توقع نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، أن تظل أسعار النفط مرتفعة في أعقاب التصعيد الأخير بالشرق الأوسط، مشيراً إلى أن أوروبا ستضطر للعيش في حالة من التقشف الاقتصادي لفترة ممتدة.
وقال ديمتري ميدفيديف، في قناته بتطبيق" ماكس" الروسي، اليوم الأربعاء، :" سيتعين على الأوروبيين المعادين لروسيا العيش في ظل التقشف لفترة طويلة، لأنه لن يكون هناك نفط رخيص".
وأضاف أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة" تجميد مؤقت"، وفق تعبيره.
من جهتها قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية أولغا ديميانوفا لـ" العربي الجديد" إن" أي تصعيد في الشرق الأوسط يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع التأمين على ناقلات النفط وزيادة تكاليف النقل، مما يضع ضغطاً على الأسعار عالمياً.
وبما أن المنطقة تنتج نحو ثلث إمدادات النفط الخام، فإن المخاوف من تعطل الإمدادات تبقى قائمة حتى مع الهدوء المؤقت".
وأضافت أن" أوروبا تدفع ثمناً باهظاً لسياساتها المناهضة لموسكو، إذ تحولت من مستورد موثوق للطاقة الروسية الرخيصة إلى سوق تتنافس على الغاز الطبيعي المسال والنفط من مناطق بعيدة بأسعار مضطربة.
هذا الوضع يجعل اقتصاداتها أكثر هشاشة أمام أي صدمة سعرية".
وأشارت ديميانوفا إلى أن" روسيا أعادت توجيه صادراتها النفطية نحو آسيا، بما جعل الطلب الأوروبي أقل تأثيراً في قراراتها الإنتاجية.
وبالتالي، لن تعود موسكو إلى سياسة النفط الرخيص التي كانت ترضي بروكسل سابقاً، حتى لو استقر الوضع في الشرق الأوسط".
وشهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات فجر الأربعاء، عقب الكشف عن توصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجانب الإيراني يمتد لأسبوعين.
وفي تصريحاته، أكد ترامب موافقته على تعليق العمليات العسكرية والقصف المتبادل مع إيران طوال مدة الأسبوعين، مشيراً إلى أن هذه الهدنة تهدف إلى إتاحة المجال لاستكمال بنود الاتفاق وإخراجه إلى حيز التنفيذ.
وأضاف أن المفاوضات أحرزت تقدماً بالغاً، حيث تم تجاوز غالبية النقاط الخلافية العالقة بين البلدين.
وأوضح ترامب أن استمرار هذه التهدئة مشروط بموافقة إيرانية واضحة على ضمان الملاحة الآمنة والفتح الفوري والكامل لمضيق هرمز أمام حركة السفن.
كما أعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة، قائلاً: " لقد حققنا وتجاوزنا كافة الغايات العسكرية المنشودة في التعامل مع إيران".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك