أكد الخبير الاقتصادي الدكتور فرج عبد الله، أن اتساع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تأثر أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية تفرض حالة كبيرة من عدم اليقين تجعل من الصعب التنبؤ بمسارات التضخم أو تكاليف الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن التوترات خاصة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، أدت إلى اضطرابات في تدفقات النفط، ما تسبب في ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، ما انعكس بدوره على أسعار السلع الغذائية والصناعية، مؤكدًا أن هذه التداعيات طالت الأسواق الأوروبية والأمريكية على حد سواء.
وأشار إلى أن العالم يواجه واحدة من أصعب الصدمات الاقتصادية، نتيجة غياب التنسيق الدولي مقارنة بأزمات سابقة مثل جائحة كورونا، لافتًا إلى أن استمرار الصراع يزيد من حدة التأثيرات على المؤشرات الاقتصادية الكلية ويعمق الأزمات في مختلف القطاعات.
وأضاف أن مواجهة الأزمة تتطلب مسارين، الأول عاجل يتمثل في ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، والثاني طويل الأجل يرتكز على البحث عن بدائل مستدامة للطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يسهم في تقليل أثر الصدمات المستقبلية وضمان استقرار الإمدادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك