تعكس تركيبة الوفد الإيراني المفاوض في باكستان بوضوح استعداد طهران لخوض مفاوضات جدية واتخاذ قرارات حاسمة.
فالوفد يضم ممثلين عن مختلف المؤسسات والقطاعات في النظام الإيراني، بما يشمل المجالات العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى حضور إعلامي.
ويُقدَّر عدد أعضاء هذا الفريق بعشرات الأشخاص، ما يعكس مستوى عالٍ من الجهوزية والتنسيق.
وفد إيران المفاوض في باكستانكما تشير المعطيات إلى أن الوفد يتمتع بتفويض كامل يتيح له اتخاذ القرارات اللازمة خلال مسار التفاوض، وهو ما يعزز من فرص تحقيق تقدم، على الأقل من الناحية الشكلية.
إلا أن انطلاق المفاوضات ونجاحها يبقيان مرهونين بتوفر شروط محددة، وفق ما تؤكد طهران.
فقد شدد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض، محمد باقر قاليباف، على أن الأساس يتمثل في الالتزام بالشروط المسبقة التي جرى التوافق عليها مع واشنطن، ضمن الورقة التي قدمتها إيران في إسلام آباد.
وتتضمن هذه الشروط، في مقدمتها، وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، وهو البند الأول ضمن قائمة من عشر نقاط طرحتها طهران.
كما تشمل وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، سواء في إيران أو العراق أو لبنان، باعتبار ذلك مدخلًا إلزاميًا لأي مسار تفاوضي قابل للحياة.
وعليه، تبدو طهران مستعدة للتفاوض من حيث الشكل والهيكلية، لكنها تربط أي تقدم فعلي بمدى التزام الطرف الآخر بهذه الشروط، ما يجعل المسار برمّته عرضة للتعقيدات السياسية والميدانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك