وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

تايوان تنقسم حول "عروض بكين".. المعارضة ترحب والحكومة تحذر من "الفخ"

مصراوي
مصراوي منذ 1 شهر
1

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية متداخلة، كشفت الصين، الأحد، عن حزمة تضم 10 إجراءات تحفيزية جديدة موجهة إلى تايوان، شملت تخفيف القيود السياحية، وتسهيل تجارة المواد الغذائية، والسماح بعرض محتوى إع...

ملخص مرصد
أعلنت الصين عن 10 إجراءات تحفيزية لتايوان تشمل تسهيلات سياحية وتجارية وعرض محتوى إعلامي، وذلك عقب زيارة رئيسة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون للصين ولقائها مع شي جين بينغ. قوبل الإعلان بترحيب من المعارضة التايوانية ورفض من الحكومة التايوانية، التي وصفتها بـ"الحبوب المسمومة". تأتي الخطوة في ظل توترات مستمرة بين الجانبين منذ 2016، مع تزايد الضغوط العسكرية والدبلوماسية الصينية على الجزيرة.
  • الصين تعلن 10 إجراءات تحفيزية لتايوان تشمل تسهيلات سياحية وتجارية وعرض محتوى إعلامي
  • المعارضة التايوانية (حزب الكومينتانغ) ترحب بالخطوة (بحسب وسائل إعلام)، بينما تحذر الحكومة التايوانية من أنها "فخ" سياسي
  • الخطوة تأتي بعد لقاء تشنغ لي وون مع شي جين بينغ في الصين
من: الصين، تايوان، تشنغ لي وون، شي جين بينغ أين: تايوان، الصين

في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية متداخلة، كشفت الصين، الأحد، عن حزمة تضم 10 إجراءات تحفيزية جديدة موجهة إلى تايوان، شملت تخفيف القيود السياحية، وتسهيل تجارة المواد الغذائية، والسماح بعرض محتوى إعلامي تايواني بشروط، وذلك عقب زيارة لافتة لزعيمة المعارضة في الجزيرة.

وجاء الإعلان في ختام زيارة قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب الكومينتانغ (KMT)، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، إلى الصين، حيث التقت بالرئيس الصيني شي جين بينغ، وبحثت معه سبل تعزيز السلام والمصالحة بين الجانبين.

دبلوماسية المسلسلات والسياحةووفق ما أوردته وكالة أنباء شينخوا الرسمية، تضمنت الإجراءات المقترحة إنشاء آلية اتصال منتظمة بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب الكومينتانغ، واستئناف الرحلات الجوية بشكل كامل، إلى جانب السماح لسكان شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

كما شملت التسهيلات تخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية والمائية، شرط الالتزام بموقف سياسي واضح يتمثل في معارضة استقلال تايوان، وأشارت الوكالة إلى أن بكين ستسمح أيضًا بعرض الأعمال الدرامية والوثائقية والرسوم المتحركة التايوانية، بشرط أن تتسم بـ" التوجه الصحيح" و" المحتوى الصحي" وجودة الإنتاج.

بين" الهدية" و" الحبة المسمومة"في المقابل، قوبلت الخطوة بانتقادات حادة من الحكومة التايوانية، حيث وصف مجلس شؤون البر الرئيسي هذه الإجراءات بأنها" تنازلات أحادية" لا تعدو كونها" حبوبًا مسمومة مغلفة في صورة هدايا سخية"، وأكدت تايبيه دعمها للتبادل الطبيعي والمنظم عبر المضيق، لكنها شددت على رفض ربطه بأي شروط أو أهداف سياسية مسبقة.

على الجانب الآخر، رحب حزب الكومينتانغ بالمبادرة الصينية، واعتبرها هدية للشعب التايواني، في موقف يعكس الانقسام الداخلي المتصاعد في الجزيرة بشأن كيفية إدارة العلاقة مع بكين.

وفي مؤتمر صحفي عقب لقائها مع شي، أعربت تشنغ عن رغبتها في دعوة الرئيس الصيني لزيارة تايوان في حال فوز حزبها بالسلطة خلال الانتخابات العامة المقررة في 2028.

تأتي هذه التطورات في سياق توتر مستمر بين الجانبين منذ عام 2016، حين فاز الحزب الديمقراطي التقدمي، المؤيد للسيادة، بالسلطة، ومنذ ذلك الحين، قطعت بكين معظم قنوات التواصل الرسمية، وكثفت تحركاتها العسكرية حول الجزيرة، كما تتداخل الإجراءات الجديدة مع ملفات خلافية عالقة، من بينها تعليق الرحلات السياحية الفردية منذ 2019، وفرض قيود على الواردات التايوانية، خاصة المنتجات الزراعية والبحرية، والتي تقول تايبيه إن بعضها استند إلى" مبررات غير مقنعة".

وفي هذا السياق، أعلنت الصين نيتها استئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى مدن إضافية، مثل شيان وأورومتشي، إضافة إلى إحياء مشاريع بنية تحتية قديمة، من بينها مقترح بناء جسر يربطها بجزيرتي ماتسو وكينمن القريبتين جغرافيًا.

من جانبها، أكدت تايوان أنها ستواصل دعم المزارعين والشركات للتوسع في أسواق بديلة، بهدف تقليل الاعتماد على السوق الصينية وتنويع المخاطر.

بحسب صحيفة الجارديان، تكتسب زيارة تشنغ إلى الصين أهمية خاصة، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية الصينية، إذ لم تستبعد بكين استخدام القوة لتحقيق" إعادة التوحيد"، التي يعتبرها شي جين بينغ جزءًا أساسيًا من إرثه السياسي، وتُعد تشنغ شخصية مثيرة للجدل داخل تايوان، بسبب مواقفها الداعية إلى تعزيز العلاقات مع الصين، وهو توجه يتعارض مع المزاج العام، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية السكان يعرّفون أنفسهم كتايوانيين لا صينيين.

في المقابل، ترفض بكين التعامل مع رئيس تايوان الحالي لاي تشينغ تي، وتصفه بالانفصالي، بينما يرفض الأخير مطالب الصين بالسيادة على الجزيرة.

أبعاد دولية وضغوط متشابكة قبل لقاء الزعيمينيتزامن هذا الحراك مع تجاذبات دولية، خاصة مع الولايات المتحدة، التي تواصل دعم تايوان عسكريًا، وتعارض الصين بشدة صفقات السلاح الأمريكية، حيث دعا شي جين بينغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توخي الحذر بشأنها خلال اتصال هاتفي في فبراير.

ويرى محللون بحسب" واشنطن بوست" أن بكين تسعى من خلال التقارب مع المعارضة التايوانية إلى التأثير على مواقف واشنطن، وإبراز انقسام داخلي في الجزيرة بشأن العلاقة مع الصين، كما تأتي هذه التحركات قبيل قمة مرتقبة بين شي وترامب في بكين الشهر المقبل، والتي يُتوقع أن تتصدر فيها قضية تايوان جدول الأعمال، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية والدولية.

في المحصلة، تعكس الحوافز الصينية الجديدة مزيجًا من الضغوط والترغيب، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي داخل تايوان، وسط صراع مفتوح على الهوية والسيادة ومستقبل الجزيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك