تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان محمود الجندي الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2019، بعدما ترك بصمة مميزة في السينما والدراما والمسرح، بفضل موهبته وقدرته على تقديم أدوار متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا؛ ما جعله واحدًا من الفنانين الذين حفروا أسماءهم في ذاكرة الجمهور.
سبب ابتعاده عن الفن قبل وفاتهفي لقاء تليفزيوني سابق، تحدث الفنان الراحل محمود الجندي مع سمر يسري عن أسباب ابتعاده عن الساحة الفنية، مؤكدًا أن قراره لم يكن اعتزالًا بالمعنى التقليدي، بقدر ما كان محاولة للحفاظ على كرامته، في ظل ما وصفه بتغيرات كبيرة طرأت على الوسط الفني.
وأوضح أن علاقته بجمهوره كانت دائمًا دافعًا قويًا للاستمرار، مشيرًا إلى أن الجمهور هو من صنع اسمه ومكانته، وهو ما جعله غير قادر على الانفصال التام عن الفن، رغم رغبته في الابتعاد لفترة.
وأشار إلى أن أبرز ما دفعه لاتخاذ هذا القرار هو تراجع بعض القيم داخل الوسط، مثل احترام الكبار وأصحاب الخبرة، لافتًا إلى أن الأجيال السابقة كانت تحرص على تقدير من سبقوها، على عكس ما يحدث حاليًا من وجهة نظره، حيث أصبح بعض الفنانين الجدد يتعاملون باعتبارهم أصحاب القرار داخل العمل.
كما كشف الجندي عن تعرضه لمواقف اعتبرها تقليلًا من قيمته، من بينها استبعاده من الحملات الدعائية لمسلسل رمضان كريم، رغم مشاركته في بطولته إلى جانب الفنان سيد رجب، وهو ما تسبب في شعوره بالاستياء، خاصة مع غياب توضيح واضح من الجهة المسؤولة عن الدعاية.
انتقاد لطريقة تنفيذ بعض الأعمال الفنيةوأضاف أن من بين الأسباب الأخرى التي دفعت محمود الجندي للابتعاد، طريقة تنفيذ بعض الأعمال الفنية، حيث أشار إلى أن تصوير المسلسلات أصبح يتم في بعض الأحيان قبل اكتمال كتابة السيناريو، ما يضع الفنان في موقف صعب، لعدم وضوح مسار الشخصية، وعدم القدرة على مناقشة تفاصيل الدور بشكل كافٍ.
وأكد أن هذا الأسلوب يؤدي إلى ضعف في البناء الدرامي، وغياب الدقة في تقديم المشاهد، وهو ما يجبر الفنان أحيانًا على تقديم أدوار غير مقتنع بها، وهو ما رفضه طوال مسيرته الفنية، مشددًا على أنه كان يحرص دائمًا على اختيار أدواره بعناية، وأن يكون لكل عمل رسالة وهدف واضح.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن سرعة الإنتاج لم تكن جديدة على الساحة، لكنها كانت تتم في إطار مختلف، مشيرًا إلى أن بعض الأعمال التي قُدمت في فترات سابقة، رغم سرعتها، لا تزال تحظى بتقدير الجمهور حتى اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك