واشنطن- “القدس العربي”: مع عودة أعضاء الكونغرس إلى العاصمة واشنطن، تعهّد السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز، يوم الإثنين، بالسعي مجددًا لفرض تصويت يهدف إلى وقف تدفق الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل، على خلفية ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال ساندرز إنه سيعمل على طرح مشروع قرار للتصويت يمنع بيع قنابل وجرافات عسكرية بقيمة تقارب نصف مليار دولار للجيش الإسرائيلي، موجّهًا انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات تتعلق بعمليات قتل جماعي في غزة، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وأكد ساندرز أن “الحكومة المتطرّفة بقيادة نتنياهو، التي ارتكبت إبادة جماعية في غزة، لا تحتاج إلى مزيد من الدعم العسكري من دافعي الضرائب الأمريكيين”، مشيرًا إلى أنه سبق أن فرض عدة تصويتات مماثلة منذ بدء الحرب على غزة.
ومن المتوقع أن يُطرح التصويت الجديد في مجلس الشيوخ خلال أيام، وربما بحلول يوم الأربعاء، في خطوة تأتي بعد محاولة مماثلة في يوليو/ تموز الماضي، حين دعم غالبية الديمقراطيين قراراته الرافضة لصفقات أسلحة شملت قنابل زنة ألف رطل، وأنظمة توجيه، وعشرات آلاف البنادق الهجومية، في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ورغم فشل تلك المساعي سابقًا، أشار ساندرز إلى تنامي الدعم داخل الحزب الديمقراطي، معربًا عن أمله في كسب تأييد جمهوري مستقبلًا، في وقت يحتفظ فيه الجمهوريون بأغلبية ضيقة في مجلسي الكونغرس، بينما يسعى الديمقراطيون لاستعادة السيطرة خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وفي سياق متصل، أظهر استطلاع حديث لمركز “بيو” أن 60% من الأمريكيين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ53% العام الماضي، فيما أعرب 59% عن ضعف أو انعدام ثقتهم بقدرة نتنياهو على اتخاذ قرارات صائبة في الشؤون الدولية.
ورغم انشغال الاهتمام الدولي في الأسابيع الأخيرة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتصعيد المرتبط بها في لبنان، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ووفقًا لبيانات رسمية في غزة، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 72,333 شهيدًا، إضافة إلى 172,202 مصاب، مع تحذيرات من خبراء دوليين بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.
كما سُجّل منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ أكثر من 750 شهيدًا و2100 جريح، إلى جانب انتشال مئات الجثامين من تحت الأنقاض.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة أنقذوا الأطفال الدولية، إنغر آشينغ، إن “طفلين على الأقل يُقتلان أو يُصابان يوميًا خلال الأشهر الستة منذ إقرار وقف إطلاق النار”، مؤكدة أن “هذا لا يمثل سلامًا لأطفال غزة، إذ لم يوفّر الاتفاق حماية حقيقية لهم أو يخلق ظروفًا للتعافي”.
ومن بين الضحايا، الطفلة ريتاج ريهان (9 أعوام)، التي أفادت تقارير بأنها قُتلت برصاص القوات الإسرائيلية أمام زملائها داخل صفها الدراسي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع، في حادثة قالت وزارة الصحة في غزة إنها “ليست معزولة، بل امتدادا لسياسة ممنهجة تستهدف الشعب الفلسطيني”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك