أصدر تيار يا بلادي بياناً يرفض فيه الصفقات السياسية المعلبة المفروضة من الخارج والتي تروج لها أطراف ودول خارجية بين برلين وباريس وتونس وغيرها، والتي ظهرت إلى السطح بشكل علني وواضح اليوم خلال جلسة المجلس الأعلى للدولة.
وأكد البيان على موقفه الثابت، المتوافق مع مطالب الشارع الليبي، وفي مقدمتها ضرورة المضي نحو الاستفتاء على مشروع الدستور، وإجراء الانتخابات التشريعية في أقرب وقت، بما يضمن تمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه الأصيل في اختيار من يمثله بإرادة حرة ونزيهة.
كما أشار الحزب في بيانه أن هذه الحلول مفروضة أو “معلبة” تأتي من خارج الإرادة الوطنية، لا سيما في ظل تجارب سابقة أثبتت فشلها، حيث فُرضت مسارات وتفاهمات تحقق مطامع وتنازلات من انخرط فيها، متجاهلة أحكام القضاء، ومنتهكة المسار الدستوري، الأمر الذي أفرز أجسامًا سياسية مترهلة لا تزال البلاد تعاني من تبعاتها حتى اليوم، رغم ما أحيطت بها من مبررات تتعلق بالدعم والاعتراف الدولي.
وذكر البيان بالمسار المعلب خارجياً أيضاً الذي تم الترويج له سابقًا تحت مسمى “التوافق”، والذي كان من المزمع أن يفضي إلى محطة غدامس، قبل أن يتم تعطيله بفعل الهجوم المسلح على العاصمة طرابلس، في محاولة لفرض واقع بالقوة وتقويض تطلعات الليبيين نحو بناء دولة مدنية قائمة على الانتخابات والشرعية الشعبية.
وأوضح الحزب أن حكومة الوحدة الوطنية، تم التوافق عليها باعتبارها آخر مرحلة انتقالية تقود البلاد نحو الانتخابات، بتعهداتها المعلنة بعدم تسليم السلطة إلا لجهات منتخبة من الشعب، كما عبر عن قلقه إزاء ما يُتداول من مؤشرات على انخراطها في تفاهمات أو ترتيبات غير شفافة قد تعيد إنتاج الأزمة وتُبعد البلاد عن المسار الديمقراطي المنشود.
كما شدد البيان على رفضهِ القاطع لتولي العسكر مقاليد السلطة في البلاد، كما يرفض الحزب بشكل مطلق ما تم تداوله بشأن مبادرات أو مقترحات، من بينها ما نُسب إلى ما يُعرف بمبادرة مسعد بولس، والتي عُرضت اليوم داخل أروقة المجلس الأعلى للدولة، والمتعلقة بطرح شخصية عسكرية انقلابية تم تنصيبها بالقوة نائبًا للقائد العام، لتولي رئاسة المجلس الرئاسي.
وفي ذات السياق نؤكد أن هذا الطرح مرفوض رفضًا قاطعًا، لما ينطوي عليه من مخالفة صريحة لأسس الدولة المدنية، خاصة وأن المجلس الرئاسي، وفقًا لاتفاق جنيف، يمثل رأس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما لا يجوز إسناده إلى أي شخصية عسكرية.
وفي الختام دعا الحزب كافة النخب السياسية، والأحزاب، والنقابات، والساحات والميادين، والنشطاء، إلى رفض هذه الصفقة الفاسدة التي تصادر حق الشعب في تقرير مصيره، وتنتهك بشكل صارخ سيادة البلاد وإرادتها، مؤكداً حق الليبيين في التعبير السلمي عن رفضه، من خلال الحراك الشعبي في مختلف المدن، إلى حين تحقيق مطالب الشعب في إنهاء كافة الأجسام منتهية الولاية، والذهاب إلى انتخابات حرة ونزيهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك