اعتبر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، أن الاتفاق المالي الموحد يعد خطوة تحمل «بشائر خير»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن العبرة تبقى في «الالتزام الجاد من جميع الأطراف»، حتى يتحول إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وكتب الدبيبة عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، السبت: «بعد 13 عامًا من التعثر السياسي، ننجح اليوم في الوصول إلى اتفاق يُنظم الإنفاق المالي بشكل موحد في كامل ليبيا، بعد أن تفاقمت آثاره السلبية خلال السنوات الماضية بالشكل الذي بات واضحًا للجميع».
وعد أن المستفيد الأول من هذا الاتفاق هو المواطن الليبي، إذ قال: «إذا التزمت جميع الأطراف بتنفيذه، فسينعكس مباشرة -بإذن الله- على تحسن مستوى المعيشة، واستقرار الأسعار، واستعادة قوة الدينار الليبي».
وأضاف: «كما أكدنا سابقًا، فإن التنمية حق لكل الليبيين جنوبا وشرقا وغربا، لكنها لا يمكن أن تتحقق إلا ضمن حدود القدرة المالية للدولة الليبية وإمكاناتها الاقتصادية، وبما يدعم المواطن ولا يكون على حسابه».
- ناجي عيسى يعلن التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحدوقدم الدبيبة الشكر إلى جميع الأطراف التي أسهمت في هذا التوافق، وعلى رأسها مصرف ليبيا المركزي، ومندوبو مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
كما ثمّن دعم وزارة الخزانة الأميركية الفني، والدور الكبير لمستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، في دعم جهود الوساطة السياسية التي أسهمت في الوصول إلى هذا الاتفاق.
التوقيع على الاتفاق العام الموحدفي وقت سابق، أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، توقيع ممثلي مجلسي النواب والأعلى للدولة اتفاق الإنفاق العام الموحد، معتبرًا أن هذا الاتفاق «ليس مجرد وثيقة مالية، بل يكتب فصلًا جديدًا من فصول العمل الجاد والتعاون الصادق».
وقال، في كلمة مقتضبة خلال مراسم توقيع الاتفاق، إن هذا الاتفاق هو «تجسيد حقيقي للإرادة الوطنية الجامعة، وإعلان واضح بأن ليبيا قادرة على تجاوز خلافاتها عندما تجتمع على رؤية موحدة لمستقبلها».
وأضاف عيسى: «اتفقنا اليوم على أن نقطع معا طريق التشتت والازدواج، ونؤسس لمرحلة من الوضوح والانضباط المالي عبر إنجاز هذا المسار التاريخي، الذي يُوحِّد الإنفاق العام في بلادنا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك