" يونيسف" الحكومة السورية والمجتمع الدولي والجهات المانحة إلى التحرك بشكل عاجل وعلى نطاق واسع.

وشددت على ضرورة إدماج برامج التوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة ضمن المناهج الدراسية، ومراكز النزوح، والمراكز المجتمعية، إضافة إلى برامج التعافي المبكر، مع ضمان الوصول إلى أولياء الأمور والمعلمين وقادة المجتمع، كما أكدت أهمية عدم إغفال هذه البرامج المنقذة للحياة عند تخصيص التمويل، نظراً لدورها الحيوي في الحد من المخاطر وحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال.

ضمان دعم شامل وطويل الأمد للناجين: يحتاج الناجون إلى رعاية طبية طارئة فور إصابتهم، ولكن الأهم من ذلك احتياجهم هم وذويهم لإعادة تأهيل ودعم نفسي واجتماعي، وإعادة إدماج على الصعيد الاقتصادي.

حماية العودة.

التنقل الآمن حق للجميع: لا يجوز أن يتعرض آلاف العائدين لخطر غير مرئي، ولهذا لا بد من إعطاء الأولوية للممرات الآمنة وتطهير الطرق الرئيسية والجسور والمدارس والبنية التحتية للمياه، حتى تكون عودتهم آمنة وكريمة وطوعية.

تسريع إزالة الألغام وضمان التمويل الدائم: ما تزال الألغام الأرضية ومخلفات الحرب تهدّد الأطفال في كامل سوريا، ولذلك لابد من توسيع نطاق إزالة الألغام بسرعة، وتأمين تمويل مستدام لإزالة هذا الخطر بعيداً عن المنازل والمدارس والمجتمعات المحلية، وإعادة الوصول الآمن للخدمات وسبل كسب العيش.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك