الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

كيف استطاع الإعلام الإيراني بناء رواية "هزيمة أمريكية" في أصفهان؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

في ظل غياب توثيق بصري من الجانب الأمريكي، نشر تلفزيون (Press TV) الإيراني مقطعا مصورا يُظهر إعادة تمثيل رقمية لعملية عسكرية في أصفهان، مقدما إياها بوصفها" هزيمة كبرى" للقوات الأمريكية وانسحابا اضطراري...

ملخص مرصد
استعرض الإعلام الإيراني رواية هزيمة أمريكية في أصفهان عبر فيديو محاكاة رقمية (CGI) أعدته قناة Press TV، مقدماً إياه بوصفه دليلاً على انسحاب القوات الأمريكية تحت شروط إيرانية. حقق الفيديو ملايين المشاهدات رغم عدم احتوائه على مشاهد حقيقية، مستغلاً فراغ التوثيق الأمريكي الرسمي. يعكس هذا التحرك قدرة الإعلام على تشكيل الروايات في زمن الحرب من خلال المحتوى البصري الدرامي.
  • قناة إيرانية (Press TV) نشرت فيديو محاكاة لعملية أصفهان بوصفها هزيمة أمريكية
  • الفيديو حقق ملايين المشاهدات رغم عدم احتوائه على مشاهد حقيقية
  • غياب التوثيق الأمريكي الرسمي فتح المجال أمام روايات بديلة مبنية على محاكاة
من: تلفزيون Press TV الإيراني أين: أصفهان

في ظل غياب توثيق بصري من الجانب الأمريكي، نشر تلفزيون (Press TV) الإيراني مقطعا مصورا يُظهر إعادة تمثيل رقمية لعملية عسكرية في أصفهان، مقدما إياها بوصفها" هزيمة كبرى" للقوات الأمريكية وانسحابا اضطراريا انتهى بقبول وقف إطلاق النار بشروط إيرانية.

الفيديو الذي صُمم بأسلوب ألعاب الفيديو والمحاكاة العسكرية حقق ملايين المشاهدات عبر مختلف المنصات، لا يعرض مشاهد حقيقية، بل يعتمد على رسوم حاسوبية (CGI) تعيد بناء سيناريو ميداني كامل؛ إنزال جوي لقوات خاصة، اشتباكات ليلية، استهداف مروحيات، ثم انسحاب تحت الضغط.

list 1 of 2كفر شمونة تتصدر المشهد.

ماذا تكشف البيانات عن الإنذارات في إسرائيل منذ الحرب مع إيران؟list 2 of 2عبور محدود من هرمز.

ماذا تكشف ألوان السفن على خرائط الملاحة؟ورغم طابعه غير التوثيقي، فإن قوة الفيديو لا تكمن في دقته، بل في قدرته على تقديم" صورة كاملة" لحدث لا تتوفر حوله صور مؤكدة.

يأتي هذا النوع من المحتوى في سياق فراغ بصري واضح.

فالمؤسسات الرسمية الأمريكية، وعلى رأسها وزارة الدفاع الأمريكية، اكتفت بتصريحات مقتضبة حول العمليات، دون نشر أي مواد مرئية توثق تفاصيلها.

ويعود ذلك إلى اعتبارات أمنية تتعلق بحماية تكتيكات القوات الخاصة ومسارات العمليات الحساسة.

لكن هذا الغياب لا يمر دون أثر؛ ففي بيئة إعلامية تعتمد بشكل متزايد على الصورة، يفتح غياب التوثيق المجال أمام روايات بديلة، حتى وإن كانت مبنية على محاكاة.

من يملك الصورة يملك القصةالفيديو الإيراني يقدم مثالا واضحا على هذه القاعدة؛ فمن خلال بناء مشهد بصري متكامل، يستطيع المتلقي متابعة" قصة" واضحة المعالم في عملية أمريكية معقدة، فشل ميداني، خسائر، ثم انسحاب.

هذه البنية السردية، حتى وإن كانت افتراضية، أكثر تأثيرا من بيان رسمي مقتضب لا يقدم تفاصيل أو صورا.

وتعتمد هذه المقاطع على عناصر درامية مدروسة من لقطات ليلية توحي بالسرية، وانفجارات مكثفة تعكس شدة الاشتباك، ومشاهد انسحاب تعزز فكرة الفشل وهي عناصر تهدف إلى التأثير العاطفي، أكثر من نقل وقائع دقيقة.

لا يمكن فصل هذه الفيديوهات عن سياق الحرب النفسية.

فإعادة تمثيل" هزيمة" الخصم تخدم عدة أهداف منها رفع المعنويات داخليا وتعزيز صورة التفوق العسكري والتأثير على الرأي العام الخارجيكما تمنح صناع الرسالة حرية كاملة في تشكيل الرواية، دون التقيد بقيود الواقع أو التوثيق.

فالمحاكاة تسمح بتضخيم النجاح، وتقليل الخسائر، وبناء سيناريو مثالي يخدم الخطاب السياسي.

مع ذلك، لا يعني انتشار هذه الفيديوهات أن الرواية التي تقدمها صحيحة بالضرورة.

فهي تظل" إعادة تمثيل" وليست دليلا ميدانيا.

ويبرز هنا تحد أساسي أمام الجمهور ووسائل الإعلام وهو التمييز بين التوثيق الفعلي والمحتوى الدعائي.

في المقابل، فإن الخطاب الأمريكي، رغم دقته وتحفظه، يعاني من ضعف التأثير الجماهيري.

فغياب الصورة يجعله أقل قدرة على المنافسة في فضاء رقمي تحكمه المشاهد القصيرة والمحتوى البصري الجذاب.

تكشف هذه الحالة عن تحوّل أوسع في طبيعة الصراعات الحديثة، حيث لم تعد المعركة تقتصر على الميدان، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي.

فكل طرف يسعى إلى فرض روايته، مستخدما الأدوات المتاحة مثل بيانات رسمية محسوبة من جهة ومحتوى بصري درامي من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، يصبح" الفراغ المعلوماتي" ساحة بحد ذاته، يُملأ بسرعة من قبل الطرف الأكثر قدرة على إنتاج محتوى جذاب.

ختاما فإن الفيديو الذي بثته وسائل إعلام إيرانية لا يقدم دليلا على ما جرى في أصفهان، لكنه يكشف بوضوح كيف تُصنع الروايات في زمن الحرب.

ففي غياب الصورة، يمكن لمحاكاة رقمية أن تتحول إلى" واقع" متداول ويحقق ملايين المشاهدات والتفاعل، وأن تعيد تشكيل إدراك الجمهور للأحداث.

وبينما تلتزم بعض الأطراف الصمت أو البيانات الرسمية، تستثمر أطراف أخرى في الصورة والسرد، مدركة أن التأثير اليوم لا يُقاس فقط بما يحدث، بل بكيفية عرضه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك