تقع محمية وادي رم في الجزء الجنوبي من الأردن، شرق الوادي المتصدع وجنوب المنحدرات الشديدة للهضبة الأردنية الوسطى.
وتمتد على مساحة 74,200 هكتار.
تشمل القيم الطبيعية للمحمية تضاريس صحراوية متطورة ضمن صخور رملية قارية.
وقد تشكلت هذه التضاريس تحت تأثير مجموعة من العوامل المؤثرة، مثل التركيب الصخري، والنشاط التكتوني (بما في ذلك الرفع السريع، والعديد من الصدوع والفواصل)، والعمليات السطحية (بما في ذلك أنواع مختلفة من التجوية والتعرية المرتبطة بالمناخ الصحراوي، بالإضافة إلى المناخات الرطبة في الماضي)، مما يمثل ملايين السنين من التطور المستمر للمناظر الطبيعية.
تشهد النقوش الصخرية والكتابات والآثار المنتشرة على نطاق واسع على 12000 عام من الوجود البشري والتفاعل مع البيئة الطبيعية، مما يوضح تطور النشاط البشري الرعوي والزراعي والحضري في شبه الجزيرة العربية والتاريخ البيئي للمنطقة.
وتُعدّ فنون الصخور والنقوش والأدلة الأثرية في منطقة WRPA شهادةً استثنائيةً على التقاليد الثقافية لسكانها الأوائل.
إذ يُقدّم الجمع بين 25,000 نقش صخري و20,000 نقش و154 موقعًا أثريًا دليلًا على استمرارية الاستيطان واستخدام الأراضي على مدى 12,000 عام على الأقل.
نُقشت النقوش الصخرية، التي تُمثّل أشكالًا بشرية وحيوانية، على الصخور والأحجار وواجهات المنحدرات، ما يُشير إلى أنماط طويلة الأمد من النشاط البشري الرعوي والزراعي والحضري في المنطقة.
وتُظهر النقوش حسًا جماليًا راقيًا في ثقافة تصويرية، وتغطي الاكتشافات الأثرية جميع العصور من العصر الحجري الحديث إلى العصر النبطي.
وتشهد النقوش الثمودية والنبطية والعديد من النقوش العربية المكتوبة بأربعة خطوط مختلفة على انتشار معرفة القراءة والكتابة بين مجتمعاتها الرعوية.
كما لعب تنوع التضاريس في منطقة محمية غرب شبه الجزيرة العربية دورًا أساسيًا في تعزيز الاستيطان البشري.
توثق الفنون الصخرية والنقوش وأنظمة تجميع المياه مستوطنات المجتمعات المتعاقبة، التي تطورت في مناطق تربية الحيوانات والزراعة المتنقلة، وتشكل جزءًا من سياق أوسع للتفاعل البشري مع بيئة الصحراء الشرقية شبه القاحلة في شبه الجزيرة العربية.
تساعد محمية غرب شبه الجزيرة العربية على فهم استمرارية أنماط الحياة المستقرة والمتنقلة في بيئة صحراوية، مما يوضح قدرة المجتمعات البشرية على التكيف والإبداع، حيث استغلت الموارد الشحيحة على أكمل وجه للحفاظ على وجودها المستمر بعد أن أصبح المناخ أكثر جفافًا في العصر البرونزي (الألفية الثالثة قبل الميلاد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك