تتعدد الصلوات النفلية التي يحرص المسلمون على أدائها، خاصة تلك المرتبطة بأوقات محددة في اليوم، ومن بين هذه العبادات صلاة ارتبط اسمها بكثرة الذكر والرجوع إلى الله تعالى، ما دفع الكثير للتساؤل عن حقيقتها وفضلها وكيفية أدائها، وما إن كان أجرها يعادل 360 صدقة؟وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن صلاة الضحى تعدل ثلاثمائة وستين صدقة، وهو عدد مفاصل جسم الإنسان؛ مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى».
[أخرجه مسلم]، موضحة أنها سنة مؤكدة، واظب صلى الله عليه وسلم على أدائها، وأوصى بها، ورغب فيها؛ لعظيم ثوابها وأجرها.
وأوضحت دار الإفتاء، أن صلاة الضحى هي صلاة نافلة تؤدى بعد شروق الشمس بنحو عشرين دقيقة تقريبا، وتمتد إلى ما قبل أذان الظهر بنحو عشر دقائق، مؤكدة أنها من الصلوات المسنونة التي يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، وأن وقتها واسع ييسر على المسلم أداءها دون مشقة.
عدد الركعات وطريقة الأداءوأشارت الإفتاء، إلى أن صلاة الضحى تؤدى ركعتين أو أربع ركعات أو ست أو ثماني ركعات، ويجوز الفصل بالتسليم بعد كل ركعتين، أو أداؤها متصلة حسب قدرة المسلم، مؤكدة أن الشريعة راعت التيسير في هذه العبادة دون إلزام بصيغة واحدة.
وفي ضوء التوضيح الشرعي بينت الدار، أن صلاة الضحى تسمى أيضا صلاة الأوابين، والأواب هو كثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة والطاعة، موضحة أن هذه التسمية تعكس المعنى الروحي للصلاة، لافتة إلى أنها لا تتعارض مع عمل المسلم أو التزاماته اليومية، بل يمكن أداؤها في وقت يسير خلال النهار، باعتبارها من النوافل التي تعزز صلة العبد بربه وتزيد من الأجر دون أن تؤثر على مسؤولياته الحياتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك