قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن الارتفاعات الحالية في أسعار النفط لا تدعو إلى القلق المفرط، رغم ارتباطها بالتوترات الجيوسياسية، موضحًا أن السوق كانت من الممكن أن تشهد مستويات قياسية تتجاوز 150 دولارًا للبرميل مع اندلاع أي صراعات كبرى، إلا أن تدخلات دولية حدّت من هذا السيناريو.
توقعات أسعار النفط الفترة المقبلةوأضاف «جاب الله»، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم»، المذاع عبر قناة قناة dmc، اليوم الثلاثاء، أن أسعار النفط تتداول حاليًا في نطاق يتراوح بين 100 و120 دولارًا للبرميل، نتيجة مجموعة من الإجراءات، أبرزها زيادة إنتاج تحالف أوبك بلس، إلى جانب ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي في الأسواق خلال فترة زمنية محددة، فضلًا عن تخفيف القيود على النفط الروسي.
وأشار إلى أنه في حال استقرار الأوضاع العالمية، فمن المتوقع أن تتراجع أسعار النفط لتتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، مؤكدًا أن المئة يوم المقبلة تمثل مرحلة انتقالية ستظل خلالها الأسعار عند مستوياتها الحالية، قبل أن تتضح الصورة بشكل أكبر بعد ذلك.
وأوضح أن الحرب المحتملة قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة عالميًا، لافتًا إلى أن النفط والغاز متوفران في عدة مناطق، إلا أن منطقة الخليج العربي تتمتع بميزة نسبية مهمة تتمثل في انخفاض تكاليف الاستخراج، وهو ما يجعلها أكثر تنافسية مقارنة بمناطق أخرى.
قرارات المستثمرين وشركات الطاقةوأضاف الخبير الاقتصادي أن حالة عدم اليقين الحالية تُربك قرارات المستثمرين وشركات الطاقة الكبرى، التي تواجه خيارين: إما الانتظار لمعالجة الخسائر في منشآتها، أو التوجه لاستثمارات جديدة في مناطق أخرى، وهو ما يتطلب وقتًا قد يمتد لعدة سنوات.
وتابع، بأن جميع السيناريوهات تظل مفتوحة في ظل استمرار التوترات، مشيرًا إلى أن المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، تراقب تطورات الأزمة عن كثب، خاصة مع تزايد مطالب الدول المتضررة بالحصول على دعم مالي قد يتجاوز القدرات التمويلية الحالية.
وأكد «جاب الله» أن عام 2026 كان يُفترض أن يشهد تعافي الاقتصاد العالمي، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت التحديات إلى الواجهة، محذرًا من أن الأزمة في حال انتهائها ستترك آثارًا سلبية ممتدة على الاقتصاد العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك