عزّزت زيارة صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، مسار التعاون الثقافي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إندونيسيا، عبر سلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية التي ركزت على توسيع الشراكات في مجالات المتاحف والفنون واللغة والتراث.
واستهل سموه الزيارة بلقاء مع معالي الدكتور فضلي زون، وزير الثقافة في جمهورية إندونيسيا، حيث أكد في مستهل اللقاء اعتزازه بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
وأشاد سموه بمستوى التعاون والتبادل الثقافي القائم بينهما في مختلف المجالات، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز المشاركة في الفعاليات الثقافية المشتركة، والعمل على رفع مستوى التعاون في عدد من القطاعات الثقافية، بما يعكس الحراك الثقافي المتنامي في البلدين.
وناقش الجانبان فرص توسيع الشراكات المؤسسية، مع الإشادة بالتعاون القائم بين مؤسسة بينالي الدرعية وعدد من المتاحف الإندونيسية، من خلال إعارة قطع فنية عُرضت في النسخة الأخيرة من بينالي الفنون الإسلامية 2025.
إلى جانب مشاركة الجانب الإندونيسي في الأسبوع السعودي الدولي للحرف اليدوية “بنان” في نوفمبر 2025.
مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربيةوجرى التطرق إلى جهود مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في تعزيز تعليم اللغة العربية عبر التعاون مع عدد من الجامعات الإندونيسية.
وفي سياق متصل، زار سمو وزير الثقافة المتحف الوطني الإندونيسي، برفقة نظيره الإندونيسي، وكان في استقبالهما رئيسة وكالة التراث الإندونيسية السيدة إنديرا إستيانتي نور جادين.
ويُعد المتحف من أبرز المعالم الثقافية في جنوب شرق آسيا، إذ تأسس عام 1868م ويضم نحو 160 ألف قطعة أثرية تغطي تاريخ الأرخبيل الإندونيسي بمختلف مراحله، بما في ذلك مقتنيات تعود إلى الحضارة الإسلامية، إلى جانب مجموعات متنوعة من القطع الأثرية والسيراميك والعملات.
واطّلع سموه خلال الجولة على جهود المتحف في حفظ التراث الإندونيسي، وما يضمه من مقتنيات نادرة تعكس التنوع الثقافي والتاريخي للبلاد، مؤكداً أهمية المتاحف كمؤسسات حيوية في تعزيز الوعي الثقافي والتبادل الحضاري بين الشعوب.
كما شملت الزيارة المعرض الوطني لإندونيسيا، أحد أبرز المؤسسات الفنية في البلاد، حيث استعرض سموه مع المسؤولين سبل تطوير التعاون بين المؤسسات المتحفية والفنية في البلدين، وبحث إمكانات تبادل الخبرات وتنفيذ برامج إعارة طويلة المدى بين المعرض ومتحف ثقافات العالم في المملكة.
وتجوّل سموه في أروقة المعرض الذي يضم أكثر من 1700 عمل فني، تمثل مراحل تطور الفن الإندونيسي منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، إلى جانب أعمال لفنانين عالميين، ما يعكس الحضور الفني المتنوع للمؤسسة ودورها في دعم الحركة التشكيلية محلياً ودولياً.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الحضور الثقافي السعودي على المستوى الدولي، وترسيخ الشراكات الثقافية مع الدول الصديقة، بما يسهم في تبادل الخبرات وإثراء المشهد الثقافي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات الإبداعية.
حضر اللقاءات والزيارات معالي مساعد وزير الثقافة الأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك