الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

أزمة الهوية حقيقة ماثلة وليست ترفاً قكرياً والحرب أيقظتها

سودانايل الإلكترونية
3

حينما يتحدث السوداني المستنير عن أزمة الهوية او يكتب عنها يتصور عامة الناس أنه يمارس الترف الفكري لا سيما وأنه بارع في استخدام اللغة المقعرة التي ينفر منها العامة، خاصة اذا كانت مطعمة بمفردات من اللغة...

ملخص مرصد
أزمة الهوية في السودان تتفاقم بسبب الصراعات الفكرية حول العروبة والزنجية، مما يعيق الوحدة الوطنية. الكاتب يدعو لاعتماد نموذج دارفور في بناء هوية مشتركة تجمع بين التنوع الثقافي والجغرافي. ويؤكد أن غياب تعريف واضح للهوية أدى إلى تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  • أزمة الهوية في السودان تتجسد في الصراع بين العروبة والزنجية
  • الكاتب يقترح تبني نموذج دارفور في بناء هوية مشتركة
  • غياب تعريف واضح للهوية أدى إلى تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية
من: السودانيون أين: السودان

حينما يتحدث السوداني المستنير عن أزمة الهوية او يكتب عنها يتصور عامة الناس أنه يمارس الترف الفكري لا سيما وأنه بارع في استخدام اللغة المقعرة التي ينفر منها العامة، خاصة اذا كانت مطعمة بمفردات من اللغة الإنجليزية، هذه واحدة من عوامل اتساع المساحة الوجدانية بين المثقف ورجل الشارع العادي، في وقت سابق عندما يسألني احدهم (يعني شنو أزمة هوية؟ ) اضرب له المثل بالـــ(سي دي درايف) الذاكرة الخارجية التي تحفظ البيانات والمعلومات والتي توضع في جهاز الكمبيوتر ومن ثم تتم قراءتها بواسطة الجهاز فتظهر البيانات والملفات ومن ثم يمكن معرفة مكنوناتها، فهوية الانسان هي بصمته التي اذا ذهب لأي مكان طبعها ومن ثم سهل على الناس معرفة شخصيته، فهكذا هي هوية الانسان أو (ماهيته) وتعريفه لو كان صحيحاً صحت معاملاته وتعاملاته و ازدهر مستقبله ونفس المثل ينطبق على الدولة والشعب هل هي فدرالية ديمقراطية؟ أم مركزية؟ ، وهل الشعب زنجي اقريقي ام عربي غرب آسيوي؟ ، أم أوروبي أم أمريكي لا تيني؟ ، في المرحلة الثانوية وفي حصة الرياضيات يلقننا المعلم القاعدة والمعادلة التي تحل بها المسألة وبعدها ننطلق في التنافس في حل المسألة الرياضية بعد ان يقدم لنا الأمثلة المكتوبة والمحلولة على السبورة، في جدل الهوية يستسهل كثير من السودانيين الصراع الفكري حول عروبة وزنوجة السودان، وينهون الحوار بعبارات ساذجة وبسيطة وجاهزة لا تثمن ولا تغني من جوع (ياخي كلنا سودانيين وخلاس)، لا لسنا سودانيين خالصين، لو كنا كذلك لما سمعنا أصوات مثل هؤلاء عرب شتات اطردوهم الى النيجر وأولئك زغاوة ارسلوهم لتشاد وهؤلاء رشايدة ابعثوا بهم الى السعودية.

فشلنا في تعريف انفسنا أذهب عنا خيرات افريقيا وجعلنا مقطورة معطوبة تجرجر أذيال الخيبة والندم على سكك حديد جامعة الدول العربية، حتى الزعيم جون قرنق في احدى خطاباته جامل وتنازل عن مهمة فتح الجرح المتقيح منذ زمان عندما قال (نحن سودانيون وكفى)لا يا زعيمنا الجهور كفى هذه لم تكفنا شر القتال ولم تطعمنا خبز الوطنية، من قال لك أن السودانيين مجمعيين على انهم “سودانيين”؟ ، لا يا عزيزي الزعيم هنالك سودانيون يرون أنفسهم مصريين أكثر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ذات نفسه ويجودون بأرواحهم رخيصة من أجل استمرارا ملك وسلطان الباب العالي في المحروسة مصر، وآخرون لا يقبلون بغير “ماما آفريكا” ومصممون على نزع السودانوية من كل من غشيت دماءه الجينات العربية او الآسيوية أو التركية أو البربرية، نحن الشعوب القاطنة للرقعة الجغرافية الممتدة من بورتسودان حتى أم دافوق ومن حلفا حتى كاودة بحاجة لتعريف جديد(لنج)، دعونا أن لا نتفق على هذه الهوية (سودانيين)، ابحثوا عن رابط تاريخي أو جغرافي أو اقتصادي يجمع بين هذه المجتمعات لنطلق وصف وتعريف شامل يخرجنا من بحر الدماء الذي غرقنا فيه دون مبرر منطقي، لا تقل لي “كوش” لأن أحقاد العباس وعبد الله بن ابي السرح ما يزالون يحييون بهذه الأرض التي هي لنا جميعاً غزاة (مستعمرين)وسكان (أصليين)، زنجبار عبرت جسر المجازر العرقية والصراعات الهوياتية وأسست جمهورية يشار اليها بالبنان بشرق افريقيا وتناست الجراح واندمجت الدماء الزنجية بالعربية فماذا يضير عرب الجزيرة لو اندمجوا مع زنج الكنابي؟

الحل: نموذج هوية شعب دارفور، الجغرافيا التي لا تعاني أزمة هوية داخلية فالجميع يعتز بهويته الدارفورية، سواء كان من عرب (الشتات) أو من زنج (الحاكورات)، دارفور تتمتع بقواعد راسخة في بناء السلم الأهلي وإدارة الأرض والانسان والحيوان كما جاء في قانون دالي أيام سيادة مملكة التنجر الأقدم من سلطنة الفور، لو وضع (السودانيون)الايمان بالوطن نصب قلوبهم واهتدوا بإرث دارفور وحدها لسلموا جميعا من الأزمات جميعها – الهوياتية والسياسية والاقتصادية، فالحل من الداخل بحكم الثراء الثقافي غير المستغل من النخب المستلبة الراكضة وراء المشاريع الفكرية القطرية والعالمية والتي خاصت في فوضى التغبيش الرؤيوي والاسهام في التجهيل الشعبوي والتسطيح المجتمعي خدمة لأجندة وأهداف المراكز القطرية والعالمية، خلاصة هذا العصف هي أن السودانيين ليسوا مثل اليابانيين ولا الألمان ولا السنغافوريين حتى ينتجوا منتجهم الوطني الخالص من الفكر والصناعة، وذلك نسبة لبعص الهنات في خصائصهم الذاتية والتي يمكنني أن جمعها في خصيصة واحدة هي الانبهار بالآخر وعدم تقديمهم لمنتجهم الوطني الفكري والثقافي، وأي شعب لا يملك الهلب الذي يمسك بسفينته عند المرافئ والموانئ يتوه وتتوه سفينته وراء ضباب وعباب البحر، عرّفوا أنفسكم التعريف الصحيح تقدرون عى حل جميع المسائل والإجابة على الأسئلة الصعبة والتي أهمها هو سؤال: من نحن؟ إذا أجبنا عليه عبرنا وانتصرنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك