الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

علاء عابد يكتب: الدبلوماسية المصرية وصناعة التهدئة

الوطن
الوطن منذ 1 شهر
2

قال الله تعالى: «مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً»، هذه قاعدة قرآنية عظيمة ف...

ملخص مرصد
أكد الكاتب دور الدبلوماسية المصرية في دفع جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران لمنع تصعيد إقليمي، مشيراً إلى مسؤولية القوى الكبرى في حماية الاستقرار. وقال إن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج تمثل خرقاً لمبادئ الاستقرار، رغم جهودها في تجنب الحرب. وأوضح أن مصر حددت أمن الخليج كأولوية قومية ودعت إلى الحلول السياسية لتجنب الكوارث الإنسانية.
  • مصر تقود جهود دبلوماسية لوقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران
  • إيران تتعرض لانتقادات لاستهدافها دول الخليج رغم موقفها الحيادي
  • مصر ترفض العدوان الإسرائيلي على لبنان وتدعو للحلول السياسية
من: مصر، الولايات المتحدة، إيران، دول الخليج، الرئيس عبدالفتاح السيسي، الرئيس دونالد ترامب أين: الشرق الأوسط، الخليج العربي، لبنان

قال الله تعالى: «مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً»، هذه قاعدة قرآنية عظيمة في تعظيم حرمة الدماء البشرية أياً كانت ديانتها أو ملتها، ومن هنا وفي لحظات التصعيد الحادة وغير المسبوقة، وحين تتراجع الحكمة أمام منطق القوة والغطرسة، تصبح «الدبلوماسية» ضرورة أخلاقية ملحة قبل أن تكون اختياراً سياسياً، فالحروب لا تخلف إلا الدمار والخراب بينما يبقى «السلام» -الذي هو اسم من أسماء الله- الطريق الوحيد لحماية الإنسان كما قال سبحانه وتعالى: «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً».

هنا يجيء الدور المصري كقوة اتزان رئيسية تدفع نحو وقف إطلاق النار، وفتح مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر تحركات سياسية مكثفة هدفت إلى منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة موسعة لا يعلم عقباها إلا الله، وقد عكست الجهود المصرية إدراكاً عميقاً لخطورة المرحلة وحجم الأخطار التي تحيق بالإقليم.

وهذا ما حمله خطاب الرئيس القائد عبدالفتاح السيسي من رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن المسئولية التاريخية لوقف الحرب تقع على عاتق القوى القادرة على التأثير وأن تجنب التصعيد بات ضرورة ملحّة لحماية الاستقرار الإقليمي والدولي.

إن أخطر ما كشفته هذه الأزمة هو التجاوز الخطير وغير المبرر، والذي تمثّل في الاعتداءات التي طالت دول الخليج العربية، وهي اعتداءات لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف كان، فدول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع ولم تسع إلى تأجيجه، بل إنها تدخلت لدى أمريكا وحذرتها من مغبة الحرب، وتبنّت مواقف حذرة لتجنيب المنطقة الانفجار، وهو ما يجعل استهدافها خرقاً صريحاً لمبادئ الاستقرار الإقليمي وقواعد العلاقات الدولية.

إن ما قامت به إيران من اعتداءات لا يمكن قراءتها إلا بوصفها تصعيداً غير محسوب ويوسّع دائرة الصراع ويهدد أمن المنطقة بأسرها، بل إنه يضع الإقليم أمام احتمالات خطيرة لتدويل الأزمة وتعقيد مسارات الحل، بمعنى أن استهداف دول لم تنخرط في الحرب إنما يعكس منطقاً تصعيدياً يفتقر إلى المبررات السياسية والقانونية ويقوّض فرص التهدئة.

لقد عكست المؤشرات الميدانية حقيقة لافتة مفادها أن دول الخليج واجهت مستوى غير مسبوق من التهديدات المباشرة، دون أن تنجرّ إلى دائرة الحرب، فبحسب البيانات المتداولة تجاوزت الهجمات الإيرانية أكثر من 5500 هجوم تنوعت بين صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، تم التصدي لأغلبها بكفاءة عالية، ورغم هذا الحجم الكبير من التهديدات أظهرت الجيوش الخليجية مستوى عالياً من الجاهزية واليقظة، مما مكّنها من حماية المجالين الجوي والبرّي بكفاءة، والحفاظ على استقرار الجبهة الداخلية، ما جعل دول الخليج فاعلاً مؤثراً و«رقماً صعباً» في معادلات الأمن الإقليمي.

لقد جاء التأكيد المصري الحاسم على أن أمن الخليج العربي خط أحمر والتزام عربي لا يسقط تحت أي مبرراتٍ كانت، وأن حماية دول الخليج وصون سيادتها يمثلان جزءاً أصيلاً من منظومة الأمن القومي العربي، وليست مسألة إقليمية فحسب إنما عنصر حاسم في استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

لقد سعت القاهرة عبر هذا الدور القومي إلى إعادة توجيه بوصلة الأزمة من المواجهة إلى التفاوض، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والخراب والقتل، وأن الحلول السياسية تظل هي السبيل الوحيد لتجنب الكوارث.

إن الحفاظ على النفس الإنسانية -بغض النظر عن الدين أو الهوية- يبقى هو المبدأ الأسمى الذي يجب أن يحكم سلوك الدول جميعاً، فالحروب تقتل الإنسان قبل أن تحقق أي هدف، بينما السلام وحده هو القادر على إعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي.

إن استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان الآن يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة بأسرها، فما يحدث هو سقوط مئات من الأرواح وآلاف من الجرحى وأكثر من مليون نازح وتدمير للبنية التحتية.

إن مصر برؤيتها المتوازنة لم تكتفِ بالدعوة إلى التهدئة، إنما وضعت إطاراً واضحاً يجمع بين رفض العدوان وحماية الأمن القومي العربي والدفع نحو الحلول السياسية، وهي معادلة تعيد الاعتبار لمنطق الدولة وتغليب العقل على الفوضى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك