إيلاف من بغداد: في توقيت متزامن مع الذكرى الثالثة والعشرين لسقوط نظام عام 2003، قدّم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني رواية رسمية تركز على التحول السياسي، في مقابل طرح مضاد من رغد صدام حسين يعيد توصيف الحدث بوصفه نقطة انهيار للدولة، ما يعكس تضادًا حادًا في قراءة المسار العراقي منذ ذلك التاريخ.
ركّز السوداني، في بيانه المنشور عبر منصة" إكس"، على توصيف سقوط النظام عام 2003 باعتباره نهاية مرحلة سياسية سابقة وبداية مسار جديد للدولة.
وقال إن تلك المرحلة شهدت" ولّي عصر التسلط والقتل وسلب الحريات"، معتبرًا أن العراقيين" استعادوا حريتهم وبلدهم"، في إشارة إلى انتقال العراق إلى نظام يقوم على المشاركة السياسية.
وحدّد السوداني ملامح هذا التحول في الانتقال من" بلد معزول تقوده الأفكار الأحادية" إلى" دولة يتشارك جميع أبنائها في قيادتها وتقرير مصيرها"، ضمن إطار" نظام ديمقراطي ودستور دائم يكفل الحريات ويعزز مكانة العراق الدولية".
كما وضع رئيس الوزراء هذا الحدث ضمن سياق تراكمي، مشيرًا إلى" التضحيات الكبيرة" التي قدمها العراقيون، ومؤكدًا التزام حكومته بـ" حماية المكتسبات" ومواصلة العمل في" الإعمار والتنمية والبناء"، مع الإشارة إلى التحديات الإقليمية الحالية.
في المقابل، قدّمت رغد صدام حسين طرحًا مغايرًا في بيانها على المنصة ذاتها، حيث أعادت توصيف الحدث نفسه باعتباره" احتلال بغداد عام 2003"، معتبرة أنه" لم يكن مجرد تغيير نظام".
ووصفت ما جرى بأنه" جريمة سياسية كبرى دمرت الدولة وأسقطت مؤسساتها"، مشيرة إلى أنه أدى إلى" فتح أبواب الجحيم" وتحويل العراق إلى" ساحة صراع دولي مفتوحة"، مع تحميل الولايات المتحدة الأميركية المسؤولية عن ذلك، وفق نص بيانها.
كما وسّعت رغد نطاق التأثير، معتبرة أن تداعيات ما جرى" امتدت إلى المنطقة بأسرها"، في ظل ما وصفته بتصاعد الصراعات والتدخلات، وربطت بين أحداث عام 2003 والتطورات الإقليمية اللاحقة.
واختتمت طرحها بالدعوة إلى" استعادة سيادة العراق واقتلاع جذور الفساد"، وبناء" عراق قوي حر قائم على العدالة"، معتبرة أن ذلك يمثل مدخلًا لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك