العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

اللمبي بيتحرق.. من احتجاج على نفي سعد زغلول إلى طقس شم نسيم في بورفؤاد

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

في كل عام، ومع قدوم شم النسيم، تتزين الشواطئ وتُفرش الحدائق وتعلو ضحكات المصريين احتفالًا بعيد الربيع. لكن في مدينة بورفؤاد، يأخذ الاحتفال منحى مختلفًا، إذ تتحول المناسبة إلى مشهد استثنائي تتصاعد فيه ...

ملخص مرصد
تحتفل مدينة بورفؤاد سنويًا بإشعال دمية "اللمبي" خلال شم النسيم، احتفاءً رمزيًا بمقاومة الاحتلال البريطاني. تعود هذه العادة إلى عام 1925، حين تم حرق دمية تحمل اسم المندوب السامي البريطاني ألنبي، تعبيرًا عن الغضب الشعبي لدوره في قمع الحركة الوطنية، وعلى رأسها سعد زغلول. رغم التحذيرات البيئية الحديثة، يصر الأهالي على إحياء هذه التقاليد التراثية سنويًا.
  • حرق دمية "اللمبي" في بورفؤاد احتفالًا رمزيًا بمقاومة الاحتلال البريطاني (بحسب الأهالي)
  • العادة تعود إلى 1925 بعد نفي سعد زغلول وقمع ثورة 1919 (وفقًا للمؤرخ ضياء الدين القاضي)
  • تحذيرات رسمية من مخاطر إشعال النيران بسبب انبعاثات ضارة (قالت سمر الموافي، رئيس مجلس مدينة بورفؤاد)
من: أهالي بورفؤاد، سعد زغلول، المندوب السامي البريطاني ألنبي، سمر الموافي أين: مدينة بورفؤاد، ميناء بورسعيد

في كل عام، ومع قدوم شم النسيم، تتزين الشواطئ وتُفرش الحدائق وتعلو ضحكات المصريين احتفالًا بعيد الربيع.

لكن في مدينة بورفؤاد، يأخذ الاحتفال منحى مختلفًا، إذ تتحول المناسبة إلى مشهد استثنائي تتصاعد فيه ألسنة اللهب حول دمية تُعرف باسم" اللمبي".

عادة تبدو للوهلة الأولى غريبة، لكنها تحمل في جذورها حكاية ممتدة من زمن الاحتلال إلى يومنا هذا.

قصة حريق اللمبي في بورفؤادتعود الحكاية إلى أكثر من قرن، وتحديدًا إلى عام 1925، حين غادر مصر المندوب السامي البريطاني إدموند هنري هاينمان ألنبي، الذي أطلق عليه أهالي المدينة اسم" اللمبي".

في يوم رحيله، لم يكن الوداع تقليديًا.

صنع الأهالي دمية كبيرة تحمل اسمه، وألبسوها زيًا عسكريًا يشبه زيه، ثم أشعلوا فيها النيران، في مشهد رمزي يعكس غضبًا متراكمًا بسبب دوره في قمع الحركة الوطنية، وعلى رأسها ما تعرض له الزعيم سعد زغلول ورفاقه.

بداية الحكاية.

من النفي إلى الغضب الشعبيتبدأ جذور هذه العادة قبل ذلك بسنوات، حين ألقى" أللنبي" القبض على سعد زغلول عقب اندلاع ثورة 1919، وقرر نفيه إلى خارج البلاد عبر ميناء بورسعيد، بحسب ما أورده المؤرخ البورسعيدي ضياء الدين القاضي.

في ذلك اليوم، احتشد الأهالي لتوديع زعيمهم، لكن قوات الشرطة منعتهم.

لم يتراجع البورسعيدية، بل كسروا الحصار بقيادة الشيخ يوسف أبو العيلة أمام الجامع التوفيقي، والقمص ديمتري يوسف راعي كنيسة العذراء، واندلعت اشتباكات مع الإنجليز وبوليس القناة، سقط خلالها 7 شهداء وأُصيب المئات، في يوم الجمعة 21 مارس 1919.

لاحقًا، ومع هبوب رياح الخماسين، ربط الأهالي بين أجواء التوتر وعادة يونانية قديمة، فصنعوا دمية من القش تحاكي" أللنبي"، وحاولوا إحراقها، لكن الاحتلال منعهم.

لم يستسلموا، وعادوا فجر اليوم التالي ليشعلوا النار في الدمية بشارع محمد علي، الفاصل بين الحي العربي والإفرنجي، لتولد بذلك واحدة من أغرب العادات الشعبية.

من واقعة احتجاج إلى طقس سنويفي 25 يونيو 1925، ومع رحيل" أللنبي" رسميًا من مصر عبر ميناء بورسعيد، كان الأهالي على موعد مع تكرار المشهد.

دمية أكبر، ونار أعلى، ورسالة أوضح.

حتى إن من شهدوا الواقعة أكدوا أن ألسنة اللهب كانت مرئية من الميناء، وشاهدها" أللنبي" وزوجته قبل مغادرته.

ومنذ ذلك الحين، تحولت الواقعة إلى طقس سنوي، يتجدد مع كل شم نسيم، حيث يحرص الأهالي على إعادة إحياء المشهد ذاته، وكأن الذاكرة الشعبية ترفض أن تُطفأ.

تحذيرات حديثة.

بين التراث والخطرورغم استمرار العادة لأكثر من قرن، بدأت في السنوات الأخيرة تواجه تحذيرات رسمية بسبب مخاطرها البيئية.

فقد ناشدت سمر الموافي، رئيس مجلس مدينة بورفؤاد، الأهالي الامتناع عن إشعال النيران في دمية" اللمبي" أو إطارات السيارات خلال الاحتفالات، لما تسببه من انبعاثات ضارة وسحب دخان كثيفة تؤثر على الصحة العامة، فضلًا عن مخاطرها على شبكات البنية التحتية مثل الغاز الطبيعي والكهرباء.

وأكدت، في بيان، جاهزية الأطقم الفنية ومعدات إدارة النقل الميكانيكي للتعامل مع أي طوارئ، بالتنسيق مع أقسام الشرطة، وشرطة المرافق، والمرور، والحماية المدنية، وهيئة قناة السويس.

هكذا، تبقى" اللمبي" في بورفؤاد أكثر من مجرد دمية تُحرق؛ إنها حكاية مقاومة تحولت إلى طقس، وذاكرة شعبية تتجدد كل ربيع، بين نار الماضي وأسئلة الحاضر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك