الخرطوم 6 أبريل 2026- أعلنت وزارة الزراعة والري في السودان التوصل إلى توافق مع شركات التقاوي السودانية على خطة عامة لتوطين الانتاج، وذلك ضمن التحضيرات للموسم الزراعي الصيفي 2026–2027.
ويستورد السودان جزءاً كبيراً من البذور المحسنة، في وقت يواجه فيه الإنتاج المحلي تحديات، أبرزها تعدد الرسوم والجبايات، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والموارد في بعض الولايات المنتجة.
وقال وزير الزراعة والري، عصمت قرشي، إن التقاوي المحسنة تمثل أولوية للوزارة لما لها من دور محوري في زيادة الإنتاجية، مشيراً إلى الترتيبات الجارية لضمان توفيرها في الوقت المناسب للموسم الزراعي المقبل.
وأكد أن هناك توافقاً مع الشركات لإنتاج البذور المحسنة داخل البلاد، والعمل على معالجة كافة العقبات التي تواجه القطاع الخاص المعني بالإنتاج الزراعي.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد بالخرطوم بمشاركة الجهات المعنية بالإنتاج الزراعي وشركات التقاوى، حيث ناقش تقارير الإنتاج، إلى جانب جهود الإدارة العامة للتقاوى في الرقابة والتفتيش لضمان جودة المدخلات الزراعية.
وأوضح أن الاجتماع يأتي في إطار التحضيرات المبكرة للموسم الزراعي، حيث جرت مناقشة توفير التقاوي للموسم الصيفي المقبل.
وفيما يتعلق بالتمويل، قال الوزير إن السياسات الاقتصادية أسهمت في تحسين أداء البنك الزراعي، مؤكداً التزام الوزارة بتوفير التمويل لكافة مراحل الإنتاج، إلى جانب دعم الإرشاد الزراعي ونقل التقانات.
كما أشار إلى توجه الوزارة لتنظيم صغار المزارعين في جمعيات مهنية للإنتاج الزراعي والحيواني، بما يسهم في تسهيل التمويل وتوسيع استخدام التقانات الحديثة.
وطمأن الوزير المشاريع والمزارعين بتوفير التمويل والتقاوي لمختلف المحاصيل.
من جهته، قال محافظ مشروع الجزيرة، إبراهيم مصطفى، إن حزمة تدابير وُضعت لمعالجة قضيتي التقاوي والري، مشيراً إلى ترتيبات جارية لتوفير التمويل لمحصول القمح بأسعار مجزية، إلى جانب تجهيز عمليات ترحيل المحصول إلى المخازن.
ويُعد القطاع الزراعي من أهم مكونات الاقتصاد السوداني، حيث يشغل نحو 80% من القوى العاملة ويسهم بنحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم التحديات التي واجهته خلال الفترة الماضية، بما في ذلك تراجع النشاط الزراعي وتعطل سلاسل الإمداد ونقص المدخلات.
كما تضرر القطاع بشكل كبير جراء الحرب، حيث تشير تقديرات إلى تدمير أكثر من 65% من النشاط الزراعي، مع نزوح واسع للمزارعين وتعطل مواسم الإنتاج في عدد من المناطق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك