وبحسب عرض قدمته وزارة الطاقة والموارد المعدنية، فإن الآلية المعدلة، المقرر تطبيقها اعتبارًا من يوم الأربعاء، ستؤدي إلى رفع الحد الأدنى المحدد لأسعار مختلف أنواع الخام، مع إدراج قيمة العناصر المعدنية الثانوية المصاحبة ضمن السعر القياسي، ومن بينها معدن الكوبالت، وذلك وفق ما نقلته بلومبيرج.
وكان وزير الطاقة في إندونيسيا قد أشار خلال الشهر الماضي إلى أن السلطات تدرس بالفعل خيار تعديل الأسعار المرجعية، في إطار توجه الدولة الغنية بالموارد الطبيعية إلى زيادة العوائد العامة، بهدف التعامل مع الضغوط التي تواجه المالية الحكومية نتيجة صعود أسعار النفط على خلفية النزاع الدائر في إيران.
ويمثل هذا القرار تطورًا سلبيًا بالنسبة لقطاع تكرير النيكل في إندونيسيا، الذي يعد الأكبر على مستوى العالم ويساهم بما يزيد على نصف إجمالي الإنتاج العالمي.
وعلى الرغم من أن القيود الصارمة المفروضة على كميات الاستخراج أدت إلى وصول أسعار الخامات عالية الجودة إلى مستويات تفوق الأسعار التي تحددها الحكومة، فإن الخامات ذات الجودة المنخفضة مرشحة لتسجيل زيادات إضافية في قيمها خلال الفترة المقبلة.
ويوظَّف الخام الأقل نقاءً في العادة داخل منشآت تعتمد على تقنية الترشيح الحمضي عالي الضغط، وهي عمليات تستخدم لإنتاج مواد تدخل في صناعة بطاريات المركبات الكهربائية.
وفي المقابل، تواجه هذه المنشآت ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الكبريت، الذي يعد عنصرًا أساسيًا في عمليات المعالجة، وذلك بسبب اضطراب تدفقات الإمداد القادمة من منطقة الخليج العربي نتيجة الصراع الدائر في إيران.
كما سجلت عقود النيكل المستقبلية في بورصة لندن للمعادن زيادة بلغت 2.
6%، لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال شهر، وذلك عقب إعلان بورصة شنغهاي للمعادن عن صدور هذا القرار.
وتقوم آلية التسعير المرجعي داخل إندونيسيا بتحديد الحد الأدنى للقيمة التي تلزم المصاهر بدفعها مقابل الخام، حيث يتم تحديث هذه القيم مرتين كل شهر وفق التغيرات التي تشهدها الأسعار العالمية المتداولة في بورصة لندن للمعادن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك