زعمت صحيفة “التايمز” البريطانية أن المرشد الجديد لإيران مجتبى علي خامنئي لا يزال في حالة غيبوبة ويتلقى العلاج في مدينة قم المقدسة لدى الشيعة.
واستندت الصحيفة على مذكرة دبلوماسية تقوم على معلومات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية قالت إنها اطلعت عليها تشير لهذا الوضع.
وفي تقرير أعدته غابرييل وينغر من تل أبيب، وديفيد تشارتر من واشنطن، قالا فيه إن المذكرة التي تم تبادلها مع حلفاء الخليج، تشير إلى أن حالة مجتبى لا تزال خطيرة.
وجاء فيها: “يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم وهو في حالة صحية خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي عملية صنع قرار في النظام”.
تلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم وهو في حالة صحية خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي عملية صنع قرار في النظاموبحسب المذكرة، فإن جثمان خامنئي الأب يجري تجهيزه للدفن في قم، مقر السلطة الدينية الشيعية، والمعروفة بالعاصمة الدينية للبلاد.
وذكر التقرير أن أجهزة الاستخبارات رصدت استعدادات لـ”وضع الأسس اللازمة لبناء ضريحٍ كبير في قم” يضم “أكثر من قبر”، وهو ما يشير إلى إمكانية دفن أفراد آخرين من عائلة المرشد الأعلى الراحل، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب خامنئي الأب.
وتقول الصحيفة إن معلومات حول مكان وجود خامنئي الابن كانت معروفةً لدى أجهزة التجسس الأمريكية والإسرائيلية منذ فترة، لكن لم يعلن عنها سابقا.
وقد تم التواصل مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، المسؤولة عن معالجة المعلومات الاستخباراتية العالمية نيابة عن وزارة الحرب، بشأن المذكرة، وكذلك مع الممثلية الإيرانية في واشنطن، ومقرها السفارة الباكستانية.
وأكدت إيران إصابة المرشد الأعلى الجديد في الغارة الجوية نفسها التي أودت بحياة والده ووالدته وزوجته زهرة حداد عادل، وأحد أبنائه، في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت فتيل التوتر في المنطقة منذ ذلك الحين.
لكنه لم يظهر منذ اختياره مرشدا جديدا لإيران في بداية شهر آذار/مارس.
ومنذ ذلك الحين، بث بيانان منسوبان إلى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاما، على التلفزيون الإيراني الرسمي.
ونشرت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو من إنتاج الذكاء الاصطناعي يظهره وهو يدخل غرفة عمليات ويحلل خريطة لمحطة ديمونا النووية الإسرائيلية.
ويعزز غياب تسجيل صوته، التقارير غير المؤكدة التي تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.
وبينما يصر المسؤولون الإيرانيون على أن المرشد الأعلى الجديد هو “المسؤول” عن البلاد، أشارت تقارير سابقة إلى الحالة الصحية لخامنئي.
وزعمت جماعات معارضة أنه في غيبوبة بالمستشفى، بينما أشار آخرون إلى أنه يعاني من كسر في الساق وإصابات في الوجه.
وقد أثارت التقارير عن عجزه، شكوكا حول مكانة خامنئي في بلد يمثل فيه المرشد الأعلى السلطة السياسية والدينية المطلقة.
وهو ما يزيد من التكهنات بأن الحرس الثوري يسيطر فعليا على البلاد، وأن خامنئي مجرد واجهة.
زعمت جماعات معارضة أنه في غيبوبة بالمستشفى، بينما أشار آخرون إلى أنه يعاني من كسر في الساق وإصابات في الوجه.
وزعم ترامب بأنه يتفاوض مع مسؤولين إيرانيين آخرين، لكنه قال بأنه لا يتفاوض مع المرشد الأعلى.
وذكرت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية أن علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاما، سيدفن في ضريح شيعي بمدينة مشهد، مسقط رأسه، شمال شرق إيران، والتي تعتبر مزارا للحج.
وأشارت التقارير إلى إقامة مراسم تأبين عامة للزعيم الراحل في طهران، دون تحديد موعد لها.
وقالت الحكومة الإيرانية أنها أجلت الجنازة الرسمية لخامنئي الأب بسبب “توقع حضور جماهيري غير مسبوق”، فقد أُثيرت تساؤلات حول هذا التأجيل.
ويصادف يوم الأربعاء مرور 40 يوما على وفاة خامنئي في 28 شباط/فبراير، وهو ما يمثل نهاية فترة الحداد التقليدية.
ولم تظهر إشارات حول دفن مؤقت لعلي خامنئي في مدينة قم، وذلك نظرا للمخاوف الأمنية من استهداف إسرائيل أو الولايات المتحدة لأي مراسم تأبين أو جنازة عامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك