إيلاف من لندن: أظهرت دراسة أجراها فريق بحثي بقيادة نيلابهرا ر.
داس من جامعة بريستول، ونُشرت في مجلة" Journal of Sleep Research"، أن العادات الجينية المرتبطة باستهلاك الكافيين تعزز اليقظة خلال النهار دون أن تزيد من خطر الأرق أو تؤثر على مدة النوم الليلي.
واعتمد الباحثون على منهج" العشوائية المندلية" (Mendelian randomization) لعزل تأثير الكافيين عن العوامل المشوهة مثل التدخين، التوتر، أو تقديرات الأفراد غير الدقيقة لاستهلاكهم اليومي.
وتشير الدراسة التي شملت مئات الآلاف من المشاركين، إلى أن الربط التقليدي بين القهوة والأرق كان نتاجاً لمشكلات منهجية في الدراسات السابقة؛ حيث تتداخل عادات شرب القهوة غالباً مع أنماط حياة غير صحية، أو تؤدي قلة النوم بحد ذاتها إلى زيادة استهلاك الكافيين، مما يخلق انطباعاً خاطئاً بوجود علاقة سببية عكسية.
بيولوجياً، يعمل الكافيين على تثبيط" الأدينوزين"، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالنعاس.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يمتلكون تمثيلاً غذائياً سريعاً يتخلصون من الكافيين بكفاءة، مما يسمح لهم بالاستفادة من نشاط الدماغ المعزز بمركب" باراكسانثين" نهاراً دون المساس بجودة نومهم ليلاً.
كما لفتت الدراسة إلى أن الميل الجيني لاستهلاك الكافيين يرتبط بانخفاض الحاجة إلى القيلولة النهارية.
وخلص الفريق البحثي إلى أن الاعتقاد الشائع حول تسبب القهوة في الأرق قد يكون مرتبطاً بنمط الحياة المتبع أكثر من ارتباطه بمادة الكافيين نفسها، مؤكدين أن الاعتدال في الاستهلاك يظل هو العامل الحاسم للحفاظ على توازن الإيقاع البيولوجي للجسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك