BBC عربي - كيف يعيش الأطفال في مناطق الحروب والنزاعات؟ قناة الجزيرة مباشر - Between the battlefield and the negotiating table... What was in the Iranian Supreme Leader's lat... وكالة سبوتنيك - واشنطن تستبعد الدول العربية في أفريقيا من مراكز التأشيرات الأمريكية الجديدة FC Barcelona - برشلونة - THIS IS HOW SZCZESNY & LEWANDOWSKI EXPERIENCED THE CHAMPIONS PARADE 🏆| FC Barcelona 🔵🔴 وكالة الأناضول - أردوغان: نطور علاقاتنا مع الدول الإفريقية على أساس الشراكة المتساوية يني شفق العربية - نعيم قاسم يرفض مفاوضات لبنان والاحتلال الجزيرة نت - البعوض والدبور.. بروتوكولات إسرائيلية تستخدم الفلسطينيين دروعا بشرية قناه الحدث - الاتحاد الأوروبي يخصص 100 مليون يورو إضافية للجيش اللبناني العربي الجديد - نابولي يطوي صفحة كونتي ويفتح باب التغيير Independent عربية - هل تبدع روسيا حلا لمشكلة يورانيوم إيران العالي التخصيب؟
عامة

من الذي يُخدع في الحرب؟

الدستور
الدستور منذ 1 شهر

مع تعدد وتنوع أساليب الحرب النفسية التي تستخدمها أطراف الصراع، سواء من الجانب الإيراني أو من الجانب الإسرائيلي والأميركي، ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ساحة التأثير الإعلامي والمعلوماتي، أصبح م...

ملخص مرصد
أصبح التمييز بين الحقيقة والدعاية في الصراعات الحديثة أكثر تعقيداً بسبب تعدد أساليب الحرب النفسية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل من الصعب تحديد ما يحدث فعلاً. تتجاوز الخدعة في الحرب الخصوم لتشمل إرباك الرأي العام وتعبئة الشعوب، حتى تتحول أحياناً إلى خطر على صانعيها. في ظل غياب اليقين، يجب على الدول والمجتمعات حماية الوعي بعدم الاستسلام للتضليل أو الانفعال، مع اعتماد منهج عقلاني في التعامل مع المعلومات.
  • الحرب الحديثة تعتمد على الصورة والرواية والتضليل بجانب السلاح التقليدي
  • كثرة المعلومات قد تصبح أداة إرباك بحد ذاتها في الصراعات
  • الحماية من التضليل تتطلب التثبت من المصادر وعدم الانجرار للانفعال

مع تعدد وتنوع أساليب الحرب النفسية التي تستخدمها أطراف الصراع، سواء من الجانب الإيراني أو من الجانب الإسرائيلي والأميركي، ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى ساحة التأثير الإعلامي والمعلوماتي، أصبح معرفة ما يجري على وجه اليقين أمراً بالغ الصعوبة.

فلم تعد المعركة تُدار بالسلاح وحده، بل تُدار أيضاً عبر الصورة والرواية، والتسريب والتضليل، وإغراق الفضاء العام برسائل متعارضة ومتبدلة.

ومع التصريحات الدولية المتناقضة أحياناً، والمتغيرة أحياناً أخرى، يجد المتابع نفسه محاصراً بين روايات متنافسة، لكل منها أهدافها السياسية والنفسية والاستراتيجية.

وفي مثل هذا المشهد، لا تكمن المشكلة في نقص المعلومات فحسب، بل في كثرتها أيضاً؛ إذ يتحول تراكم الأخبار والصور والمقاطع والتفسيرات إلى أداة إرباك بحد ذاته، فيغدو التمييز بين الحقيقة والدعاية، وبين الخبر والتأثير المقصود، أكثر تعقيداً، فلا يعود الموقف متعلقاً بتوفر المعلومات، بل بالقدرة على فرزها وتقدير سياقاتها، وفهم الغاية من توظيفها.

وهذا يجعلنا نقف حائرين أمام سؤالين رئيسين: ما الذي يبدو أنه يحدث؟ وما الذي يحدث فعلاً؟ وقد لا تكون الإجابة الكاملة متاحة حتى لأطراف الصراع نفسها؛ لأن الحرب لا تُدار بالوقائع المعلنة وحدها، بل تُدار أيضاً بالتمويه والخداع.

ومن هنا قيل إن الحرب تقوم على الخدعة.

غير أن الخدعة في الحرب لا توجه إلى الخصم وحده، كما قد يبدو في الظاهر، بل هي أوسع من ذلك بكثير.

فهي تستخدم لإرباك العدو عبر التمويه وإخفاء النيات الحقيقية، والتأثير في إدراك الجنود، وتعبئة الشعوب، وتوجيه الرأي العام، وتغليف المصالح السياسية بشعارات أخلاقية أو عاطفية، كما تُستخدم أحياناً لاستمالة المتابعين وإدخالهم، عن قصد أو عن غير قصد، في معركة الروايات والصور والانفعالات.

بل إن الحرب قد تتحول إلى خدعة حتى بالنسبة إلى من يظن أنه قادر على السيطرة عليها، لأنها كثيراً ما تبدأ ضمن حسابات محدودة، ثم تتجاوز صانعيها وتنفلت من قدرتهم على الضبط والسيطرة.

وفي ظل غياب الإجابة الواضحة، ينبغي ألّا يغيب العقل.

فالمطلوب عملياً من الدول والمجتمعات غير المنخرطة مباشرة في الصراع، وكذلك من الأفراد والنخب الإعلامية والثقافية الذين يتابعونه من خارجه، هو حماية الوعي وضبط المواقف وعدم التحول إلى أدوات في حرب الروايات.

إذ لا يكفي في مثل هذه الأوضاع ألّا يشارك المرء في القتال، بل لا بد أيضاً من ألّا يُستدرج إلى المشاركة في التضليل، أو في نقل الانفعال غير المنضبط إلى الاخرين، أو في تغذية الاستقطاب عبر التسرع في التبني او النشر او التحليل.

فالحكمة هنا ليست في سرعة التفاعل، بل في التثبت، وليست في كثرة الآراء، بل في صحة التقدير، وليست في الانجذاب إلى الرواية الاكثر صخباً، بل في القدرة على التمييز بين ما يُعرض بوصفه حقيقة، وما يُراد له أن يؤدي وظيفة نفسية أو سياسية أو إعلامية.

وبالتالي فإن حماية الوعي لا تكون بالشعارات العامة، بل بالممارسات العقلية والسلوكية الضرورية، مثل التثبت من المصادر، والتمييز بين الخبر والتحليل، والحذر من المقاطع المجتزأة أو المواد المولدة تقنياً، وعدم إعادة نشر المحتوى المثير قبل التحقق منه، والوعي بأن بعض الرسائل لا تستهدف الإخبار بقدر ما تستهدف التأثير في الإدراك والانفعال.

فالنجاة من التضليل لا تتحقق فقط بامتلاك المعلومة، بل أيضاً بامتلاك منهج سليم في التعامل معها.

وإذا كان هذا القدر من التضليل يجعل الوصول إلى يقين كامل أمراً متعذراً، فإن البديل العقلاني ليس الاستسلام للحيرة، بل الانتقال من الشك والوهم إلى إدارة الاحتمالات.

إن حضور العقل يستوجب التعامل مع الروايات المختلفة بوصفها احتمالات واردة لا حقائق محسومة، والنظر إلى ما يبدو ممكناً منها باعتباره منطلقاً لبناء سيناريوهات متعددة تسهم في تعزيز الاستعداد المسبق، وتقلل من أثر المفاجأة، وتساعد على اتخاذ مواقف أكثر اتزاناً إذا تطورت الأحداث في اتجاه من الاتجاهات المحتملة.

فحين يتعذر الجزم بما يحدث، يصبح التفكير بالسيناريوهات أحد أكثر أشكال العقلانية ضرورة.

الرشد في أوقات الصراع لا يقوم على الاعتقاد بمعرفة الحقيقة كاملة، بل على التثبت وحسن التقدير والاستعداد المتزن لاحتمالات متعددة، بعيداً عن الانفعال والاستدراج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك