مضيق هرمز، ربط وقف إطلاق النار بإعادة فتح مضيق هرمز وضع أحد أهم الممرات البحرية في العالم في قلب المشهد، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز للاقتصاد الدولي.
انفراجة مؤقتة في سلاسل الإمدادومن جانبه قال الدكتور نبيل فرج خبير الاقتصاد إن قرار الهدنة منح الأسواق متنفسًا مؤقتًا، حيث تراجعت مخاوف تعطل الشحنات وارتفاع تكاليف النقل، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا.
مصير مضيق هرمز بين الالتزام والتصعيدوأضاف فرج قائلًا: بعد إعلان الهدنة، أصبح مصير مضيق هرمز مرهونًا بمدى التزام إيران بالشروط الأمريكية، خاصة ما يتعلق بإعادة الفتح الكامل والآمن للممر الملاحي، في حال الالتزام، قد يشهد المضيق عودة تدريجية لحركة الملاحة الطبيعية، مع انخفاض ملحوظ في التوترات العسكرية وانتعاش نسبي في تدفقات النفط.
وأكد أنه وفي المقابل، يبقى خطر التصعيد قائمًا، إذ إن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق أو تأخير في فتح المضيق قد يعيد التوترات بشكل أكثر حدة، ما قد يدفع القوى الدولية للتدخل المباشر لحماية الملاحة، هذا السيناريو قد يؤدي إلى اضطراب حاد في إمدادات الطاقة وارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، ليعود مضيق هرمز مجددا إلى بؤرة صراع عالمي مفتوح.
شركات الشحن تعيد حساباتهاونوه فرج بأن شركات الملاحة الدولية بدأت في مراجعة مساراتها وخطط التأمين، إذ لا تزال المخاطر قائمة، ما يدفعها إلى تبني سيناريوهات بديلة تحسبا لأي تصعيد مفاجئ.
التجارة العالمية بين الاستقرار والهشاشةورغم التهدئة، فإن التجارة العالمية لا تزال تواجه حالة من الهشاشة، حيث يمكن لأي تطور عسكري أن يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر ويؤثر في أسعار السلع وسلاسل التوريد.
اختبار حقيقي للنظام التجاري الدوليجدير بالذكر الأسبوعان المقبلان يمثلان اختبارًا حقيقيًّا لقدرة المجتمع الدولي على احتواء الأزمات، فنجاح الهدنة قد يعيد الثقة تدريجيًّا، بينما فشلها قد يدفع العالم إلى موجة اضطراب تجاري غير مسبوقة.
جاء قرار دونالد ترامب بتعليق قصف إيران لمدة أسبوعين لم يكن مجرد خطوة سياسية، بل تحول إلى عامل مؤثر مباشرة في أسواق الذهب العالمية، التي تتفاعل بشكل حساس مع أي توتر جيوسياسي في منطقة الخليج.
ومن جانبه يقول الدكتور أحمد حمدى الخبير الاقتصادى ان الذهب كان قد سجل ارتفاعات قوية مدفوعا بمخاوف اندلاع حرب واسعة، لكن إعلان الهدنة المؤقتة أدى إلى تهدئة نسبية في الأسواق، ليسجل المؤشر الان 4800 دولار للأوقية بارتفاع 1.
11% ما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، لتشهد الأسعار تراجعا محدودا بعد موجة الصعود.
عامل مضيق هرمز يعيد القلقوأشار حمدى ان رغم التهدئة، فإن ربط وقف إطلاق النار بإعادة فتح مضيق هرمز أبقى حالة القلق قائمة، حيث يعتبر المضيق شريان الطاقة العالمي، وأي تهديد له يعيد الذهب إلى دائرة الارتفاع كملاذ آمن.
المستثمرون بين الحذر والمضاربةوأشار الدكتور أحمد حمدي إلى أن الأسواق حاليًّا تعيش حالة من الترقب، حيث يتجه المستثمرون إلى مزيج من الحذر والمضاربة، فالبعض يحتفظ بالذهب تحسبًا لانهيار الهدنة، بينما يستغل آخرون التذبذبات لتحقيق أرباح سريعة، ومن المتوقع أن يتسارع النمو في أرباح المعدن الأصفر ليتجاوز حدود الـ 6000 دولار للأوقية بنهاية العام الجاري.
سيناريوهات ما بعد الأسبوعينوتابع قائلا: إذا استمرت الهدنة، قد نشهد استقرارًا نسبيًّا في أسعار الذهب، أما إذا انهارت، فسيقفز المعدن الأصفر مجددا بقوة، مدفوعًا بمخاوف الحرب وتعطل إمدادات الطاقة، ما قد يدفعه إلى مستويات قياسية جديدة.
قرار تعليق العمليات العسكرية أحدث حالة من التذبذب في أسواق المال الأمريكية والأوروبية، حيث تحركت المؤشرات بين الصعود والهبوط في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن مستقبل التصعيد.
أسهم الطاقة في مرمى التغيراتوتؤكد الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال لـ" فيتو"، أن شركات النفط والغاز كانت الأكثر تأثرا، إذ تراجعت بعض أسهمها مع انخفاض توقعات ارتفاع الأسعار، بينما بقيت تحت ضغط احتمالات عودة التوتر بعد انتهاء مهلة الأسبوعين.
وتابعت فارس قائلة: شركات الصناعات العسكرية التي استفادت من أجواء الحرب شهدت تباطؤًا نسبيًّا، حيث أدى إعلان الهدنة إلى تراجع الطلب المتوقع على العقود الدفاعية في المدى القصير.
المستثمر الأوروبي بين القلق والتقاط الأنفاسوأكدت أنه في أوروبا، انعكست الهدنة بشكل مزدوج، حيث خففت من مخاوف الطاقة، لكنها في الوقت ذاته أبقت الأسواق في حالة ترقب حذر، خاصة مع اعتماد القارة على استقرار إمدادات النفط والغاز.
أسبوعان يحددان اتجاه الأسواقواختتمت تصريحاتها قائلة: إن المهلة التي أعلنها ترامب تحولت إلى عامل زمني حاسم، فإما أن تقود إلى تهدئة طويلة تدعم صعود الأسواق، أو تنتهي بتصعيد يعيد موجات البيع العنيف ويضرب ثقة المستثمرين عالميًّا.
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن اليوم الأربعاء، موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، من إعلانه عزمه على تدمير" حضارة بأكملها".
كما قال ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”: إن اتفاق وقف إطلاق النار مشروط بموافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك