إزاء الظروف غير المعتادة في المنطقة، تحولت الإسعافات الأولية من مهارة إضافية إلى ضرورة مجتمعية لابد من إتقانها، والتزامًا بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، بالتعاون مع الإدارة العامة للدفاع المدني، وبحضور العميد ركن طيار علي محمد الكبيسي، مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني، نظّمت الجمعية البحرينية للمسؤولية الاجتماعية ورشة عمل للإسعافات الأولية في وقت الأزمات، وذلك في مقر مدرسة الدفاع المدني.
في وقت تضاعفت فيه الحاجة إلى الوعي والجاهزية، أصبح امتلاك مهارات الإسعافات الأولية ركيزة من ركائز السلامة المجتمعية؛ لأن الفارق بين الخطر والسلامة لا يشترط أن يكون كبيرًا كما يتصوّر الناس، قد يصنع الفارق معلومة صحيحة أو مهارة مكتسبة أو سرعة بديهة أو أيدٍ تُحسن التصرف الصحيح لحظة الطوارئ، فجاءت هذه الورشة لرفع مستوى الوعي وترسيخ ثقافة الاستعداد وتعزيز القدرة على الاستجابة الفاعلة في الظروف الطارئة.
انطلاقًا من التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية في الأحداث الإقليمية الجارية، أكد العميد الكبيسي حرص الإدارة العامة للدفاع المدني على إقامة مثل هذه الفعاليات في سبيل توفير بيئة آمنة وصحية، مشيرًا إلى جهودهم المستمرة في تمكين أفراد المجتمع من التعاون مع الحوادث والإصابات المختلفة، وتعزيز وعي المواطنين والمقيمين بما يسهم في إعداد مجتمع واعٍ قادر على التعامل السليم مع الحالات الطارئة للحد من الخسائر البشرية.
أعربت أمل جناحي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرينية للمسؤولية الاجتماعية، عن شكرها وتقديرها لجميع العاملين في الصفوف الأولى على جهودهم المبذولة في سبيل حماية الوطن، ومن هذا المنطلق، بيّنت أن الإنسان الواعي يمثل أعمدة المجتمع الآمن والمتماسك، فجاءت هذه الورشة لإعداد شعب يمتلك المهارات الأساسية لإنقاذ الأرواح بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب إلى حين وصول الجهات المختصة.
اشتملت الورشة على محاور نظرية وتطبيقية لضمان ترسيخ ثقافة السلامة العامة والالتزام بالسلوكيات السليمة في الحالات الطارئة، وتضمنت هذه المحاور مبادئ الإسعافات الأولية والتصرفات الآمنة في اللحظات الحرجة مع تقييم الحالة من خلال الوعي والتنفس، والإلمام بأساسيات الإنعاش القلبي الرئوي، وكيفية التعامل السليم مع مختلف الحالات المفاجئة مثل النزيف والجروح والحروق والكسور وحالات الاختناق، والإحاطة بالطوارئ الطبية الشائعة كالتشنجات وحالات الإغماء.
وفي إطار الحديث عن السلوكيات الصحيحة في الأوقات الحرجة، أوضح أحد مدربي الدفاع المدني في تصريحٍ خاص" للبلاد" أن بعض الحوادث المرورية تستدعي عدم إخراج المصاب من مركبته في حال لم يشكل بقاؤه تهديدًا على حياته؛ لأن الطريقة الخاطئة في إخراج المصاب قد تؤدي إلى تفاقم إصابته، كما نقل رسالةً إلى المواطنين والمقيمين يقول في محتواها إن المرور بالأزمات لا يتطلب سوى اتباع الإرشادات والتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة، لافتًا إلى أن التصرف الصحيح لحظة سماع صافرات الإنذار هو التوجه نحو الغرفة الآمنة إلى حين زوال الخطر.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك