قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن المفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية تمثل «نواة حقيقية» للعمل على إيجاد أرضية مشتركة، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، موضحًا أن كلا الطرفين يتحرك في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الحرب أو العودة إليها لن يحقق أهدافه المعلنة.
وأضاف فارس، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الجولة التفاوضية كشفت عن وجود فجوة كبيرة بين مطالب الطرفين، حيث كانت الولايات المتحدة تسعى لتحقيق اختراق سياسي سريع، بينما رفعت إيران من سقف شروطها، والتي شملت التمسك بالبرنامج النووي السلمي وفرض رسوم على مضيق هرمز ورفع العقوبات بشكل شامل، إضافة إلى ملفات مالية مرتبطة بالأموال المجمدة.
تعقيدات إقليمية مرتبطة بالملفوأشار إلى أنّ هناك ارتباطًا واضحًا بين مسار التفاوض وعدد من الملفات الإقليمية وفي مقدمتها الملف اللبناني، مؤكدًا أن أي تفاهمات مستقبلية قد تتضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار في لبنان، في ظل تشابك الجبهات الإقليمية وتداخلها مع المفاوضات الجارية.
ولفت حامد فارس إلى أنّ الصين تُمثّل طرفًا مؤثرًا في المعادلة، نظرًا لعلاقاتها الاقتصادية والسياسية مع إيران ودول المنطقة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يدفع بكين إلى توسيع دعمها السياسي والاقتصادي لطهران، بما يعكس توازنات دولية أكثر تعقيدًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك