تزامن المناورات العسكرية مع النقاش السياسي حول المبادرة الأمريكية يعكس محاولة لربط المسارات الأمنية والاقتصادية بالعملية السياسية في ليبيا، في إطار مقاربة دولية تسعى إلى تقليص الانقسام المؤسساتي.
طرابلس ـ «القدس العربي»: تشهد الساحة السياسية الليبية تصاعداً في ردود الفعل الرافضة لما يتداول بشأن مبادرة أمريكية لإعادة ترتيب المشهد السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة، في وقت تتزايد فيه التسريبات حول مقترحات تتعلق بدمج الحكومتين وتوحيد الموازنة العامة وإطلاق ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، الأمر الذي أثار مخاوف لدى أطراف سياسية ومجتمعية من احتمال فرض تسوية خارجية لا تعكس التوازنات الداخلية أو المسارات الدستورية المعتمدة.
ويأتي هذا الجدل في لحظة حساسة تمر بها ليبيا مع استمرار حالة الجمود السياسي وتعدد المسارات الدولية المطروحة لمعالجة الأزمة، بين تحركات تقودها الولايات المتحدة ومحاولات أممية عبر الحوار المهيكل الذي تشرف عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بينما تبقى مسألة الانتخابات وتوحيد المؤسسات محور النقاش الرئيسي حول مستقبل المرحلة الانتقالية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك