ووفق ما نقلته شبكة سي إن بي سي أفريكا، يتوقع البنك حاليًا تسجيل نمو بنسبة 4.
1% خلال العام الجاري، وهو نفس مستوى التقدير لعام 2025، لكنه أقل من التوقع السابق الذي بلغ 4.
4% والصادر في أكتوبر.
وأوضح التقرير أن عملية خفض التوقعات جاءت بعد تصاعد الحرب في الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، إضافة إلى زيادة الضغوط على تدفقات الاستثمارات، في ظل استمرار أعباء الديون التي تثقل اقتصادات المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين لم يبدد المخاوف بالكامل، خاصة مع تحذيرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من احتمال استمرار ارتفاع أسعار الوقود لعدة أشهر، حتى بعد استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
وقال أندرو دابالين، كبير الاقتصاديين لدى البنك الدولي لشؤون إفريقيا، إن تعديل التوقعات يعكس بيئة خارجية أكثر صعوبة مما كان متوقعًا في نهاية العام الماضي، موضحًا أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى زيادات حادة في أسعار الطاقة والأسمدة، مع بقاء مستوى عدم اليقين مرتفعًا بشأن مدة وحجم الاضطرابات.
وفي السياق نفسه، تتصاعد مستويات عدم اليقين المرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال القادمة من دول الخليج العربي، والتي باتت من بين أبرز الممولين للاستثمارات داخل إفريقيا، خصوصًا في شرق القارة، حيث تتركز في مجالات تشمل التعدين والطاقة النظيفة والعقارات وتقنيات الاتصالات والمعلومات.
كما قد تتعرض تحويلات العاملين في الخارج لضغوط في حال استمرار النزاع، مع احتمال تراجع الطلب على العمالة في دول الشرق الأوسط التي تضم أعدادًا كبيرة من العمالة الإفريقية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتمتع فيه الحكومات بهامش تحرك مالي محدود، إذ أوضح أندرو دابالين أن أعباء خدمة الدين ارتفعت من نحو 9% من إجمالي الإيرادات في 2017 إلى قرابة 18% في 2025، في حين تواجه ما يقرب من نصف الدول الإفريقية مستويات مرتفعة من مخاطر التعثر أو أنها بالفعل ضمن حالات ضائقة مالية.
وأضاف: " توجد قدرة محدودة للغاية لدى هذه الاقتصادات على التعامل مع الصدمة الحالية، نتيجة تقلص الحيز المالي المتاح أمامها".
وتشير بيانات شرق وجنوب إفريقيا إلى أن الضغوط الأكبر تتركز في الدول الأكثر اعتمادًا على استيراد الطاقة والأضعف من الناحية المالية، مثل بوروندي ومالاوي وكينيا وموزمبيق، مع احتمالية تعرض كينيا لارتفاع حاد في معدلات التضخم في السيناريوهات الأكثر تشددًا.
أما في غرب إفريقيا، فقد أبدى دابالين قدرًا أكبر من التحفظ، موضحًا أن بيانات الأسمدة لا تزال غير مكتملة وقد تخضع لمراجعات لاحقة، مشددًا على أن ذلك لا يعني أن المنطقة ستكون خارج نطاق التأثيرات الناجمة عن الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك