«الطالب غالى علينا أوى فى إنه يضيع 4 سنوات وفى الآخر ما يلاقيش فرصة عمل»، كلمات موجزة للرئيس عبدالفتاح السيسى مثلت توجيهات رئاسية بضرورة الحد من التوسع فى بعض التخصصات الجامعية التى لم تعد سوق العمل فى حاجة فعلية إلى أعداد كبيرة من خريجيها، أو إعادة النظر فى عدد منها فى ضوء عدم ملاءمتها لمتطلبات التوظيف الحالية والمستقبلية، وعدم توافق مخرجاتها مع احتياجات سوق العمل.
ويجسد هذا التوجه حرص الدولة على تعزيز كفاءة منظومة التعليم العالى وربطها بصورة أكثر فاعلية بمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الحالية والمستقبلية.
المجلس الأعلى للجامعات بدأ تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن ربط البرامج الدراسية بالجامعات واحتياجات سوق العمل، على المستوى المحلى والإقليمى والدولى، حيث وجّه الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى، بضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستوى المحلى والإقليمى والدولى، وذلك بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، فيما دعا خبراء ومتخصصون لتقليص أعداد الطلاب المقبولين فى الكليات النظرية كونه أصبح ضرورة ملحة فى ظل التحديات التى تواجهها سوق العمل، وعلى رأسها تكدس أعداد الخريجين وعدم توافر فرص عمل حقيقية تناسب تخصصاتهم.
«الوطن»، فى هذا الملف ترصد جهود الدولة لمراجعة البرامج والتخصصات الدراسية، وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل محلياً وإقليمياً ودولياً، وتحليل مؤشرات توظيف خريجى الجامعات وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، إضافة إلى تطوير وتحديث اللوائح والبرامج الدراسية بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية، ودراسة استحداث برامج وتخصصات جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك