يعمل باحثون في جامعة تور فيرجاتا في روما، بالتعاون مع فريق بحثي متعدد التخصصات، على تطوير جيل جديد من مستشعرات الصور" الحيوية" التي تتجاوز قدرات الكاميرات الرقمية التقليدية، عبر استبدال تقنيات السيليكون الصلبة بآليات تعتمد على السوائل الأيونية.
ويأتي هذا الابتكار، الذي أُطلق عليه اسم" بيوبيكس" (BIOPIX)، محاكاةً للإعجاز البيولوجي في شبكية العين البشرية، التي تتميز بقدرة فائقة على التكيف اللحظي مع التغيرات الحادة في الإضاءة ومعالجة البيانات البصرية المعقدة باستهلاك ضئيل للطاقة، وهو ما تعجز عنه المستشعرات الحالية رغم دقتها العالية.
ويعتمد الباحثون في تصميم هذا المستشعر، الذي نُشرت تفاصيله في دورية Advanced Materials Technologies، على دمج" إلكتروليت مائي" داخل الشريحة الحساسة للضوء، لتلعب الأيونات دوراً يشبه إلى حد كبير الإشارات العصبية في العين الحقيقية.
وخلافاً للكاميرات التقليدية التي تنقل كل بكسل إلى معالجات خارجية ضخمة، يتيح" بيوبيكس" القيام بما يُعرف بـ" الحوسبة داخل المستشعر" (In-sensor Computing)؛ فعند سقوط الضوء، تتحرك الأيونات داخل السائل لتقوم الشريحة نفسها بفلترة الصورة وتعديل التباين والتعرف على حواف الأجسام قبل إرسال البيانات، تماماً كما تفعل الأعصاب في شبكية عين الإنسان، مما قد يقلل من استهلاك الطاقة ويعالج بطء المعالجة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك