إيلاف من لندن: مع اقتراب انقضاء المهلة الأميركية، بات واضحاً أن طهران لا تتجه لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بل لترسيخ نموذج" الإغلاق الانتقائي".
وبحسب تقرير لشبكة" مونت كارلو الدولية"، تمنح إيران حق المرور الآمن للسفن بناءً على معايير" الدول الصديقة" و" السفن غير المعادية"، فيما تبقي الممر مغلقاً فعلياً أمام ملاحة الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الداعمة لهجماتهما.
وأفادت معطيات الملاحة، التي نقلتها رويترز وبلومبيرغ، بأن سفناً ترفع أعلام دول مثل الصين، روسيا، تركيا، باكستان، الهند، والعراق، تمكنت من العبور بموجب" تفاهمات عبور موثوق".
وفي تطور لافت يوم الثلاثاء، سمح الحرس الثوري بمرور ناقلتين قطريتين للغاز المسال، بينما عبرت سفن عُمانية وحاويات فرنسية (قرب جزيرة خرج) بموجب" تفاهمات خاصة".
ووفقاً لوكالة تسنيم، تُعطى الأولوية للسفن المحملة بالسلع الأساسية ومكونات تربية الماشية المتجهة للموانئ الإقليمية.
من جانبها، رأت صحيفة" لوموند" الفرنسية أن طهران باتت تنظر للمضيق كأداة للسيادة الوطنية وليس مجرد ممر دولي، حيث تسعى لفرض" رسوم أمنية" على السفن العابرة كجزء من أي تسوية دائمة.
هذا التوجه، الذي وصفته المصادر بأنه" عنصر دائم لما بعد الحرب"، يشير إلى سعي إيراني لتحويل شريان الطاقة العالمي إلى ورقة ضغط سياسية ومالية طويلة الأمد، ما يطرح تساؤلات حول الكلفة التي ستدفعها القوى الدولية مقابل تأمين مرور إمداداتها عبر هذا الممر الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك