ادّعت صحيفة إسرائيلية، مساء الاثنين، أن" روسيا زوّدت إيران بقائمة أهداف حيوية تخص البنية التحتية للطاقة داخل إسرائيل، من أجل قصفها صاروخياً بدقة".
ونقلت صحيفة" جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، عن مصدر مقرب من الاستخبارات الأوكرانية، لم تسمه، قوله إن" الاستخبارات الروسية زوّدت إيران بقائمة مفصلة تضم 55 هدفاً حيوياً للبنية التحتية للطاقة داخل إسرائيل"، فيما لم يصدر عن موسكو حتى اللحظة أي تعليق رسمي بشأن ذلك.
وتابعت الصحيفة: " يشير التقرير، الذي يُسلط الضوء على تعميق التعاون العسكري والاستخباراتي بين موسكو وطهران، إلى أن المعلومات التي جرى تبادلها تُمكّن إيران من شنّ ضربات صاروخية دقيقة على شبكة الطاقة الإسرائيلية".
وقالت إنه" جرى تقسيم المواقع المستهدفة إلى ثلاث فئات بحسب أهميتها الاستراتيجية".
وتابعت: " يشمل المستوى الأول المنشآت الإنتاجية الحرجة، وهي مواقع يؤدي تدميرها إلى شلّ النظام الوطني للطاقة".
وذكر التقرير ضمن هذا المستوى على وجه التحديد محطة كهرباء" أوروت رابين" باعتبارها هدفاً رئيسياً.
ومحطة" أوروت رابين" أكبر محطة لتوليد الطاقة في إسرائيل، وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال غرب مدينة الخضيرة (شمال).
وحسب الصحيفة، يضم المستوى الثاني" مراكز الطاقة الحضرية والصناعية الرئيسية، والتي تقع بشكل أساسي في وسط إسرائيل، وتخدم مراكز سكانية كبيرة".
فيما يشمل المستوى الثالث" البنية التحتية المحلية، وتشمل محطات فرعية تدعم المناطق الصناعية ومحطات كهرباء صغيرة"، وفق الصحيفة الإسرائيلية.
وادعت الصحيفة: " يُشير التقييم الروسي بشأن هشاشة وضع إسرائيل إلى أن شبكة الكهرباء فيها، على عكس العديد من الدول الأوروبية، تتسم بدرجة عالية من العزلة".
وزعمت: " بما أن إسرائيل تُعد" جزيرة طاقة" لا تستورد الكهرباء من الدول المجاورة، أبلغت الاستخبارات الروسية إيران أن إتلاف حتى عدد قليل من المكونات المركزية قد يؤدي إلى انهيار كامل وطويل الأمد في النظام الكهربائي، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للتيار وأعطال تقنية يصعب تداركها".
في السياق نفسه، نقلت وكالة" رويترز" عن تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الصناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية لمسح المنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في أنحاء المنطقة لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية وأهداف أخرى.
وخلص التقييم إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني.
وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الصناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في المنطقة في الفترة من 21 إلى 31 مارس/آذار، شملت 46" هدفاً"، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية وأخرى، بما في ذلك المطارات وحقول النفط.
وفي غضون أيام من إجراء المسح، بحسب التقرير، استُهدفت القواعد والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بأنه" نمط واضح".
وذكر مصدر عسكري غربي ومصدر أمني لـ" رويترز" أن معلومات مخابراتية لديهما تشير أيضاً إلى نشاط مكثف للأقمار الصناعية الروسية في المنطقة، وأفادا بأن الصور جرى تبادلها مع إيران.
وأشار التقييم الأوكراني إلى أن تسع عمليات مسح غطت أجزاء من السعودية، بما في ذلك خمس عمليات مسح فوق مدينة الملك خالد العسكرية قرب حفر الباطن، فيما بدا أنها محاولة لتحديد مواقع عناصر نظام الدفاع الجوي (ثاد) الأميركي الصنع.
وأظهر التقرير أن مناطق في تركيا والأردن والكويت والإمارات خضعت للمراقبة عبر الأقمار الصناعية مرتين، في حين خضعت أماكن في إسرائيل وقطر والعراق والبحرين ومنشأة دييغو جارسيا للدعم البحري للمراقبة مرة واحدة.
وفي توجه جديد، أضاف التقييم أن الأقمار الصناعية الروسية كانت تراقب بنشاط مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، حيث فرضت إيران حصاراً فعلياً على جميع السفن، باستثناء" السفن غير المعادية".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، إن أي دعم خارجي لإيران من أي دولة لا يؤثر في نجاح العمليات الأميركية.
وذكر التقييم الأوكراني أن تبادل صور الأرقام الصناعية يجري تنظيمه عبر قناة اتصال دائمة تستخدمها روسيا وإيران، وقد يسهله أيضاً جواسيس عسكريون روس متمركزون في طهران.
وأكد مصدر أمني إقليمي واقعة محددة وردت بالتفصيل في التقييم الأوكراني الذي كشف عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي.
وذكر التقييم أن قمراً صناعياً روسياً التقط في تلك الواقعة صوراً لقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية قبل أيام من ضرب إيران المنشأة في 27 مارس/ آذار، مما أدى إلى إصابة طائرة أميركية متطورة من طراز (إي-3 سنتري أواكس).
وأضاف التقييم أن قمراً صناعياً روسياً مرّ في مدار فوق الموقع نفسه في 28 مارس/ آذار لتقييم أثر الضربة.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد نفى، نهاية شهر مارس/ آذار الماضي، اتهامات وُجّهت لموسكو بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية، مؤكداً أن بلاده" تتصرف بموجب اتفاق للتعاون العسكري والتقني" يربطها بطهران.
وشدد لافروف، في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي: " نرفض الاتهامات بتزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية"، موضحاً أن روسيا وإيران تربطهما اتفاقية تعاون عسكري تقني، وأن موسكو زوّدت طهران بأنواع معينة من المنتجات العسكرية.
وأوضح لافروف أن إحداثيات القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط" معروفة للجميع"، ووصفها بأنها" معلومات عامة ومتاحة"، مضيفاً: " لستُ متفاجئاً من إقدام إيران على مهاجمتها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك