DW عربية - من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا Euronews عــربي - اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إيران مسؤولية الحرب وبري يصفه بـ"الهجين" التلفزيون العربي - موسكو تتهم كييف.. مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم على سفينتي شحن في بحر آزوف يني شفق العربية - حزب الله يشن 15 هجوماً على قوات الاحتلال في جنوبي لبنان الجزيرة نت - محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة الانسحاب روسيا اليوم - السفارة الروسية: الزوارق أوكرانية وأي محاولات لربط تفجيرات كونستانتا الرومانية بروسيا لا أساس لها فرانس 24 - بطولة إيطاليا: النجم الصاعد ستانكوفيتش يعود إلى إنتر وكالة سبوتنيك - خبراء: مخاوف التوطين تدفع ملف الهجرة إلى صدارة الجدل في ليبيا العربي الجديد - الجيش الإيراني يعلن إطلاق طلقات تحذيرية نحو سفن حربية أميركية القدس العربي - إيران تعلن إطلاق “صواريخ تحذيرية” على مدمّرتين أمريكيتين في خليج عمان
عامة

أي الرجلين سيفوز بـ “إسلام أباد”.. حائز “الجغرافيا السياسية” أم “سيد الصفقات”؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

تجاوزت المحادثات التي بدأت السبت بين الوفدين الإيراني والأمريكي عقبة إجراءات مهمة على الأقل. فهي ليست مباشرة فقط، بل تجرى أيضاً بدلاً من اتباع الصيغة المألوفة لـ “محادثات التقارب” التي تتطلب من الوسيط...

ملخص مرصد
بدأت السبت محادثات إيرانية أمريكية مباشرة في إسلام أباد تجاوزت عقبات إجراءات مهمة، رغم شرط إيراني مسبق بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أموال مجمدة. تركز إيران على مفاوضات إسرائيل-لبنان وتطالب برفع العقوبات ورفع الحظر عن تخصيب اليورانيوم، بينما لم تعلن الولايات المتحدة موقفاً رسمياً بشأن الأموال. النظام الإيراني صمد رغم الأضرار الكبيرة، وحافظ على سيطرته، مما أكسبه شرعية في المفاوضات.
  • محادثات إيرانية أمريكية مباشرة بدأت السبت في إسلام أباد تجاوزت عقبات إجراءات مهمة
  • إيران تطالب بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن 100 مليار دولار أموال مجمدة
  • النظام الإيراني صمد رغم الأضرار، وحافظ على سيطرته واكتسب شرعية في المفاوضات
من: الوفدان الإيراني والأمريكي أين: إسلام أباد

تجاوزت المحادثات التي بدأت السبت بين الوفدين الإيراني والأمريكي عقبة إجراءات مهمة على الأقل.

فهي ليست مباشرة فقط، بل تجرى أيضاً بدلاً من اتباع الصيغة المألوفة لـ “محادثات التقارب” التي تتطلب من الوسيط الانتقال بين غرف منفصلة، بل وتعقد أيضاً رغم شرط مسبق وضعه رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي طالب بوقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أموال إيران المجمدة قبل البدء في المحادثات.

ومن غير الواضح إذا كانت إيران راضية عن توجيهات ترامب لإسرائيل حول تقليص نطاق هجماتها في لبنان، أو إذا كان هناك التزام أمريكي حازم أكثر بوقف إطلاق النار.

ولكن يبدو في الوقت الراهن أن إيران أكثر اهتماماً بالمحادثات التي ستبدأ هذا الأسبوع بين إسرائيل ولبنان من اهتمامها باستمرار إطلاق النار.

وفيما يتعلق بمسألة الأموال التي تبلغ أكثر من 100 مليار دولار، لم يصدر أي إعلان أمريكي رسمي حتى الآن بشأن استعداد الولايات المتحدة للإفراج عنها.

ولكن يبدو أن مستقبلها أصبح شرطاً أساسياً مسبقاً كجزء من المفاوضات.

في جولات المحادثات التي جرت قبل بدء الحرب أعلن الطرفان عن إحراز “تقدم حقيقي” والاتفاق على عدة مبادئ يمكن صياغة الاتفاق على أساسها.

مع ذلك، عند بداية الحرب، طرأت عدة تغييرات جوهرية وضعت الولايات المتحدة وإيران عند نقطة انطلاق جديدة أكثر تعقيداً.

ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنى التحتية العسكرية الإيرانية وقتل كبار قادة النظام وقيادته العسكرية وتدمير البنى التحتية المدنية، لكن النظام صمد، بل وأظهر مرونة، ولم تندلع انتفاضة شعبية أخرى، وشكلت إيران تهديداً استراتيجياً قوياً عندما أغلقت مضيق هرمز وعرقلت حركة الملاحة في الخليج العربي ونفذت تهديدها بالإضرار بدول الخليج.

والنتيجة أن النظام الإيراني، ببنيته وسلطاته وسيطرته، بقي على حاله.

وبفضل وجود المفاوضات معه، اكتسب شرعية أمريكية، وعالمية.

رفضت إيران مناقشة برنامجها الصاروخي بحجة أن منظومات الصواريخ مخصصة للدفاع عن نفسها، وأنها لم تدرج في الاتفاق النووي الذي وقع عليه في 2015ترى إيران أن هذه أهم ميزة لها في المفاوضات.

والسؤال هو: كيف تتم ترجمة هذه الميزة إلى إنجازات عملية؟ أهم هذه الإنجازات هي رفع العقوبات الأمريكية والدولية، إلى جانب التطلع إلى الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، وتخصيب اليورانيوم على أراضيها، ومواصلة تطوير برنامج الصواريخ.

في المسألتين الأخيرتين لم تغير إيران، على الأقل علناً، موقفها المبدئي في جميع جولات المفاوضات السابقة، ومشكوك فيه أن تغيره الآن.

وقد تعود إيران وتقترح “حلولاً بديلة” لهذه الألغام المتفجرة، مثل تخفيف تركيز الـ 440 كغم من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة إلى النسبة التي تم تحديدها في الاتفاق النووي الأصلي، أو تجميد تخصيب اليورانيوم لفترة معينة.

هناك خيار آخر يتمثل في استعداد إيران للمشاركة في اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ضمن إطار رقابة أكثر دقة وصرامة، ولكنها كانت تشترط في السابق، حتى في ظل هذا الترتيب، أن يتم التخصيب على أراضيها، على اعتبار ذلك “حقاً سيادياً” أعطي لها بصفتها دولة موقعة على اتفاقية عدم انتشار السلاح النووي.

وقد رفضت إيران مناقشة برنامجها الصاروخي بحجة أن منظومات الصواريخ مخصصة للدفاع عن نفسها، وأنها لم تدرج في الاتفاق النووي الذي وقع عليه في 2015، وأنه لا يحق لأي دولة التدخل في برامجها الدفاعية التقليدية.

مع ذلك، طرحت من قبل أفكاراً حول هذه المسألة أيضاً للحد من مدى وعدد الصواريخ، لكنها لم تترجم إلى نقاشات عملية.

في هذا السياق، يجب الإشارة إلى أن ترامب لم يتطرق في تصريحاته الأخيرة إلى مسألة الصواريخ على الإطلاق، أو إلى قطع العلاقات بين إيران وحلفائها رغم ذكر هذه المسائل في خطته التي تتكون من 15 بنداً (التي رفضتها إيران).

يواصل ترامب تركيز طلباته على قضية واحدة وهي أن “إيران لن تمتلك السلاح النووي أبداً”.

ولا يضيف إلا نادراً بأن “إيران لن تتمكن من تخصيب اليورانيوم”.

في المرحلة الأولى، قد يبحث الطرفان ما إذا كان هناك قاسم مشترك ومجال للمناورة يسمح بصياغة مبادئ لإجراء المفاوضات.

وفي حالة الاتفاق على هذه المبادئ، سيتم تحديد جدول زمني لاستكمالها.

وقد يشير تكوين الوفد الإيراني الكبير الذي يضم 71 عضواً، إلى أن إيران مستعدة لـ “إبرام اتفاق” دون الحاجة إلى “مشاورات” داخلية تسببت في السابق في تأخيرات ونزاعات وتغييرات في المواقف.

رسمياً، أي قرار مبدئي يتخذه الوفد، فضلاً عن مسودة اتفاق، يحتاج إلى موافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

مع ذلك، أعطي قاليباف صلاحية كاملة للتوصل إلى اتفاق “يحفظ كرامة إيران ومصالحها”، أي اتفاق لا يقتصر على تحقيق أمن إيران العسكري والاقتصادي والحفاظ على مكان النظام، بل يراعي أيضاً التوجه الأيديولوجي، فلا يضع خامنئي الابن في بؤرة انتقادات مراكز القوة قبل أن يرسخ نفوذه.

وبناء على هذا التفسير، سيتعين على قاليباف التعامل مع الكثير من الشخصيات النافذة ومواجهتها، التي يسعى بالفعل إلى تحييد معارضتها بدعوتها للمشاركة في الوفد.

على سبيل المثال، عارض قاليباف طلب قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، ضم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القادر، الذي حل محل علي لاريجاني، الذي اغتالته إسرائيل، للوفد.

ولكنه وافق في الوقت نفسه على ضم عضوين من المجلس.

لقد ضمت قائمة المدعوين النائب البارز محمد نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي، وهو عالم دين إسلامي متشدد، يعدّ من أشد منتقدي الاتفاق النووي ومعارضي المفاوضات مع الولايات المتحدة.

وضمت القائمة أيضاً عبد الناصر الهمتي، محافظ بنك إيران، الذي ينتمي للحركة الإصلاحية التي انتقدت الحرس الثوري علناً وطالبت بإصلاحات اقتصادية تقلص من سيطرة الحرس على اقتصاد الدولة.

عندما ترشح همتي للرئاسة في 2021 تعهد بتعيين خمس نساء في حكومته وتشكيل لجنة تحقيق في قتل المتظاهرين في 2019.

إلى جانب تأييده للاتفاق النووي، يرى همتي أن المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها إيران تنبع من سياسة عزلتها عن العالم، لا سيما عن الغرب.

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن قاليباف لم يدعُ سعيد جاليلي، أحد المقربين من مجتبى خامنئي والذي شغل منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي في عهد الرئيس أحمدي نجاد، وفي حين كان جاليلي يترأس طاقم التفاوض بشأن الاتفاق النووي فقد عرقل النقاشات بشكل متعمد وممنهج.

هكذا، بالتوازي مع تكوين مهني للوفد، الذي يضم مسؤولين كباراً في مجال الاقتصاد والطاقة النووية والسياسة، شكل قاليباف، المقرب جداً من خامنئي الابن، ما يشبه تحالفاً سياسياً.

لن يقتصر دور هذا التحالف على تقديم الاستشارة وصياغة مبادئ المفاوضات، بل سيتجاوزه إلى تسويق أي اتفاق على اعتبار أنه إنجاز، والتغلب على المعارضة في الداخل.

هذه التركيبة تشير أيضاً إلى أن افتراض أن سياسة إيران تديرها الحرس الثوري أو آيات الله أصحاب النزعة المتطرفة، لا يعكس بدقة تعقيد السياسة الإيرانية.

مع ذلك لن تقتصر العوامل المؤثرة على مسار الوفد التفاوض ومصيره على الصراعات الداخلية على السلطة فقط؛ فقد ألف قاليباف، الحاصل على الدكتوراة في الجغرافيا السياسية، عدة دراسات حول موقف إيران الاستراتيجي وقوتها بفضل موقعها الجغرافي.

ففي الدراسة التي نشرها في 2008 تحدث عن ضرورة تبني استراتيجية تنافسية تراعي مصالح الدول والجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة، بدلاً من استراتيجية صراع تسعى إلى إحباط طموحات هذه الجهات وسحقها من خلال مواجهتها باستمرار.

ويؤكد قاليباف بأن السيطرة على مضيق هرمز وموقع إيران بين بحر قزوين والمحيط الهندي وقربها من دول الخليج، كل ذلك ركائز أساسية يجب أن تبني عليها إيران استراتيجيتها التي تهدف إلى تحويل الدولة إلى قوة إقليمية.

ويرى الآن أن إيران ستتمكن من تنفيذ هذه الاستراتيجية بالتحديد في ظل أمريكي مثل ترامب “سيد الصفقات”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك