العربي الجديد - حملة لإعادة الأطفال المتسربين إلى مدارس أفغانستان CNN بالعربية - مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي دمر مسيرات أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز القدس العربي - بريطانيا تنتقد فانس بعد تصريحاته حول مقتل مراهق بريطاني طعنا بالسكين العربي الجديد - مستقبل اللاجئين في مصر...سباق للحصول على بطاقة إقامة قناة التليفزيون العربي - هل تبحث إسرائيل عن وسيلة لتوظيف رفض حزب الله للاتفاق لتحقيق مزيد من المكاسب العسكرية بلبنان؟ قناة الشرق للأخبار - اتفاق تحت النار.. حزب الله يرفض اتفاق وقف النار العربي الجديد - انقطاع الأدوية يهدّد حياة آلاف المرضى الفلسطينيين العربي الجديد - فيضان الفرات يخنق دير الزور روسيا اليوم - سوق الأسهم الأمريكية يشهد أسوأ يوم له منذ أكتوبر العربي الجديد - معبد أوام... ذاكرة حضارة اليمن من تحت الرمال
عامة

خطيب الجامع الأزهر: الأمة تعيش بين مرادين متناقضين.. إما وحدة واعتصام يقودان للقوة أو فرقة وتمزيق يقودان إلى الضعف

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 شهر
1

ألقى الدكتور محمود الهواري الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر ودار موضوعها حول: " وحدة الأمة"، مؤكدا أن الفرقة من أعظم ما ابتليت به الأمم عبر تاريخها، وأنها سبب رئ...

ملخص مرصد
حذر خطيب الجامع الأزهر في خطبة الجمعة من خطورة الفرقة على الأمة، مؤكداً أن الوحدة فريضة دينية وأصل من أصول الإسلام. وأشار إلى أن أدوات الفتنة تطورت في العصر الحديث، مشدداً على ضرورة التحلي بالوعي وضبط اللسان لتجنب نشر الشائعات. وبين أن الصراع بين الوحدة والفرقة قديم، بدءاً من إبليس حتى العصر الحالي.
  • الفرقة سبب رئيس في ضعف الأمم وتراجعها بحسب خطيب الجامع الأزهر
  • أدوات الفتنة تطورت عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة
  • الوحدة فريضة دينية وليست خياراً سياسياً بحسب الدكتور محمود الهواري
من: الدكتور محمود الهواري (الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية) أين: الجامع الأزهر

ألقى الدكتور محمود الهواري الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر ودار موضوعها حول: " وحدة الأمة"، مؤكدا أن الفرقة من أعظم ما ابتليت به الأمم عبر تاريخها، وأنها سبب رئيس في ضعفها وتراجعها، كما أن الأمة المتفرقة تعذب في الدنيا قبل الآخرة؛ إذ ترى مواردها الكثيرة، وأرضها الثرية بالكنوز المادية والحضارية، وتاريخها المترع بالتجارب، ثم لا تستطيع أن تنتفع بذلك أو تحسن استثماره، فضلا عن تعرضها لعدو يستبيح مقدراتها ويسومها العذاب، فلا تملك حتى أن ترفع صوتها بالشكوى، ومن ثم، فإن أعظم بلاء يصيب الأمم هو الفرقة، وأشد أسباب الضعف هو التنازع، وهو ما حذّر منه القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

وبين الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية أن القرآن الكريم بين مراد الرحمن ومراد الشيطان، وكشف هذا الصراع بوضوح، فبين أن مراد الشيطان هو إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾، بينما أراد الله تعالى للأمة أن تكون أمة واحدة متماسكة، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾.

ويوضح أن كل دعوة للفرقة إنما تخدم مراد الشيطان، وكل دعوة للوحدة تحقق مراد الرحمن، وهذا الصراع قديم منذ خلق آدم عليه السلام، حين أبى إبليس السجود له وأقسم على إغواء ذريته، كما أن هذا النهج ما زال مستمرا عبر التاريخ، كما في قوله تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾، وقوله: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾.

وأضاف الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية أن التاريخ الإسلامي مليء بالنماذج التي تكشف محاولات زرع الفتنة بين المسلمين، ومنها ما فعله شاس بن قيس حين أثار العداوة بين الأوس والخزرج بتذكيرهم بيوم بعاث، حتى كادوا يقتتلون، وكذلك ما وقع في الفتنة على سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، حين استغل أهل الفتنة بعض الشبهات لإشعال الخلاف بين المسلمين، وهذه النماذج توضح أن الفتنة غالبا تبدأ بكلمة أو شائعة ثم تتسع إذا لم تُوأد في بدايتها، مشددا على أن الوحدة ليست خيارا سياسيا أو مصلحة مؤقتة، بل هي فريضة دينية وأصل من أصول هذا الدين، كما قال النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وقوله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد»، لأن عاقبة التنازع تؤدي إلى الفشل وذهاب القوة، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾.

وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن أدوات الفتنة في العصر الحديث تطورت بشكل كبير، فلم تعد قاصرة على الأساليب التقليدية، بل أصبحت تدار عبر الإعلام المضلل، وتضخيم الخلافات، وإثارة النزاعات التي تستنزف فيها طاقات الأمم، كما أن وسائل التواصل الاجتماعي صارت بيئة خصبة لنشر الشائعات وإشعال الفتن بسرعة كبيرة، حيث تنتقل الكلمة في لحظات دون تحقق أو وعي، وهذا يخالف توجيه القرآن الكريم في التثبت من الأخبار، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، كما قال النبي ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدّث بكل ما سمع»، لذلك علينا التحلي بالوعي وضبط اللسان، لأن الكلمة قد تبني وقد تهدم، ولأن المسلم الحق هو من سلم الناس من لسانه ويده، وإذا كان الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب، لكنه لا يزال يسعى إلى التحريض بين الناس.

وفي ختام الخطبة، أكد الدكتور محمود الهواري على أن الأمة تعيش بين مرادين متقابلين: مراد الشيطان القائم على التفريق والتمزيق، ومراد الرحمن القائم على الوحدة والاعتصام، وأن حسم هذا الصراع لا يكون بالشعارات، بل بالوعي والعمل والالتزام، وتحقيق الوحدة يبدأ من الفرد؛ فكل إنسان مسؤول عن كلمته وموقفه، حتى وإن لم يملك تغيير الأحداث الكبرى كالحروب والنزاعات، لذلك ينبغي ألا يكون الفرد سببا في إشعال الفتنة أو نشر الكراهية، بل يكون عنصرا للإصلاح وجمع الكلمة، فبصلاح الأفراد تصلح المجتمعات، وبوحدة الصف تستعيد الأمة قوتها ومكانتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك