قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الأولى من المفاوضات بين الأطراف المعنية في باكستان تزداد تعقيداً، موضحاً أنها أقرب إلى «جس نبض» بين الأطراف لمعرفة حدود القوة لدى كل طرف.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى مقدمة برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، أنّ الجولة لم تصل إلى أي اتفاق، وأن القضايا الخلافية الكبرى لا تزال قائمة، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن مضيق هرمز أصبح يحظى بأولوية أكبر حالياً مقارنة بالملف النووي.
مضيق هرمز يتحول إلى محور الأزمةوأوضح الدكتور حسن سلامة أن قضية مضيق هرمز لم تكن في البداية أولوية، لكنها أصبحت الآن في صدارة الملفات المطروحة، في ظل تصريحات أمريكية تتجه نحو التصعيد وفرض قيود على حرية الملاحة، الأمر الذي قد ينعكس على أمن الطاقة والممرات البحرية.
وأضاف أن هذا التحول في الأولويات يعكس اتساع دائرة الخلاف، ويزيد من احتمالات التصعيد بين الأطراف، خاصة مع تباين الرؤى بشأن التعامل مع هذا الممر الحيوي.
سيناريو التصعيد واحتمال انهيار التهدئةوأشار الدكتور حسن سلامة إلى أن السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية هو مزيد من التصعيد بين الأطراف، موضحاً أن التهدئة المعلنة قد تنهار في أي لحظة إذا حدث احتكاك في منطقة مضيق هرمز أو في المحيط البحري.
وأكد أن لغة التصريحات الحالية تعكس تصعيداً متبادلاً، رغم الحديث عن استمرار الدبلوماسية، لافتاً إلى أن أي حادث بحري قد يؤدي إلى اشتعال الموقف بشكل سريع وواسع النطاق.
دور الوسطاء وتفاقم أزمة الثقةوشدد الدكتور حسن سلامة على أن الثقة بين الأطراف ما تزال مفقودة وتزداد تدهوراً، ما يضع عبئاً كبيراً على الوسطاء الإقليميين، ومن بينهم مصر وتركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، لمحاولة احتواء الموقف.
وأوضح أن مهمة الوسطاء تزداد صعوبة مع استمرار التصعيد والتباين في المواقف، إلى جانب رغبة كل طرف في تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية مباشرة.
موقف الأطراف وتباين الرؤىوأكد الدكتور حسن سلامة أن الجولة الأولى لم تحقق أي تقدم حقيقي، لكنها قد تُستخدم من قبل كل طرف لتقديم رواية مختلفة داخلياً؛ فإيران قد تروّج لها كدليل على الصمود، بينما تسعى الولايات المتحدة لتبرير أي تصعيد مستقبلي.
وأشار إلى أن وفد المفاوضات الإيراني ضم عدداً كبيراً من التخصصات المختلفة، ما يعكس رغبة في إظهار وحدة الموقف الداخلي، بينما تسعى واشنطن لإثبات جاهزيتها لاتخاذ قرارات حاسمة إذا لزم الأمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك