يتولى فريق من المتطوعين في الولايات المتحدة وأوروبا مهمة رقمنة أشرطة وتحميلها ضمن «مجموعة آدم جاكوبس» المستضافة على موقع «أرشيف الإنترنت»، لتكون متاحة مجاناً للجمهور ككنز موسيقي يمتد من ثمانينيات القرن الماضي حتى بدايات الألفية الجديدة.
بدأت قصة أحد أضخم الأرشيفات الموسيقية الحية، التي تضم تسجيلات نادرة للمراحل المبكرة لنجوم عالميين، في صيف العام 1989 بمدينة شيكاغو، حينما قرر الشاب آدم جاكوبس تسجيل حفل لفرقة روك ناشئة تدعى «نيرفانا» باستخدام جهاز تسجيل صغير أخفاه في جيبه، وفقاً لـ«يورنيوز».
لم يكن أحد يتخيل، في ذلك الوقت، أن هذه الفرقة ستتحول إلى ظاهرة عالمية، أو أن هذا التسجيل المبكر سيكون واحداً من بين أكثر من عشرة آلاف حفل وثقها جاكوبس على مدار أربعة عقود.
جاء قرار جاكوبس بإنقاذ هذه المجموعة بعد صدور الفيلم الوثائقي «ميلامونياك» (Melomaniac) أو «شغف مفرط» العام 2023، والذي سلط الضوء على هوسه بالموسيقى؛ حيث وافق على الأرشفة الرقمية خشية تحلل الأشرطة وتلفها بفعل الزمن.
- فرقة «بي تي إس» استهلت جولتها العالمية بحفلة في كوريا الجنوبية- كواليس إعادة صياغة فيلم «مايكل» بتكلفة 15 مليون دولار- الكشف عن صور منسية للـ«بيتلز» خلال جولتها في اليابان قبل ستة عقودويقود عملية التحويل الرقمي براين إيمريك، الذي قام برقمنة نحو 5500 شريط منذ أواخر العام 2024، حيث يجري إرسال الملفات لمتطوعين يقومون بالمعالجة الصوتية والمزج قبل النشر.
وعلى الرغم من استخدام جاكوبس لمعدات بسيطة في بداياته، إلا أن المهندسين المتطوعين أعربوا عن دهشتهم من الجودة العالية للتسجيلات، واصفين إياها بـ«الكبسولات الزمنية» التي توثق تطور صقل الأصوات والتجريب الموسيقي.
ومن الناحية القانونية، يشير الخبراء إلى أن غياب الربح المادي من هذا المشروع يجعل من غير المرجح مواجهة دعاوى قضائية تتعلق بحقوق النشر، خاصة وأن معظم الفنانين يرحبون بحفظ أعمالهم.
وبذلك، تتحول هواية مراهق بدأ بتسجيل الأغاني من الراديو إلى مشروع أرشفة عالمي يحفظ الذاكرة الموسيقية الحية لأجيال قادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك