إيلاف من تل أبيب: في أول اعتراف علني وصريح بأهداف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بعيدة المدى، أكد رئيس" الموساد" دافيد برنياع أن مهمة الجهاز في إيران لن تنتهي إلا بسقوط النظام القائم في طهران.
وخلال مراسم إحياء ذكرى" الهولوكوست"، كشف برنياع أن الموساد عمل في" قلب طهران" خلال العمليات العسكرية المشتركة الأخيرة مع الولايات المتحدة، موفراً معلومات استخباراتية دقيقة مكنت سلاح الجو من تحييد ترسانة صاروخية كانت تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل.
وشدد برنياع على أن انتهاء العمليات القتالية لا يعني انتهاء المهمة، مشيراً إلى أن الجهاز وضع خططاً مكثفة لمواصلة حملته الاستخباراتية والميدانية حتى في فترة ما بعد الضربات المباشرة.
وقال برنياع بلهجة حازمة: " مهمتنا هي استبدال هذا النظام المتطرف، ولن ننتظر تهديداً وجودياً آخر ليتحرك العالم"، معتبراً أن تغيير السلطة في إيران بات يقع في صلب مسؤوليات" الموساد" الاستراتيجية.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد ما تداولته وسائل إعلام عبرية حول الدور المحوري للموساد في التخطيط لتصفيات طالت قمة الهرم السياسي والعسكري في إيران، وعلى رأسهم المرشد السابق علي خامنئي وكبار مساعديه.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن" جيروزاليم بوست" أن تقديرات الموساد التي رُفعت لصناع القرار في واشنطن وتل أبيب ترجح سقوط النظام الإيراني خلال عام واحد، شريطة أن تبدأ هذه التحولات عقب انتهاء الحرب الحالية وليس في خضمها.
يُذكر أن برنياع يستعد لمغادرة منصبه في يونيو المقبل، تاركاً إرثاً من العمليات التي وصفت بـ" الجريئة"، ليخلفه الجنرال رومان غوفمان، الذي عينه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقيادة الجهاز في المرحلة المقبلة التي يبدو أنها ستتمحور حول هندسة التغيير السياسي داخل الجغرافيا الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك