وكالة سبوتنيك - مليارات الدولارات على المحك...هل يبدأ العراق تقليص اعتماده على البضائع التركية؟ القدس العربي - شاكيرا وبورنا بوي في أولى حفلات افتتاح نهائيات كأس العالم CNN بالعربية - تقرير جديد للأمم المتحدة: حرب إيران تدفع الملايين نحو الجوع الحاد Euronews عــربي - فيديو. رومانيا: مذيع تلفزيوني يفرّ على الهواء بعد انفجار طائرة مسيّرة في كونستانتسا الجزيرة نت - من اللاعب الشاب الذي يُشعل حربا صامتة بين ريال مدريد وسان جيرمان؟ وكالة الأناضول - 8 قتلى في أكثر من 31 هجوما إسرائيليا على جنوبي لبنان فرانس 24 - سوريا: مياه نهر الفرات تغرق قرى في دير الزور.. كارثة طبيعية أم أزمة مفتعلة؟ قناة الغد - بري يربط انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالانسحاب الإسرائيلي الكامل التلفزيون العربي - هجوم روسي على منشأة صناعية قرب كييف.. دعم أميركي جديد لأوكرانيا Euronews عــربي - "دموع في العيون": الكشف عن الفائزين بجوائز تصوير الطعام العالمية ٢٠٢٦
عامة

(وسائط متعددة) مقالة خاصة: الاضطرابات النفسية جروح غير مرئية تزيد من أوجاع أطفال غزة وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية

وكالة شينخوا الصينية
1

غزة 12 أبريل 2026 (شينخوا) في أحد مخيمات النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يحمل كل من سعيد الأشقر (10 أعوام)، ورامي الأشقر (9 أعوام)، وهديل حسن (8 أعوام)، ونور غسان (7 أعوام) دمية على لوح خشبي...

ملخص مرصد
أطفال غزة يعانون اضطرابات نفسية عميقة جراء الحرب الإسرائيلية، حيث يعبرون عن مآسيهم من خلال ألعاب رمزية مثل حمل دمى تمثل أقارب فقدوا أو لحظات أمان مفقودة. شخص سعيد الأشقر (10 أعوام) باضطراب ما بعد الصدمة بعد مقتل شقيقه حسن (7 أعوام). حذّر خبراء من تداعيات نفسية طويلة الأمد بسبب الصدمات المستمرة وانقطاع التعليم وتدمير البنية التحتية.
  • سعيد الأشقر (10 أعوام) شخص باضطراب ما بعد الصدمة بعد مقتل شقيقه حسن (7 أعوام)
  • أطفال يلعبون ألعابًا رمزية مثل حمل دمى للتعبير عن ألمهم
  • خبراء يحذرون من تداعيات نفسية طويلة الأمد بسبب الصدمات المستمرة
من: سعيد الأشقر، حسن الأشقر أين: قطاع غزة

غزة 12 أبريل 2026 (شينخوا) في أحد مخيمات النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يحمل كل من سعيد الأشقر (10 أعوام)، ورامي الأشقر (9 أعوام)، وهديل حسن (8 أعوام)، ونور غسان (7 أعوام) دمية على لوح خشبي، وهم يهرولون بين الخيام، يهتفون باسمها بصوت يخلو من أي فرحة حقيقية.

ويتكرر هذا المشهد آلاف المرات منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وكأن الأطفال يعيدون تشكيل مأساة فقدهم في كل مرة، في محاولة للتصالح مع ألمهم الصامت.

ولا تمثل الدمية التي يحملونها مجرد لعبة، بل ترمز إلى شخص فقدوه أو لحظة أمان لم تعد موجودة، وقد تجسد صديقًا أو قريبًا قضى تحت القصف.

سعيد الأشقر، الطفل الأكبر بينهم، تم تشخيصه مؤخرا باضطراب ما بعد الصدمة بعد أن فقد أخاه الأصغر حسن (7 أعوام) برصاص الجيش الإسرائيلي.

وقالت والدته، أمينة الأشقر (45 عامًا)، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن ابنها تغيّر منذ ذلك اليوم، ولم يعد الطفل المفعم بالحيوية، بل أصبح انطوائيًا قليل الكلام وكثير البكاء، ويقضي ساعات في استرجاع ذكريات شقيقه، مضيفة أن نوبات الصراخ تلاحقه ليلًا، وكأنه يعيش المأساة مرتين، في الواقع والحلم.

وخلال حديثه لـ((شينخوا))، قال سعيد بصوت خافت إنه يشتاق إلى شقيقه، ويشعر أحيانًا بأن روحه انتقلت إلى الدمية التي يتحدث إليها باستمرار.

ومنذ فقدانه، يرفض النوم بمفرده ويخشى الظلام، ما يضطر والدته إلى إبقاء ضوء الهاتف مضاءً طوال الليل.

وتؤكد أن هذه السلوكيات تعكس جروحًا نفسية عميقة قد تترك آثارًا طويلة الأمد، رغم أن اللعب بهذه الطريقة يساعده جزئيًا على التعبير عن حزنه.

في المقابل، ينظر رامي الأشقر (9 أعوام) إلى اللعبة بشكل مختلف، إذ يقول إنه يستمتع باللعب مع أصدقائه، معتبرًا تلك اللحظات متنفسًا يخفف من وطأة الظروف المحيطة.

وتوضح والدته أنه لا يدرك حجم الفقد بشكل كامل، لكنه يجد في اللعب الجماعي شعورًا بالأمان والانتماء، في ظل غياب أماكن آمنة ووسائل ترفيه كافية داخل المخيم.

ولا تقتصر محاكاة الأطفال للواقع على هذه اللعبة، ففي شمال غزة، قرب حي الشيخ رضوان، يلعب أطفال حفاة بين ركام المباني المدمرة، مستخدمين بنادق خشبية أو حجارة، فيما يُعرف محليًا بلعبة" يهود وعرب"، التي تعكس بشكل مبسط مشاهد المواجهات بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين.

ويقول محمد المدهون (13 عامًا)، أحد المشاركين لـ((شينخوا))، إنهم يحاولون من خلال اللعبة فهم ما عاشه آباؤهم، والتعبير عن مشاعر الخوف والضغط، مشيرًا إلى أنهم يلعبون ليشعروا بالقوة والقدرة على المواجهة.

وترى والدته، عبير (38 عامًا)، أن هذه الألعاب، رغم قدمها، باتت تحمل دلالات أعمق في ظل الظروف الحالية، إذ تمثل وسيلة لتفريغ الضغوط النفسية الناتجة عن القصف والخوف والنزوح وفقدان التعليم.

ويُعد انقطاع التعليم عاملًا إضافيًا في تفاقم الأزمات النفسية، بعد تدمير معظم مدارس القطاع منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، وتحول ما تبقى منها إلى مراكز إيواء للنازحين، ما دفع الأطفال للاعتماد على التعليم الإلكتروني أو مدارس مؤقتة تفتقر إلى التنظيم.

من جانبه، قال الأخصائي النفسي فضل عاشور إن قطاع غزة يمثل" واحدة من أكبر البيئات في التاريخ لدراسة الصدمات النفسية"، موضحًا أن السكان يتعرضون لصدمات يومية مستمرة، وأن آثارها قد تمتد لسنوات وربما لأجيال.

وأضاف أن آلاف الأطفال والبالغين يعانون بالفعل من اضطرابات نفسية، إلا أن تداعياتها الكاملة لن تتضح إلا بعد توقف الحرب.

وأشار عاشور إلى أن الانشغال بتأمين الاحتياجات الأساسية يحول دون التعبير عن الألم النفسي، محذرًا من استمرار تداعيات الأزمة ل فترة طويلة، ومؤكدًا حاجة معظم السكان إلى برامج علاج نفسي تمتد لأشهر من أجل التكيف مجددًا مع الحياة.

بدوره، قال الأخصائي النفسي محمد أبو السبح، لـ((شينخوا))، إن الأطفال تعرضوا لصدمات نفسية" هائلة" جعلتهم أكثر ميلاً للسلوك العنيف، موضحًا أن هذه الاضطرابات تظهر في صورة سلوكيات عدوانية داخل المنازل وبين الأقران.

وحذر من أن غالبية أطفال القطاع بحاجة إلى إعادة تأهيل نفسي، في ظل انتشار حالات الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة، مشيرًا إلى أن غزة قد تواجه تداعيات نشوء جيل يعاني من آثار نفسية عميقة.

ووفقًا للمكتب الإعلامي التابع لحماس في غزة، أسفرت الحرب الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 21510 أطفال، وإصابة أكثر من 41283 آخرين.

■.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك