وأوضح تمام أن الإسلام نهى عن الكلام البذيء أو السلبي في الأزمات، مشيرًا إلى قول الصحابة الكرام إن (البلاء موكّل بالمنطق)، أي أن الإنسان إذا نطق بما في نفسه من سلبيات أو خوف، قد يواجه البلاء نتيجة كلامه، بينما الصمت يحميه ويجنب وقوعه في المشكلات.
وأضاف الدكتور هاني تمام، خلال حلقة برنامج" مع الناس"، على قناة الناس، اليوم الإثنين، أن هذا المبدأ ليس مجرد نصيحة، بل واقع عملي، مستشهدًا بقصة السيدة مريم عليها السلام التي واجهت أزمات شديدة وصمتت في موقفها، فنجاها الله سبحانه وتعالى، وكذلك قول أحد السلف الصالح: إذا جاءت نفسي بشيء سيء فلا أنطق به مخافة أن أبتلى به.
وأشار الدكتور هاني تمام إلى أن الصمت في المواقف الصعبة ليس ضعفًا، بل حكمة ورحمة للنفس، فهو يتيح للإنسان التفكير بعقلانية والابتعاد عن الخطأ، ويعزز الثقة بالله والاعتماد عليه في أصعب الظروف.
ولفت الدكتور هاني تمام إلى أن الصمت في هذه الحالات يكون علاجاً روحياً ونفسياً، مشيراً إلى أن المؤمن إذا تمسك بالصمت الحكيم وابتعد عن الكلام السلبي، يحقق حفظ النفس والنجاة من البلاء، كما فعلت السيدة مريم رضي الله عنها، مؤكداً أن الصمت أحياناً أعظم من الكلام في حماية الإنسان وتحقيق الخير.
وأكد على أن الصمت الحكيم يعكس قوة الإيمان، فهو وسيلة لحفظ النفس والسمعة والروح، ويضمن للإنسان تجاوز المحن والمصاعب بأمان، مؤكداً أن الصمت في المواقف الصعبة يوازي أحياناً عبادة عظيمة في أثرها وفائدتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك