روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

استعدادات حثيثة لاستقبال البابا في الجزائر.. واتهامات لماكرون باستغلال الزيارة للإفراج عن الصحافي الفرنسي غليز

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر

الجزائر ـ “القدس العربي”:تستعد السلطات الجزائرية عن كثب لاستقبال البابا ليو الرابع عشر، مع رغبة في إبقاء الزيارة داخل إطارها الرمزي الحضاري، في ظل ما يثار في الجزائر من محاولات الرئيس الفرنسي إيمانو...

ملخص مرصد
تستعد الجزائر لاستقبال البابا ليو الرابع عشر يومي 13 و14 أبريل، مع تركيز السلطات على الجوانب التنظيمية واللوجستية لضمان نجاح الزيارة الرمزية. أكد الكاردينال جون بول فيسكو أن الزيارة تمثل جسراً بين العالمين المسيحي والإسلامي، مشدداً على قيم السلام والتعايش. أثارت بعض الأوساط اتهامات للرئيس الفرنسي ماكرون بمحاولة استغلال الزيارة للضغط من أجل الإفراج عن الصحافي الفرنسي المسجون كريستوف غليز.
  • الجزائر تستعد لاستقبال البابا ليو الرابع عشر يومي 13-14 أبريل بتركيز على التنظيم واللوجستيات
  • الكاردينال فيسكو: الزيارة جسر بين المسيحية والإسلام وتعزز قيم السلام والتعايش
  • اتهامات لماكرون بمحاولة استغلال الزيارة للضغط من أجل الإفراج عن الصحافي غليز
من: البابا ليو الرابع عشر، عبد المجيد تبون، إيمانويل ماكرون، الكاردينال جون بول فيسكو أين: الجزائر، عنابة

الجزائر ـ “القدس العربي”:تستعد السلطات الجزائرية عن كثب لاستقبال البابا ليو الرابع عشر، مع رغبة في إبقاء الزيارة داخل إطارها الرمزي الحضاري، في ظل ما يثار في الجزائر من محاولات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استغلالها من أجل الإفراج عن مواطنه المسجون في الجزائر الصحافي كريستوف غليز.

هذا الاهتمام يتجلى في الاجتماع الثاني الذي يشرف عليه الرئيس عبد المجيد تبون شخصيا، لتحضير آخر اللمسات للزيارة المنتظرة يومي 13 و14 نيسان/أفريل.

فقد نشرت الرئاسة الجزائر صورا للاجتماع الإثنين، بمشاركة إطارات عليا من مختلف القطاعات، إلى جانب مسؤولين أمنيين من الجيش والشرطة، مع تركيز على الجوانب التنظيمية واللوجستية، بما يعكس الحرص على إنجاح الزيارة في أفضل الظروف.

وفي قراءة موسعة لدلالات هذه الزيارة، أكد رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال جون بول فيسكو، أنها تمثل “إشارة قوية” و”شهادة حية على التعايش”، معتبرا أن اختيار الجزائر كنقطة انطلاق لرسالة سلام عالمية يحمل دلالات عميقة في السياق الدولي الراهن.

وأوضح، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه الزيارة الأولى من نوعها للحبر الأعظم إلى الجزائر تشكل “جسرا حقيقيا بين العالمين المسيحي والإسلامي”، وتعكس في الآن ذاته عمق التاريخ الجزائري وتنوعه الحضاري.

وأشار فيسكو إلى أن الطابع الرمزي للزيارة لا يقل أهمية عن بعدها الروحي، مبرزا أن حضور أعلى سلطة دينية في العالم المسيحي إلى بلد مسلم يعكس إمكانية بناء نموذج للتعايش والتكامل بين الأديان.

كما لفت إلى أن البابا يعرف الجزائر جيدا، حيث سبق له زيارتها مرتين قبل اعتلائه الكرسي الرسولي، ما يجعل هذه الزيارة امتدادا لمسار شخصي وفكري قائم على الحوار والانفتاح.

وتوقف الكاردينال عند نقاط التلاقي بين الجزائر والفاتيكان، مشددا على التزام الطرفين بالدفاع عن الشعوب المستضعفة وتعزيز قيم السلام والتعايش، وهو ما يتجسد في شعار الزيارة المستوحى من التحية الإسلامية “السلام عليكم”.

واعتبر أن هذا الشعار يحمل رسالة موجهة إلى العالم، مفادها أن الحوار بين الثقافات والأديان ليس خيارا ظرفيا، بل ضرورة إنسانية في مواجهة تصاعد النزاعات.

كما أكد أن الزيارة تمثل فرصة لإعادة تسليط الضوء على الإرث التاريخي للجزائر باعتبارها “أرض القديس أوغسطين”، مبرزا أن هذا الامتداد الحضاري يمنح البلاد مكانة خاصة في الذاكرة المسيحية العالمية.

وأضاف أن الرسالة التي يحملها البابا تنبع من قناعة بضرورة توحيد الجهود لمواجهة خطاب الكراهية والعنف، داعيا إلى ترسيخ هوية متوازنة قائمة على الثقة والانفتاح.

وفي مقابل هذا الخطاب الذي يركز على البعد الروحي والإنساني، أثارت بعض القراءات جدلا حول محاولات تسييس الزيارة من قبل فرنسا، حيث ذهبت صحف جزائرية إلى اتهام الرئيس الفرنسي بالسعي لاستغلال هذا الحدث لتحقيق أهداف سياسية، وعلى رأسها الضغط من أجل الإفراج عن الصحافي كريستوف غليز، المحكوم عليه في الجزائر في قضية تتعلق بالإشادة بالإرهاب.

وذكرت صحف محلية في توقيت متزامن، أن توقيت زيارة ماكرون إلى الفاتيكان، قبل أيام قليلة من توجه البابا إلى الجزائر، ليس مجرد صدفة، بل يندرج ضمن مسعى مدروس لطلب وساطة دينية في ملف قضائي، معتبرة أن هذه الخطوة قد تضع البابا في موقف محرج خلال زيارته.

كما اعتبرت أن اللجوء إلى هذه الوسائل يعكس فشل المساعي السابقة التي حاولت التأثير على العدالة الجزائرية، سواء عبر القنوات السياسية أو الدبلوماسية.

وينتظر أن تتضمن زيارة البابا محطات رمزية ودينية متعددة، بدءا بوضع إكليل من الزهور بمقام الشهيد مباشرة بعد وصوله يوم الإثنين المقبل، ثم التوجه إلى قصر المرادية للقاء الرئيس عبد المجيد تبون، ثم إلقاء كلمة أمام ممثلي السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي بمركز المؤتمرات في جامع الجزائر.

كما ينتظر أن يزور البابا مركز الاستقبال والصداقة للأخوات الأوغسطينيات في باب الوادي أشهر الأحياء الشعبية في الجزائر العاصمة، قبل أن يلتقي المواطنين في كنيسة “السيدة الإفريقية”، حيث سيلقي كلمة بالمناسبة.

وفي اليوم الثاني، سيتوجه إلى مدينة عنابة، حيث سيزور الموقع الأثري لهيبون، المرتبط بتاريخ القديس أوغسطين، ثم دار المسنين للأخوات الصغيرات للفقراء.

ويتضمن البرنامج أيضا لقاء مع أعضاء الرهبنة الأوغسطينية، قبل أن يترأس قداسا بكنيسة القديس أوغسطين، مرفوقا بعظة بابوية تحمل رسائل دينية وأخلاقية.

وفي ختام زيارته، سيعود إلى الجزائر العاصمة قبل أن يغادر نحو الكاميرون، في إطار جولته الإفريقية.

ويشير اختيار مدينة عنابة كمحطة ثانية لزيارة البابا، إلى رمزية هذه المدينة التي تحتضن كنيسة القديس أوغسطين.

والمعروف أن البابا متأثر بهذه الشخصية الكبيرة، فقد صرّح بمجرد تنصيبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في أيار/مايو 2025، أنه “أوغسطيني المنهج”.

ويعتبر أوغسطين أحد “آباء الكنيسة اللاتينية الأربعة” وكان له تأثير عميق في صياغة العقيدة المسيحية الغربية.

جمع بين العقلانية الفلسفية المتأثرة بأفلاطون وأفكار المسيحية، فصاغ رؤية لاهوتية وفلسفية شاملة ظلّت مرجعاً لقرون طويلة.

ولا تزال كتاباته، مثل “الاعترافات” و”مدينة الله”، تُدرّس حتى اليوم في كبريات الجامعات والمعاهد الدينية، وتعتبر من اللبنات الفكرية الأساسية في الحضارة الغربية المسيحية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك